ستار كاتشر تجمع 65 مليون دولار لبناء شبكة طاقة فضائية بتقنية إرسال الطاقة عن بُعد

جمعت شركة Star Catcher Industries 65 مليون دولار لإثبات جدوى تقنية نقل الطاقة الشمسية لاسلكياً في الفضاء عبر أشعة الليزر، في إطار مشروع يهدف إلى بناء شبكة طاقة مدارية تُغذّي الأقمار الصناعية الأخرى.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٣ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
تصور فني لقمر صناعي يُرسل الطاقة بأشعة الليزر في الفضاء

جمعت شركة Star Catcher Industries الأمريكية الناشئة 65 مليون دولار في جولة تمويلية جديدة، بهدف التحقق من صحة تقنية إرسال الطاقة عن بُعد في الفضاء، وهي تقنية تهدف إلى نقل الطاقة الشمسية المُولَّدة في مدار الأرض إلى الأقمار الاصطناعية الأخرى دون الحاجة إلى الاتصال الجسدي.

تسعى الشركة إلى بناء ما تُسميه "شبكة الطاقة الفضائية"، وهي بنية تحتية مدارية تُولِّد الطاقة من الشمس ثم تنقلها لاسلكياً عبر أشعة الليزر إلى الأقمار الاصطناعية العميلة أو المحطات الأرضية. وتقول الشركة إن ذلك سيُخفّف الحاجة إلى أنظمة توليد طاقة ضخمة على متن الأقمار الاصطناعية، مما يُقلّص أوزانها وتكاليف إطلاقها.

يُمثّل هذا التمويل خطوة مهمة في مسيرة الشركة التي تُعدّ من الرواد في مجال تقنية إرسال الطاقة الفضائية. وقد أجرى فريق Star Catcher بالفعل اختبارات ناجحة للتقنية في ظروف محاكاة على الأرض، ويُخطط الآن لتجربة أولى في الفضاء الفعلي للتحقق من الأداء في بيئة عدم الجاذبية وفي ظروف الإشعاع الكوني.

يتواكب هذا الإعلان مع تصاعد الاهتمام الدولي بطاقة الفضاء الشمسية، إذ تضم قائمة البرامج الرائدة في هذا المجال مشاريع لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة جاكسا اليابانية والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية. ويرى المؤيدون أن الطاقة الشمسية في الفضاء لا تعاني من انقطاع الليل أو تقليص السحاب، مما يجعلها مصدراً نظرياً مستمراً على مدار الساعة وطوال العام.

تعتمد تقنية إرسال الطاقة عن بُعد على تحويل الطاقة الكهربائية المُولَّدة من الخلايا الكهروضوئية في الفضاء إلى حزمة ليزرية أو موجات ميكروية، تُوجَّه نحو مستقبلات على أقمار صناعية أخرى أو على سطح الأرض، حيث تُحوَّل مجدداً إلى كهرباء قابلة للاستخدام.

تكتسب طاقة الفضاء الشمسية أهمية استراتيجية في المنطقة العربية على المدى المتوسط؛ فالمملكة العربية السعودية تُنفّذ ضمن رؤية 2030 أكبر مشاريع الطاقة الشمسية الأرضية كمشروع سدير ومحطة الشعيبة، فيما تتصدّر الإمارات إقليمياً عبر برنامج «الإمارات للوصول إلى القمر» ومستكشف المريخ «الأمل». وقد أطلقت المملكة العربية السعودية برنامجاً وطنياً للفضاء عبر «نيوسبيس»، وتُدير الإمارات وكالة فضاء طموحة. وفي حال نضوج تقنيات نقل الطاقة المداري، يُمكن أن تتحول الأقمار الاصطناعية العربية إلى منصات مستقبِلة لشبكات طاقة فضائية تكميلية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية المباشرة للصناديق السيادية العربية في الشركات الناشئة الرائدة كستار كاتشر.

غير أن التحديات التقنية والاقتصادية لا تزال هائلة: فتكلفة الإطلاق وإنشاء البنية التحتية الفضائية تجعل طاقة الفضاء الشمسية أغلى بمراحل من الطاقة الشمسية الأرضية في الوقت الراهن. ويراهن مؤيدو المشروع على أن انخفاض تكاليف الإطلاق مع نضج الصناعة الفضائية الخاصة سيُغيّر هذه المعادلة خلال عقد أو عقدين. وإذا نجحت Star Catcher في إثبات جدوى تقنيتها في الفضاء، فقد تُمثّل اللبنة الأولى في بنية تحتية طاقوية فضائية لا يزال العالم يتخيّل ملامحها.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الكهربائية

مؤسس شركة SOAR كريستوفر لي جونز خلال توقيع اتفاقية الشراكة مع جامعة تكساس

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض

أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

SpaceNews
تصور فني لقمر كيوبسات مُصمَّم للكشف عن الأسلحة النووية في المدار — معهد MIT

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية

نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

SpaceNews
منصة إطلاق ستارشيب في قاعدة ستاربيس بتكساس خلال محاولة الرحلة 13

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال

أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

SpaceNews
رسم فني لنظام نجمي ثنائي يجمع قزماً أبيض وقزماً أحمر — جامعة وارويك

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية

كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

ScienceDaily
صاروخ ستارشيب التابع لسبيس إكس

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك

بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

TechCrunch
مخطط استثمارات البنية التحتية الفضائية 2026

استثمارات الأقمار الاصطناعية تكسر الأرقام القياسية بـ8.1 مليار دولار في النصف الأول من 2026

تقرير Space Capital يرصد أرقاماً قياسية في استثمارات قطاع الفضاء خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مدفوعاً بطرح سبيس إكس العام وصفقات تمويل ضخمة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي الفضائي.

SpaceNews
ستار كاتشر تجمع 65 مليون دولار لبناء شبكة طاقة فضائية بتقنية إرسال الطاقة عن بُعد — ألمعي