رواد أرتيميس 2 يعودون إلى الأرض بعد رحلة تاريخية حول القمر
أتمّ طاقم مهمة أرتيميس 2 رحلةً استغرقت عشرة أيام حول القمر وعاد سالماً إلى الأرض، مُكسراً الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها إنسان في الفضاء منذ رحلة أبولو 13 عام 1970.

هبطت مركبة أوريون الفضائية التابعة لوكالة ناسا في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا في العاشر من أبريل 2026، مُنهيةً بذلك رحلة مهمة أرتيميس 2 التي استمرت عشرة أيام وأعادت أربعة رواد فضاء إلى الأرض بعد أول رحلة بشرية حول القمر منذ أكثر من نصف قرن.
ضمّ الطاقم كلاً من رائدَي الفضاء الأمريكيَّين ريد وايزمان وفيكتور غلوفر، ورائدة الفضاء الأمريكية كريستينا كوك، فضلاً عن رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. وفي السادس من أبريل 2026، حقّق الطاقم رقماً قياسياً تاريخياً حين بلغت المركبة مسافة 400,171 كيلومتراً من الأرض، متجاوزةً بذلك الرقم القياسي السابق الذي سجّلته مهمة أبولو 13 عام 1970 عند 401,056 كيلومتراً، ليُعيد البشر رسم حدود استكشافهم للكون.
ونجح الطاقم خلال الرحلة في تحقيق جميع الأهداف الرئيسية للمهمة التجريبية، إذ اختبروا أنظمة دعم الحياة على متن مركبة أوريون، وقادوا المركبة يدوياً خلال مناورات محددة، ونفّذوا عمليات الدفع اللازمة لتوجيه أوريون نحو القمر وتعديل مساره. وأجرى الطاقم تحليقاً من الجانب البعيد للقمر، مُلتقطاً صوراً غير مسبوقة لأجزاء لم تشهدها عين بشرية عن قرب من قبل.
وبعد أن حلّقت المركبة حول القمر وبدأت رحلة العودة، نجحت في إتمام إعادة دخول آمنة للغلاف الجوي الأرضي قبل أن تهبط برفق في المحيط الهادئ. ووصل الطاقم إلى مركز جونسون للفضاء في هيوستن في الحادي عشر من أبريل 2026، حيث استقبلهم مسؤولو ناسا وذوو رواد الفضاء في احتفالية أوحت بالأيام الذهبية لبرنامج أبولو.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي نظّمته ناسا في السادس عشر من أبريل، شارك رواد الفضاء تجربتهم الفريدة، واصفين المشاعر التي انتابتهم لحظة مشاهدة الأرض من تلك المسافة القياسية. وأكد قائد المهمة وايزمان أن مركبة أوريون ومنظومة الإطلاق الفضائي SLS أثبتتا أنهما مؤهّلتان لحمل رواد الفضاء إلى القمر والعودة بهم سالمين.
تمثّل مهمة أرتيميس 2 خطوة حاسمة نحو مهمة أرتيميس 3 المرتقبة، والتي ستُشكّل العودة الأولى للإنسان إلى سطح القمر منذ مهمة أبولو 17 في ديسمبر 1972. وقد كشفت ناسا بالتوازي مع هذا الإعلان أنها أخرجت الوحدة الرئيسية لصاروخ أرتيميس 3 من منشأة التجميع في نيو أورليانز في العشرين من أبريل 2026، في طريقها إلى مركز كنيدي للفضاء استعداداً للمراحل التالية.
ويرى المراقبون أن مهمة أرتيميس 2 تُعيد إشعال روح الاستكشاف الفضائي على المستوى الدولي، وتُثبت أن البشرية جادة في استعادة حضورها على سطح القمر، بعد عقود من الاكتفاء بالمدارات القريبة من الأرض.
المزيد من علوم

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال
أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك
بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.