طفرة الطاقة الشمسية للشرفات تُقبل على أمريكا بعد انتشارها الواسع في أوروبا
تدرس أكثر من عشرين ولاية أمريكية تشريعات تُجيز أنظمة الألواح الشمسية الصغيرة القابلة للتوصيل بالمنازل، بعد أن تجاوز عدد المنظومات المثبتة في ألمانيا مليون وحدة.

لم تعد الطاقة الشمسية حكراً على أصحاب المنازل الذين يقدرون على تركيب منظومات كاملة على الأسطح؛ إذ تتصاعد زخم موجة جديدة من الألواح الشمسية الصغيرة المُصمَّمة للشرفات والتراسات، وتُعرف بـ«الطاقة الشمسية للشرفات» أو «الطاقة الشمسية التوصيلية»، وهي تفتح أبواب الاستفادة من الطاقة الشمسية أمام المستأجرين وسكان الشقق لأول مرة بتكلفة ميسورة ودون إجراءات تركيب معقدة.
أسّست ألمانيا نفسها رائدةً في هذا القطاع، إذ تجاوز عدد المنظومات المُركَّبة مليون وحدة، وغدت الظاهرة شائعةً في المدن الكبرى حيث تتسع الشرفات الواسعة في المباني الأوروبية. ومع إقرار ولاية يوتا الأمريكية عام 2025 للتشريع الأول من نوعه الذي يُجيز هذه الأنظمة صراحةً، بدأ المشهد ينتقل عبر المحيط الأطلسي.
تعكف الآن أكثر من عشرين ولاية أمريكية على دراسة تشريعات مشابهة، وأقرّت ولاية كولورادو مطلع أبريل 2026 قانوناً يتضمن مستويين للتركيب: المستوى الأول يُتيح منظومات بطاقة تصل إلى 1920 واطاً بشرط توظيف كهربائي مرخّص، والمستوى الثاني يسمح بمنظومات حتى 395 واطاً دون الحاجة إلى كهربائي أو تصريح بناء أو موافقة صاحب العقار. وولاية نيويورك بدورها تعكف على صياغة تشريع مماثل.
تعمل هذه المنظومات عبر ألواح شمسية صغيرة بمساحة متري مربع تقريباً، تتصل بمحوّل صغير يُحوّل التيار المستمر إلى تيار متردد، لتُغذّي بعد ذلك الشبكة الكهربائية المنزلية عبر مقبس عادي. وتُنتج هذه المنظومات طاقةً بين 400 و800 واط، ما يكفي لتشغيل أجهزة منزلية متعددة، مُقلِّصةً الفاتورة الشهرية بمبالغ تتراوح بين 15 و50 دولاراً تبعاً لموقع المستخدم وتعرفة الكهرباء المحلية.
أصدرت مؤسسة UL Solutions في يناير 2026 معياراً فنياً جديداً يُعرف بـUL 3700 يُعالج ثلاث مخاوف أمنية رئيسية: خطر الحمل الزائد على الدوائر الكهربائية حين تُضاف طاقة الألواح إلى الشبكة المنزلية، واحتمال تعطّل أجهزة حماية الدوائر التقليدية عند اكتشاف تيار معاكس، وخطر بقاء شوكة التوصيل مشحونةً بالتيار عند فصلها عن المقبس في أثناء ساعات الضوء.
غير أن تحدياً عملياً يبرز على الفور: لا يوجد حتى مطلع مايو 2026 أيُّ نظام شمسي للشرفات حصل على شهادة UL 3700 الكاملة، مما يضع المستخدمين والمشرّعين أمام معادلة صعبة بين تشجيع اعتماد التقنية وضمان أمانها وفق المعايير المُقرَّة.
على الصعيد البيئي، تُمثّل هذه الأنظمة فرصة لإضفاء الطابع الشعبي على الطاقة المتجددة وتوسيع نطاق مشاركة الأفراد في تحوّل الطاقة. فإذا تبنّى كل مستأجر في مبنى سكني لوحاً أو لوحين شمسيين، أسهم ذلك في خفض الطلب على شبكة الكهرباء في أوقات الذروة، وقلّل الانبعاثات الكربونية بأثر تراكمي لا يُستهان به.
يتطلع المراقبون الآن إلى مآل التشريعات الأمريكية المعلّقة، إذ سيُحدد نجاحها أو إخفاقها مدى قدرة الطاقة الشمسية للشرفات على أن تُكرر في الولايات المتحدة ما أنجزته في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية التي باتت تشهد على ألواح الشرفات مشهداً مألوفاً لا غنى عنه في منظر المدينة الحديثة.
المزيد من الهندسة الكهربائية

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر
أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

عبّارة فيسيف الكهربائية ذات الجنيح المائي تكاد تطير فوق الماء
تطور شركة فيسيف الناشئة عبّارة كهربائية بتقنية الجنيح المائي تقلل الاحتكاك وتوفر الطاقة، مستهدفة أسواق النقل الحضري والفنادق والقوارب الترفيهية.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

فيرفو تنجز أول محطة جيوحرارية معززة في العالم خلال 23 شهراً فقط
شركة فيرفو إنرجي الأمريكية تربط أول محطة طاقة جيوحرارية معززة تجارياً بالشبكة الكهربائية قبل الموعد المحدد، في سابقة قد تعيد رسم خريطة الطاقة النظيفة لمراكز البيانات.

بي إم دبليو تصنع فئة 3 بنسختين: الكهربائية أرخص من البنزينية بـ4400 دولار
كشفت بي إم دبليو عن فئة 3 الجديدة بنسختين متطابقتين تقريباً في الأداء، وجاءت النسخة الكهربائية أرخص من نظيرتها بمحرك الاحتراق الداخلي، في مؤشر على تحقق تكافؤ التكلفة بين السيارات الكهربائية والتقليدية.

موجات الحر البحرية تُخفي شهوراً إضافية من الاحترار لا ترصدها القياسات التقليدية
دراسة أمريكية جديدة تكشف أن قياسات موجات الحر البحرية التقليدية تقلل التعرض الحراري الفعلي للكائنات البحرية بأكثر من 150%، إذ تتجاهل فترات احترار ممتدة تسبق الموجة وتليها.