ظاهرة كمية نادرة تُضاعف كفاءة نقل الطاقة بين الجزيئات في درجة الحرارة العادية

اكتشف باحثون صينيون آلية مكوك البروتون في النقاط الكمية التي تعمل بالنفق الكمي وتُضاعف كفاءة نقل طاقة الثلاثي، مما يعد بتحسينات كبيرة في الخلايا الشمسية والتحفيز الضوئي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقتين
مخطط يُوضّح آلية نقل طاقة الثلاثي المُساعَد بمكوك البروتون في النقاط الكمية

رصد علماء من معهد داليان للكيمياء والفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم ظاهرةً كمية غير مألوفة تُعزّز بشكل لافت انتقال الطاقة بين النقاط الكمية والجزيئات المجاورة لها، في اكتشاف نشرته دورية نيتشر ماتيريالز في يوليو 2026.

أطلق الفريق البحثي بقيادة البروفيسور كايفينج وو على هذه الآلية اسم نقل طاقة الثلاثي المُساعَد بمكوك البروتون، وهي عملية تتضمن رقصةً منسّقة من الجسيمات دون الذرية. إذ تبدأ حين تمتص النقطة الكمية من مادة كبريتيد الزنك الضوءَ، فتنتقل شاردة موجبة إلى جزيء الفينول المجاور في حين يقفز بروتون إلى جزيء البيريدين، ثم يتبع ذلك انتقال إلكتروني من النقطة الكمية إلى الجذر الفينوكسيلي، وأخيراً يعود البروتون إلى موقعه الأصلي مُكتملاً الدورة.

ما يُثير الإعجاب العلمي أن البروتون يعود إلى نقطة انطلاقه في نهاية المطاف، لكن حركته المؤقتة تؤدي دوراً محورياً في تسريع عملية نقل الطاقة وتحسين كفاءتها بشكل ملحوظ مقارنةً بالأنظمة التي تفتقر إلى هذه الآلية.

ما يُميّز هذا الاكتشاف أن آلية النفق الكمي تُسيّر حركة البروتون لا التسخين الحراري المعتاد، إذ أبدى معدل نقل الطاقة استقراراً استثنائياً عند تغيير درجة الحرارة وهو مؤشر قاطع على انتقال كمي لا كلاسيكي. وتُعدّ هذه الظاهرة مثيرةً بوجه خاص لأنها تعمل في درجة حرارة الغرفة، على خلاف كثير من التأثيرات الكمية التي تتطلب برودةً قريبة من الصفر المطلق.

وتتمتع هذه الآلية بتطبيقات عملية واعدة في عدة مجالات: فهي قد تُحسّن كفاءة الخلايا الشمسية برفع سقف الطاقة المستخلَصة من فوتونات الضوء، كما قد تُسهم في تطوير تقنيات الليزر والمحفّزات الضوئية لإزالة الملوثات البيئية.

وتنعكس أهمية هذا الاكتشاف مباشرةً على المشهد الطاقوي في المنطقة العربية؛ إذ تستثمر دول الخليج مليارات الدولارات في مشاريع الطاقة الشمسية كمشروع نيوم والرياض الخضراء ومحطة نور الإمارات في عمق الصحراء. ورفع معدلات تحويل الفوتونات إلى كهرباء بنسبة ولو ضئيلة يُترجَم إلى عوائد اقتصادية هائلة في البيئات شديدة الإشعاع الشمسي كالجزيرة العربية وشمال أفريقيا، مما يجعل من هذه الأبحاث الكمية ركيزةً واعدة لمستقبل الطاقة المتجددة في المنطقة.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب لمزيد من التساؤلات حول الدور الذي يؤديه النفق الكمي في التفاعلات البيوكيميائية الحيوية مثل عملية التمثيل الضوئي في النباتات، مما يُلمّح إلى أن التطور البيولوجي ربما استغل الفيزياء الكمية منذ ملايين السنين قبل أن يصل العلماء إلى اكتشافها بأنفسهم.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

كتل الجليد البحري في القطب الشمالي قرب سفالبارد في النرويج

دراسة: ذوبان الجليد البحري الشتوي في القطب الشمالي قد يفوق التوقعات بكثير

تكشف دراسة في كامبردج، بالاستناد إلى رسوبيات بحرية عمرها ستة آلاف عام، أن فقدان الجليد البحري الشتوي قد يتجاوز تقديرات النماذج المناخية الحالية بمليون كيلومتر مربع.

ScienceDaily
الدرع الحراري ثلاثي الأبعاد المصنوع من الألمنيوم والمطاط

درع حراري ثلاثي الأبعاد يخفي الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء

طوّر باحثون أمريكيون ودنماركيون أول درع حراري ثلاثي الأبعاد يعيد توجيه الحرارة حول الأجسام ليخفيها عن كاميرات التصوير الحراري من كل الاتجاهات.

ScienceDaily
رسم توضيحي لدوّامات مغناطيسية مجهرية ترمز إلى بنى السكيرميون

دوّامات مغناطيسية مجهرية قد تجعل الحواسيب تعمل أشبه بالدماغ البشري

صوّر باحثون أوروبيون للمرة الأولى انهيار شبكة بلورية من السكيرميونات المغناطيسية في الزمن الحقيقي، في اكتشاف قد يُمهّد لحوسبة مغناطيسية أكثر كفاءة تحاكي عمل الدماغ.

ScienceDaily
رسم توضيحي لحاسوب كمي متوهج يرمز إلى تقنيات الحوسبة الكمية المتقدمة

علماء يتجاوزون عقبة خفية تعرقل بناء حواسيب كمية أقوى

فريق من معهد RIKEN اليابانيّ طوّر تقنية معايرة تتيح تشغيل عدة بِتات كمية سيليكونية في آنٍ واحد بدقة تقارب 99.9%، في خطوة مهمة نحو حواسيب كمية متسامحة مع الأخطاء.

ScienceDaily
رسم توضيحي لديناصور السبينوصور وهو يسبح في الماء

دراسة جديدة: السبينوصور قضى معظم حياته في الماء لا على البر

باحثون من جامعة ييل يستخدمون تعلم الآلة لتحليل نسب أطراف أكثر من 11 ألف عيّنة، ويؤكدون أن السبينوصور كان مائي المعيشة بدرجة كبيرة خلال العصر الطباشيري.

ScienceDaily
رسم توضيحي لمنظومة سي دي-35 2722 يظهر النجم والقزم البني والتابع الخارجي المرشّح

علماء الفلك يكتشفون ما قد يكون أول قمر خارج المجموعة الشمسية

رصد فريق دولي بتلسكوب "في إل تي" جرماً بكتلة كوكب المشتري يدور حول قزم بني، في أول دليل محتمل على وجود قمر خارجي يتحدى تعريفات الكواكب والأقمار المعروفة.

ScienceDaily