إنفيديا تطرح نماذج مفتوحة لعملاء الذكاء الاصطناعي في المؤسسات والأجهزة المحلية

إنفيديا تكشف عن عائلة نماذج نيموترون 3.5 الجديدة، لتشغيل عملاء ذكاء اصطناعي مستقلين داخل مراكز بيانات الشركات وعلى الحواسيب الشخصية دون الاتصال بالسحابة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
رقاقات إنفيديا للذكاء الاصطناعي في مركز بيانات

أعلنت شركة إنفيديا عن مجموعة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة الأوزان، تهدف إلى تمكين عملاء الذكاء الاصطناعي من العمل بشكل دائم داخل بيئات الشركات وعلى الحواسيب الشخصية في آنٍ واحد. وتأتي هذه الخطوة في إطار عائلة نيموترون التي طورتها إنفيديا، والتي تغطي مهام متعددة تشمل الفهم متعدد الوسائط والاستدلال المنطقي والبرمجة والأتمتة المؤسسية.

يتصدر المجموعة الجديدة نموذج "سوبر في إل" البالغ 120 مليار معلمة حسابية، والمخصص لعملاء الذكاء الاصطناعي في بيئة الشركات. وتقول إنفيديا إن هذا النموذج يستخدم عدداً أقل من المعلمات مقارنة بنموذجها الأكبر "نيموترون 3 ألترا"، لكنه يحقق دقة مماثلة في مهام اتباع التعليمات واستدعاء الأدوات. أما النموذج الثاني، "بولت 74 مليار-A9B"، فهو مصمم للمهام الوكيلية المحلية، ويوازن بين السرعة والقدرة على الاستدلال متعدد الخطوات واستدعاء الأدوات وتصفح الإنترنت، إذ يعمل ضمن سعة ذاكرة لا تتجاوز 24 غيغابايت. وسيُطرح لاحقاً هذا الشهر نموذج ثالث أصغر يُدعى "بولت إي4بي"، مخصص لعملاء المحادثة.

ويُشترط لتشغيل نماذج "بولت" محلياً استخدام حواسيب ذكاء اصطناعي مزودة برقاقة إنفيديا "آر تي إكس سبارك"، أو محطات عمل تعتمد على رقاقة "دي جي إكس سبارك"، وتُطرح هذه الحواسيب عبر شركاء مثل مايكروسوفت وديل. وأوضحت كاري بريسكي، نائبة رئيس إنفيديا لشؤون النماذج والبرمجيات المفتوحة، أن المؤسسات تستطيع "تدريب نموذج سوبر في إل لاحقاً على بياناتها الخاصة" وتشغيله على بنيتها التحتية الخاصة، بينما يمكن لمستخدمي الحواسيب الشخصية "تفويض المشاريع اليومية دون إرسال تلك الأعباء إلى الحوسبة السحابية"، بحسب تعبيرها.

وتزعم إنفيديا أن نموذج "سوبر في إل"، بعد إجراء تدريب لاحق موجّه لمهام وكيلية محددة، ينجز هذه المهام بسرعة تتجاوز نماذج منافسة من أنثروبيك وأوبن إيه آي. وتشمل المهام التي استُشهد بها فهم الوثائق، والمحاسبة المالية، والتجريب العلمي، ومعالجة مطالبات التأمين الصحي، والقدرة على مقاومة هجمات الأمن السيبراني. كما ذكرت الشركة أن عدداً من المؤسسات، من بينها سكاي دانس وشركة إي واي للاستشارات وكراود سترايك وبيربليكسيتي وسيلزفورس، تستخدم هذا النموذج فعلياً. ومع ذلك، تبقى هذه الأرقام تصريحات من الشركة المصنّعة نفسها، ولم تُختبر بشكل مستقل حتى الآن.

يأتي هذا التوجه في وقت تتسارع فيه المنافسة على سوق عملاء الذكاء الاصطناعي، حيث تتجه شركات عديدة إلى تشغيل نماذج مفتوحة الأوزان داخل مراكز بياناتها الخاصة بدلاً من الاعتماد الكامل على خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية. وفي الوقت ذاته، تلاحظ إنفيديا أن بعض مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، وهي من عملائها وشركائها في الاستثمار، بدأت تستخدم رقاقات معالجة بديلة مثل رقاقات أمازون "ترينيوم" ورقاقات شركة سيريبراس، فضلاً عن رقاقاتها الخاصة، في مؤشر على رغبة متزايدة في تنويع مصادر الحوسبة.

