تلسكوب جيمس ويب يكشف عن كوكب صخري حار يُشبه عطارد على بُعد 48 سنة ضوئية

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي كوكب LHS 3844 b الصخري المقفل مدّياً الذي يُشبه عطارد في طبيعته البازلتية وانعدام غلافه الجوي وحرارته القاسية، مقدّماً نموذجاً نادراً لدراسة الكواكب الصخرية البعيدة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٦ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تصوير فني لكوكب صخري حار مقفل مدّياً أمام نجمه

كشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي عن تفاصيل غير مسبوقة حول الكوكب الخارجي LHS 3844 b، وهو كوكب صخري يقع على بُعد 48 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة القنطور. وقد تبيّن للباحثين أنه يحمل وجهاً مألوفاً من حيث طبيعته: إذ يُشبه عطارد أكثر مما يُشبه الأرض، مزوّداً بسطح بازلتي داكن وخالٍ تماماً من الغلاف الجوي.

تدور LHS 3844 b حول نجمٍ قزمٍ أحمر باردٍ بوتيرة مذهلة: دورة كاملة كل 11 ساعةً فحسب، مما يجعل المسافة بينهما قريبةً جداً. وهذا ما يُفسّر الحالة المقفل مدّياً لهذا الكوكب، أي أن أحد وجهَيه يظل في مواجهة النجم دائماً بينما يغرق الوجه الآخر في ظلام دائم. نتيجة ذلك، تصل درجات الحرارة على الوجه المضيء إلى نحو 1000 كلفن أي 725 درجة مئوية، وهي حرارة كافية لإذابة الصخور.

اعتمد الفريق العلمي على أداة MIRI للتصوير في الأشعة تحت الحمراء متوسط الطيف على متن تلسكوب ويب لإجراء التحليل الطيفي للضوء المُنبعث مباشرةً من سطح الكوكب في نطاق 5 إلى 12 ميكروميتراً. ووجدوا أن الكوكب يفتقر إلى قشرة سيليكاتية مشابهة للأرض، وأن سطحه مُغطى بالبازلت الداكن. كذلك لم تعثر القياسات على أي أثر لثاني أكسيد الكبريت، مما يُشير إلى أن الكوكب خامل جيولوجياً ولا يشهد نشاطاً بركانياً.

قالت لورا كريدبرغ مديرة معهد ماكس بلانك لعلم الفلك والرئيسة العلمية للدراسة: بفضل الحساسية الهائلة لتلسكوب جيمس ويب، باتت قادرةً على رصد الضوء المنبعث مباشرةً من سطح هذا الكوكب البعيد. نرى صخرةً حارةً قاحلةً داكنةً تخلو من أي غلاف جوي.

تكتسب هذه النتيجة أهميةً مضاعفة: أولاً، من الناحية العلمية البحتة، تُقدّم نموذجاً فريداً لكوكب صخري خارج المنظومة الشمسية مُشابه لعطارد في خصائصه. وثانياً، تُساعد على تطوير النماذج النظرية لتصنيف الكواكب الصخرية الخارجية، وما إذا كانت لديها إمكانية حمل غلاف جوي أو ماء أو حياة.

تبقى التربة الكوكبية لهذا الكوكب الغريب غير مرئية حتى الآن، لكن القياسات تُشير إلى سطح ممزوج من الصخور المُفتَّتة والمعادن البازلتية الداكنة. وتواصل الفرق البحثية مراقبة هذا الكوكب لفهم الديناميكيات الحرارية بين الوجه المضيء والوجه المعتم.

يُمثّل هذا الاكتشاف إضافةً ثمينة إلى رصيد تلسكوب جيمس ويب، الذي بات يُحوّل دراسة الكواكب الخارجية من تكهنات بعيدة إلى تحليلات طيفية دقيقة تكشف أسرار العوالم البعيدة بمستوى لم يكن متاحاً في أي وقت مضى.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
صورة للأرض التقطتها مركبة جوس أثناء عبورها القريب

مركبة جوس الأوروبية تستغل جاذبية الأرض للانطلاق نحو أقمار المشتري الجليدية

نفذت مركبة الفضاء الأوروبية جوس مناورة جاذبية دقيقة حول الأرض زادت سرعتها ووفرت وقودها في طريقها لاستكشاف أقمار المشتري الجليدية بحلول 2031.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review