مركبة بلو أوريجن القمرية تجتاز اختبارات بيئية قاسية تمهيداً للهبوط على القمر
مركبة الهبوط القمري MK1 إندورانس من بلو أوريجن تنجح في اجتياز اختبارات حرارية وتفريغ صارمة في مركز جونسون الفضائي التابع لناسا، تمهيداً لبعثتها القادمة إلى القطب الجنوبي للقمر.

اجتازت مركبة الهبوط القمري MK1 "إندورانس" التابعة لشركة بلو أوريجن مرحلة حاسمة في مسيرة التحقق من جاهزيتها للعمل في الفضاء، إذ أنهت بنجاح اختبارات بيئية مكثفة أُجريت في غرفة التفريغ الحراري "A" بمركز جونسون الفضائي التابع لوكالة ناسا في هيوستن، والتي تُعدّ من أكبر وأشد غرف الاختبار صرامةً في العالم.
تُمثّل مركبة إندورانس الجيل الأول غير المأهول من مركبات بلو أوريجن القمرية، وهي مصممة لأداء مهام تجريبية تُمهّد الطريق للمركبة MK2 المأهولة التي تعتزم الشركة تطويرها لنقل رواد فضاء ضمن مراحل لاحقة من برنامج أرتيميس الأمريكي العائد للقمر.
ركّزت الاختبارات البيئية على ثلاثة جوانب محورية: أولها أنظمة الدفع التبريدي التي تعمل بوقود بالغ البرودة، وثانيها أنظمة التوجيه والملاحة الذاتية التي ستتولى توجيه المركبة نحو موضع الهبوط على سطح القمر باستقلالية تامة دون تدخل بشري مباشر، وثالثها أنظمة الهبوط الدقيق اللازمة للنزول في المناطق الوعرة القريبة من القطب الجنوبي للقمر حيث تنتشر رواسب الجليد المائي.
تحمل المركبة أداتين علميتين لناسا تندرجان ضمن مبادرة CLPS (خدمات حمولة القمر التجارية)؛ الأولى هي مصفوفة كاميرات ستيريو لدراسة التفاعل بين حمامات المحرك وسطح القمر أثناء الهبوط، والثانية هي مصفوفة عاكسات ليزرية تُمكّن المركبات المدارية من تحديد موضعها بدقة أعلى. وجاء هذا النموذج ثمرةً لسياسة ناسا في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ضمن إطار استراتيجية الاستكشاف التجاري القمري.
لم تُحدد بلو أوريجن موعد الإطلاق الفعلي للمركبة حتى الآن، غير أن نجاح الاختبارات البيئية الأرضية يُؤكد أن الأنظمة قادرة على تحمّل ظروف الفضاء القصوى من التغيرات الحرارية الحادة والتفريغ الشديد.
تجدر الإشارة إلى أن بلو أوريجن خاضت منافسة شرسة مع سبيس إكس للحصول على عقد مركبة الهبوط المأهولة لبرنامج أرتيميس، وفازت أخيراً بعقد لاحق يُدرج مركبتها ضمن خيارات ناسا. ويأتي برنامج MK1 بوصفه خطوة لبناء الخبرة التشغيلية وإثبات الموثوقية قبل تحمّل مسؤولية الرحلات المأهولة.
تندرج هذه التطورات ضمن موجة أوسع من الاهتمام الدولي بالقمر: الصين أعلنت عن خطط لبعثة مأهولة، والهند حققت نجاحاً في بعثتها تشاندرايان-3، ودول عدة بما فيها الإمارات تُطور قدرات فضائية متنامية. القمر لم يعد وجهة استكشاف نادرة بل ساحة منافسة استراتيجية وتجارية بالمعنى الحرفي، وهو ما يمنح برامج مثل مركبة إندورانس أهمية تتجاوز العلم لتمتد إلى السياسة والاقتصاد الفضائي.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال
أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك
بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

استثمارات الأقمار الاصطناعية تكسر الأرقام القياسية بـ8.1 مليار دولار في النصف الأول من 2026
تقرير Space Capital يرصد أرقاماً قياسية في استثمارات قطاع الفضاء خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مدفوعاً بطرح سبيس إكس العام وصفقات تمويل ضخمة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي الفضائي.