وتسعى إنفيديا من خلال هذا الطرح إلى اكتساب موطئ قدم في سوقين مختلفين في الوقت نفسه: سوق عملاء الذكاء الاصطناعي الذاتية الاستضافة داخل الشركات، وسوق الذكاء الاصطناعي الذي يعمل محلياً على الجهاز بخصوصية أكبر. ويخدم هذا التوجه الأخير أيضاً هدفاً تجارياً إضافياً، وهو تحفيز مبيعات الحواسيب المبنية على رقاقاتها. وتشير التقارير إلى أن كثيراً من المستخدمين قد يترددون في منح عملاء الذكاء الاصطناعي صلاحية الوصول إلى بياناتهم الشخصية الحساسة، كمعلومات الأسرة والصحة والمالية الشخصية، وهو بالضبط التحدي الذي تحاول النماذج المحلية التعامل معه من خلال معالجة البيانات على الجهاز نفسه دون إرسالها إلى الخوادم البعيدة.

ويصل هذا التطوير إلى قلب استراتيجيات الذكاء الاصطناعي العربية؛ إذ تستثمر مجموعة G42 الإماراتية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي مليارات الدولارات في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تعتمد على رقاقات إنفيديا، فيما يتيح نموذج «سوبر في إل» المفتوح لمراكز البيانات في الرياض وأبوظبي تشغيل عملاء ذكاء اصطناعي مؤسسية دون إرسال بيانات حساسة إلى خوارج المنطقة. كذلك تفتح نماذج «بولت» المحلية الباب أمام مشروع «سدير» للغة العربية في المملكة والمساعد الحكومي الرقمي في الإمارات لأن تعمل على أجهزة محلية بخصوصية تامة بعيداً عن الاعتماد على الخوادم السحابية الخارجية.

تعكس هذه الخطوة اتجاهاً أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تتنافس الشركات الكبرى على توفير بنية تحتية مرنة تتيح للمؤسسات التحكم الكامل في بياناتها ونماذجها، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من مخاطر الاعتماد الكلي على مزودي الخدمات السحابية ومن قضايا الخصوصية المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي ذاتيي التصرف.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

تصور رقمي لشبكة عملاء ذكاء اصطناعي متصلة بعقد متوهجة

مايكروسوفت تُحذّر من عملاء الذكاء الاصطناعي وترفض الوثوق بالنماذج الحدودية

مايكروسوفت تطرح أدوات أمنية جديدة لمراقبة عملاء الذكاء الاصطناعي داخل الشركات، معتبرة أن خطرها يشبه خطر الموظف المارق لا خطر القراصنة الخارجيين.

TechCrunch
تصور رقمي لهجوم سيبراني على أنظمة برمجية

قراصنة يخترقون أوبن كود ويُحمّلون حسابات مستخدميها تكاليف غير مصرح بها

قراصنة يستغلون ثغرة في منصة أوبن كود السحابية لسرقة مفاتيح وصول واستخدامها بشكل غير مشروع على حسابات مستخدمين في خدمات أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل.

TechCrunch
تصور رقمي لعصبونات شبكة عصبية اصطناعية متصلة

جدل واسع: هل نماذج الذكاء الاصطناعي أسهل فهماً مما يُظن؟

باحث سابق في أوبن إيه آي ينشر دراسة مطوّلة يرى فيها أن الشبكات العصبية قد تكون أقرب للفهم من المتوقع، في وقت يحتدم الجدل حول قابلية مراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

MIT Technology Review
شعار شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي

أنثروبيك تخصص 5% من أسهمها لصندوق جديد للمنفعة العامة

في خطوة مرتبطة بأزمة ثقة متصاعدة تجاه صناعة الذكاء الاصطناعي، تُعلن أنثروبيك عن صندوق جديد مملوك لها بالكامل يمكن أن تزيد حصته مع ارتفاع قيمة الشركة.

TechCrunch
شعار منصة Character.AI لروبوتات المحادثة

ديزني تستوعب أغلب موظفي Character.AI بعد إفلاس شركة روبوتات المحادثة

بعد إعلان Character.AI إفلاسها، تتقدم ديزني بعرض لتوظيف أغلبية موظفي الشركة الناشئة، في صفقة مبدئية مرتبطة بتنفيذها الجديد القادم من داخل الشركة نفسها.

TechCrunch
تصور بصري لبنية بروتين مصمم بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي

باستخدام الذكاء الاصطناعي.. علماء يصممون إنزيمات تقطّع البروتينات المستهدفة

فريق بحثي من مختبر الحائز على نوبل ديفيد بيكر يستخدم أدوات تصميم البروتينات بالذكاء الاصطناعي لإنشاء إنزيمات قادرة على تقطيع بروتينات مرتبطة بأمراض عصبية مثل الزهايمر.

Ars Technica
إنفيديا تطرح نماذج مفتوحة لعملاء الذكاء الاصطناعي في المؤسسات والأجهزة المحلية — ألمعي