تلسكوب جيمس ويب يرصد مجرةً عملاقة تكوّنت في فجر الكون ولا تدور حول محورها
رصد فلكيون بمساعدة تلسكوب جيمس ويب مجرةً قديمة تكوّنت قبل أقل من ملياري سنة من الانفجار العظيم، تضم ملايين النجوم لكنها تفتقر إلى أي دوران، متحديةً النماذج الفلكية الراسخة.

حين رصد فريق من الفلكيين بمساعدة تلسكوب جيمس ويب الفضائي مجرةً في عمق الكون المبكر، كانوا يتوقعون ما تُوقعه النماذج الفلكية الراسخة: مجرة فتية تدور بسرعة حول محورها. ما وجدوه كان نقيض ذلك.
مجرة XMM-VID1-2075: الاستثناء الذي يُحيّر
تقع المجرة التي أُطلق عليها الرمز XMM-VID1-2075 في مرحلة زمنية بالغة القدم من تاريخ الكون، حيث تكوّنت في أقل من ملياري سنة من الانفجار العظيم. تحمل في جوفها عدداً من النجوم يفوق بأضعاف ما تحويه مجرة درب التبانة، لكنها في الوقت ذاته ساكنة تقريباً من حيث الدوران. قال الباحث الرئيسي بن فورست: "هذه المجرة بالتحديد لم تُظهر أي دليل على الدوران، وهو ما كان مفاجئاً ومثيراً للاهتمام في آنٍ واحد".
لماذا المجرات يُفترض أن تدور؟
تتشكّل المجرات عادةً من غاز هيدروجين بارد يتجمع تحت تأثير الجاذبية. مع تراكم هذا الغاز وتكثّفه، تنشأ قوى الزخم الزاوي تلقائياً عن تفاعلات الجاذبية وتدفقات المادة الواردة من محيط المجرة، مُضفيةً دوراناً طبيعياً على كامل المنظومة. من هذا المنطلق الفيزيائي تشكّلت النماذج الفلكية التي تتوقع أن المجرات الشابة يجب أن تُبدي دوراناً واضحاً.
أما المجرات التي لا تدور أو تدور ببطء شديد، فتلك عادةً مجرات ناضجة خضعت لعمليات اندماج وتصادم متكررة على مدى مليارات السنين، ما أدى إلى "إلغاء" الدوران بالتدريج. أن تجد مجرة في هذه الحالة وهي لا تزال في فجر وجودها يُعدّ تحدياً جدياً للنماذج القائمة.
فرضية الاصطدام الأوحد
يطرح الفلكيون تفسيراً محتملاً يقوم على فكرة الكارثة الواحدة بدلاً من التراكم البطيء: ربما شهدت هذه المجرة في فترة مبكرة جداً اصطداماً عنيفاً بين مجرتين تدوران في اتجاهين متعاكسين، ما أدى إلى إلغاء الزخم الزاوي الكلي للمنظومة الناتجة. هذا السيناريو نادر في أي عصر كوني، وأكثر ندرةً في مراحل الكون المبكرة التي كانت المجرات فيها لا تزال طور التكوّن.
ما يجعل جيمس ويب فارقاً
ما كان ممكناً رصده بالتلسكوبات السابقة في الكون المبكر لم يكن كافياً لتحليل حركة نجوم المجرات بدقة. تلسكوب جيمس ويب بأجهزة الأشعة تحت الحمراء المتطورة يُمكّن الباحثين من قياس حركة الطيف الضوئي لمناطق مختلفة داخل مجرة بعيدة جداً، مما يُتيح تحديد ما إذا كانت تدور أم لا.
فتح هذا التحليل الطيفي الدقيق باب الرصد الممنهج لمزيد من المجرات القديمة، بحثاً عن حالات مشابهة.
إعادة ضبط النماذج الفلكية
يخطط الفريق لمسح منهجي بحثاً عن مجرات غير دوّارة أخرى في الكون المبكر، ومقارنة النتائج بالمحاكاة الحاسوبية. إن وُجدت حالات كثيرة مشابهة فسيعني ذلك أن النماذج الحالية لتكوّن المجرات تُهمل احتمالاً مهماً، وأن عمليات الاندماج الكارثية ربما كانت أكثر شيوعاً في الكون المبكر مما تُقدّره هذه النماذج.
المزيد من علوم

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال
أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك
بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.