ناسا تُحدد مطلع سبتمبر 2026 موعداً لإطلاق تلسكوب رومان الفضائي العملاق
حددت وكالة ناسا مطلع سبتمبر 2026 موعداً لإطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي بقيمة 4.3 مليار دولار، في مهمة ستُحدث ثورةً في فهم الطاقة المظلمة وعوالم ما وراء مجموعتنا الشمسية.

حدّدت وكالة الفضاء والملاحة الجوية الأمريكية ناسا مطلع سبتمبر 2026 موعداً لإطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي، الذي يُعدّ المرصد الكوني الكبير التالي في تاريخ الوكالة بعد تلسكوب جيمس ويب. وجاء الإعلان على لسان مدير ناسا جاريد إيساكمان في الحادي والعشرين من أبريل 2026، خلال زيارته لمركز غودارد للرحلات الفضائية في ولاية ميريلاند.
يبلغ ارتفاع التلسكوب أكثر من 42 قدماً وعرضه نحو 14 قدماً، وقد اكتمل تصنيعه بالفعل ويخضع حالياً لمراحل الاختبار النهائي قبل شحنه في منتصف يونيو المقبل إلى مركز كينيدي الفضائي بفلوريدا، استعداداً للإطلاق. وسيُطلَق على متن صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة SpaceX، ليُوجَّه نحو نقطة لاغرانج L2 على بُعد نحو 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، وهي النقطة ذاتها التي يُحلّق فيها تلسكوب جيمس ويب الفضائي.
تتسم مهمة رومان بطموح علمي استثنائي؛ ففي غضون خمس سنوات فقط من المشاهدة، يُتوقع منه رصد أكثر من مئة ألف كوكب خارجي جديد عبر تقنية التعدّسية الجاذبية، ومسح مئات الملايين من النجوم ومليارات المجرات في مسوحات كونية غير مسبوقة الاتساع. والأهم أن رومان يحمل على عاتقه مهمةً علميةً محوريةً تتعلق بالطاقة المظلمة والمادة المظلمة، اللتين تُشكّلان نحو 95% من محتوى الكون المرئي ولا تزالان من أكبر ألغاز الكونيات.
يتمتع تلسكوب رومان بميزة تُميّزه جوهرياً عن سلفه جيمس ويب: حقل رؤيته واسع بشكل استثنائي يفوق حقل تلسكوب هابل بمئة مرة مع دقة صورة مماثلة، مما يجعله كـ"مكنسة كونية" قادرة على مسح مساحات شاسعة من السماء في وقت وجيز. هذه الخاصية تجعله مكمّلاً مثالياً لجيمس ويب الذي يتميز بالتركيز الشديد على أهداف محددة.
تكلّفت مهمة رومان 4.3 مليار دولار وامتد تطويرها على مدى سنوات، وتأتي في سياق مخاوف من تخفيضات محتملة في ميزانية ناسا. غير أن التلسكوب، إذ بلغ مرحلة الإطلاق، بات خارج نطاق المخاوف العملية من الإلغاء، إذ تمثّل التكلفة الأكبر قد صُرفت بالفعل.
سيُشكّل رومان، إلى جانب جيمس ويب وتلسكوب هابل العامل منذ الثمانينيات، منظومةً متكاملةً من المراصد الفضائية قادرةً على رسم خريطة الكون بأبعاد وتفاصيل لم يطمح إليها علماء الفلك إلا في أحلامهم. ويرى كثيرون من الفلكيين أن العقد القادم سيشهد اكتشافات كونية تُعادل في أهميتها ما أنجزه تلسكوب هابل في عقوده الثلاثة الخوالي.
المزيد من علوم

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال
أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك
بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.