سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال

أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
منصة إطلاق ستارشيب في قاعدة ستاربيس بتكساس خلال محاولة الرحلة 13

أجهضت شركة سبيس إكس عند الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي في السادس عشر من يوليو 2026 محاولةَ إطلاق الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب من قاعدة ستاربيس في ولاية تكساس، وذلك لحظة الإطلاق بعد أن أخفق عدد من محركات رابتور في مُعزّز الإطلاق Super Heavy على الاشتعال، محرّكاً آلية الإلغاء التلقائي المبرمجة مسبقاً.

أكّد الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك عبر منصة التواصل الاجتماعي X: "أخفقت بعض المحركات في الإقلاع، ما أطلق إلغاءً تلقائياً للإطلاق." وأوضح أن المحاولة القادمة ستتطلب سحب اثنين من محركات رابتور المتعطّلَين واستبدالهما بأخرى سليمة، مع توقع موعد إطلاق جديد مطلع الأسبوع التالي.

وكانت الرحلة 13 ستكون الرحلة الثانية لنسخة ستارشيب V3 المحسّنة، في أعقاب الرحلة 12 التي انطلقت بنجاح في الثاني والعشرين من مايو الماضي. وتحمل الرحلة الحالية على متنها 20 قمراً اصطناعياً من الجيل الثالث لشبكة Starlink V3 في إطار اختبار بيئة الطيران الفعلي، قبل نشرها التشغيلي الرسمي.

ولأقمار Starlink V3 مواصفات تقنية لافتة تُمثّل قفزة نوعية في الاتصالات الفضائية؛ إذ تتمتع بسعة تنزيل تبلغ تيرابتاً واحداً في الثانية، ومُجهَّزة بهوائيات مصفوفة طورية محسّنة قادرة على العمل في نطاقات تردد متعددة تشمل Ka وE وV وW للاتصالات الخلفية، مما يُشكّل قفزة في قدرة الشبكة الفضائية لستارلينك.

وكانت الرحلة تحت المداري مصمّمة لتكرار ملامح الرحلة 12، بما فيها اختبار هبوط المُعزّز في المياه ونشر الأقمار الاصطناعية ثم إعادتها. وأشار المهندس تايلر ليونكويست من سبيس إكس قُبيل الإلغاء: "قبل تشغيل هذه الأقمار تشغيلاً رسمياً، نريد وضعها في بيئة الطيران الفعلي لاختبار أدائها."

وألقى الإلغاء بظلاله على سهم سبيس إكس الذي كان قد طُرح للاكتتاب العام في يونيو 2026 بسعر 131.11 دولار عند إغلاق جلسة الخميس. وهوى السهم إلى نحو 125 دولاراً خلال دقائق من الإعلان قبل أن يستعيد بعض توازنه ليستقر عند 127 دولاراً.

وتتابع الدول العربية بالغة الاهتمام تقدّم برنامج ستارشيب؛ فقد وقّعت كلٌّ من المملكة العربية السعودية والكويت اتفاقيات مع سبيس إكس لتوفير خدمات ستارلينك في المناطق النائية والصحراوية. كما تعتمد خطط الاستكشاف الفضائي الإماراتية، ولا سيما بعد نجاح مسبار الأمل في الوصول إلى المريخ عام 2021، على توافر منظومة إطلاق مقرونة بتكاليف منخفضة ستوفرها ستارشيب في نسختها التشغيلية المرتقبة.

وتبقى ستارشيب أضخم وأقوى مركبة فضائية في تاريخ البشرية، وقد شهدت رحلاتها الاختبارية الثلاثة عشر تقدماً ملحوظاً؛ إذ انتقلت من انفجارات في المراحل الأولى إلى إنجاز مهام شديدة التعقيد كاصطياد مُعزّز الإطلاق بأذرع ميكانيكية والهبوط التحكمي للجزء العلوي. وتُعوّل سبيس إكس على هذه المركبة لمهمات نقل الرواد إلى القمر ضمن برنامج أرتميس الأمريكي، وربما المريخ على المدى البعيد.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