مرشّح مياه نانوي يزيل 98% من مواد «بي فاس» الكيميائية الأبدية

طوّر باحثون أستراليون أقفاصاً جزيئية نانوية تحبس الملوّثات الكيميائية المعروفة بـ«المواد الأبدية» من مياه الشرب بكفاءة غير مسبوقة تصل إلى 98%.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٥
الوقت
قراءة دقيقة
مرشّح مياه نانوي يزيل 98% من مواد «بي فاس» الكيميائية الأبدية

نجح فريق بحثي من جامعة فلندرز الأسترالية في تطوير تقنية ترشيح ثورية تستخدم أقفاصاً جزيئية بحجم النانو لإزالة ما يصل إلى 98% من مواد «بي فاس» (PFAS) — المعروفة بـ«المواد الكيميائية الأبدية» — من مياه الشرب، وهو إنجاز يمثّل قفزة نوعية في مجال الهندسة الكيميائية البيئية.

تُعدّ مواد بي فاس من أخطر الملوّثات البيئية، إذ لا تتحلّل طبيعياً وتتراكم في المياه الجوفية والسطحية ومصادر الشرب حول العالم، وقد ارتبطت بمخاطر صحية جسيمة تشمل اضطرابات الغدة الدرقية وبعض أنواع السرطان.

قاد البحث الدكتور فيتولد بلوخ، الباحث في كلية العلوم والهندسة بجامعة فلندرز، بمشاركة الباحثة كارولين أندرسون كمؤلّفة رئيسية للدراسة. وأوضح بلوخ أن «الأقفاص النانوية تحبس جزيئات بي فاس قصيرة السلسلة عبر إجبارها على التجمّع بشكل ملائم داخل تجويفها»، مشيراً إلى أن آلية الربط تختلف جذرياً عن المواد الماصّة التقليدية.

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في قدرته على التعامل مع مركّبات بي فاس قصيرة السلسلة، وهي الأصعب إزالةً بالطرق التقليدية. فقد أثبتت التجارب أن المرشّح يحافظ على فعاليته بعد خمس دورات استخدام على الأقل، مما يجعله حلاً اقتصادياً قابلاً لإعادة الاستعمال.

اعتمد الفريق على دمج الأقفاص الجزيئية النانوية في مادة سيليكا مسامية متوسطة المسام، ثم أجرى دراسات على المستوى الجزيئي لفهم كيفية ارتباط ملوّثات بي فاس داخل بنية القفص بدقة متناهية.

تحمل هذه التقنية أهمية بالغة للمنطقة العربية، حيث تواجه عدة دول تحديات متزايدة في تلوّث المياه الجوفية، وقد يوفّر هذا الابتكار حلاً عملياً يمكن دمجه في المراحل الأخيرة من أنظمة معالجة مياه الشرب.

نُشرت الدراسة في مجلة «أنغيفاندته كيمي» (Angewandte Chemie International Edition) المرموقة في أبريل 2026، بدعم من مجلس البحوث الأسترالي ومنح صندوق بلايفورد.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الكيميائية

قضبان الألومنيوم، أحد أوفر المعادن في القشرة الأرضية

الألومنيوم بديلاً للمعادن النادرة الثمينة: مركّب جديد يُحدث ثورة في التحفيز الكيميائي

طوّر علماء كلية لندن للملوك مركّباً من الألومنيوم بتركيب مثلثي حلقي يُبدي تفاعلية كيميائية تُضاهي البلاتين والبلاديوم بتكلفة أقل 20,000 مرة، مما يفتح آفاقاً لصناعات كيميائية أكثر استدامة.

ScienceDaily
مركبات Waymo ذاتية القيادة عالقة في شوارع سان فرانسيسكو خلال احتفالات الرابع من يوليو 2026

عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo

طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.

TechCrunch
مؤسس شركة SOAR كريستوفر لي جونز خلال توقيع اتفاقية الشراكة مع جامعة تكساس

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض

أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

SpaceNews
تصور فني لقمر كيوبسات مُصمَّم للكشف عن الأسلحة النووية في المدار — معهد MIT

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية

نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

SpaceNews
منصة إطلاق ستارشيب في قاعدة ستاربيس بتكساس خلال محاولة الرحلة 13

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال

أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

SpaceNews
رسم فني لنظام نجمي ثنائي يجمع قزماً أبيض وقزماً أحمر — جامعة وارويك

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية

كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

ScienceDaily