حفرية قرد بشري في مصر تُعيد تشكيل نظريات أصول الإنسان في شمال أفريقيا

اكتشف علماء نوعاً مجهولاً من القردة البشرية في وادي الموغرة بمصر يعود إلى 17-18 مليون سنة، مما يُرجّح أن شمال أفريقيا والشرق الأوسط وليس شرق أفريقيا هو المهد الأول للفصيلة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٥ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تصوير فني لـ Masripithecus moghraensis المكتشف في وادي الموغرة بمصر

كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف نوع منقرض من القردة البشرية في شمال مصر، يعود إلى ما بين سبعة عشر وثمانية عشر مليون سنة مضت، في ما يُعدّ أحد أهم الاكتشافات الأحفورية في العقود الأخيرة المتعلقة بأصول الإنسان وأسلافه من القردة.

أطلق الباحثون على النوع الجديد اسم Masripithecus moghraensis، وهو اسم يستوحي من وادي الموغرة في محافظة مطروح بشمال مصر حيث جرت أعمال التنقيب بين عامَي 2023 و2024. وتُعدّ هذه الحفرية أول دليل قاطع على وجود قردة بشرية في شمال أفريقيا خلال العصر الميوسيني المبكر.

اللافت في Masripithecus أنه يُظهر صلةً وراثية أوثق بالقردة الكبيرة الحية اليوم مقارنةً بالأنواع التي اكتُشفت في شرق أفريقيا في الحقبة ذاتها. وتوصّل الفريق إلى هذه النتيجة عبر التحليل البايزي المتقدم الذي يُدمج السمات التشريحية والأدلة الجينية مع التأريخ الزمني للحفريات وفق أحدث أساليب علم الحفريات.

وتمتلك الأسنان الموجودة في الحفرية أنياباً كبيرةً وضواحك قوية وفكّاً متيناً، مما يُشير إلى نظام غذائي مرن يعتمد أساساً على الفاكهة مع القدرة على هضم الأغذية الصلبة. وتُفيد هذه السمات بأن الحيوان عاش في بيئة غابوية انتقالية على أطراف حوض البحر المتوسط القديم.

يُمثّل هذا الاكتشاف تحدياً صريحاً للنظرية السائدة القائلة بأن شرق أفريقيا هو المهد الذي نشأت منه القردة الكبيرة قبل انتشارها. يقول المشارك في الدراسة الدكتور إريك سيفرت إن افتراضاً مهنياً يمتد على طول مسيرته العلمية قد طعنت فيه هذه النتائج بصورة مباشرة. ويرى الباحثون أن شمال أفريقيا والشرق الأوسط ربما كانا موطن السلف المشترك لجميع القردة الكبيرة الحية، بدلاً من منطقة البحيرات العظمى في أفريقيا كما كان مقبولاً تقليدياً.

وتُنبّه الدراسة إلى أن مناطق شاسعة من شمال أفريقيا لم تخضع لتنقيب أحفوري منهجي حتى الآن، مما يعني أن نتائج مماثلة أو أكثر أهمية قد تنتظر الكشف في باطن هذه التربة الغنية بالتاريخ الجيولوجي. ويُضيف الاكتشاف زخماً جديداً لجهود دراسة التنوع البيولوجي في شمال أفريقيا خلال حقب الزمن الثالث، ويفتح مساراً بحثياً جديداً يربط مصر بالإرث الكوني لتطور الرئيسيات.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

مخطط يُوضّح آلية نقل طاقة الثلاثي المُساعَد بمكوك البروتون في النقاط الكمية

ظاهرة كمية نادرة تُضاعف كفاءة نقل الطاقة بين الجزيئات في درجة الحرارة العادية

اكتشف باحثون صينيون آلية مكوك البروتون في النقاط الكمية التي تعمل بالنفق الكمي وتُضاعف كفاءة نقل طاقة الثلاثي، مما يعد بتحسينات كبيرة في الخلايا الشمسية والتحفيز الضوئي.

ScienceDaily
صورة المذنب النجمي البينيّ 3I/أطلس كما التقطتها مركبة تيانون-1

مركبة تيانون-1 الصينية ترصد المذنب النجمي البينيّ 3I/أطلس بالقرب من المريخ

نجحت مركبة تيانون-1 الصينية في التقاط صور للمذنب النجمي البينيّ 3I/أطلس من مسافة 30 مليون كيلومتر، في مراقبة علمية نادرة لجسم قادم من خارج منظومتنا الشمسية.

ScienceDaily
خلايا عصبية تحمل جين APOE2 تُقاوم التلف وتُصلح حمضها النووي

جين APOE2 يحمي خلايا الدماغ من ألزهايمر عبر تعزيز آليات إصلاح الحمض النووي

كشف باحثون من معهد باك لأبحاث الشيخوخة أن النوع الجيني APOE2 يحمي الخلايا العصبية من التلف ويُقاوم الشيخوخة الخلوية، فاتحاً آفاقاً علاجية جديدة لمرض ألزهايمر.

ScienceDaily
نهر فاندرفورد الجليدي في القطب الجنوبي رمز لتحدي ارتفاع مستوى سطح البحر

دراسة جديدة: العلماء قادرون على التنبؤ بذوبان القطب الجنوبي بدقة حتى منتصف هذا القرن

أكدت دراسة من جامعة موناش أن التنبؤات بمساهمة الصفيحة الجليدية القطبية الجنوبية في ارتفاع مستوى سطح البحر موثوقة حتى منتصف القرن مما يمنح صانعي القرار نافذة ثمينة للتخطيط.

ScienceDaily / Monash University
نظام بيتا بيكتوريس حيث اكتُشف الكوكب الخارجي الجديد

تلسكوب جيمس ويب يرصد كوكباً ثالثاً في بيتا بيكتوريس بأسلوب غير مسبوق

اكتشف علماء الفلك كوكباً خارجياً جديداً في نظام بيتا بيكتوريس الشهير عبر التحليل الطيفي لغلافه الجوي لأول مرة في إنجاز يُعيد رسم طرق اكتشاف الكواكب الخارجية.

ScienceDaily / NASA
مصفوفة هوائيات متكاملة طوّرها فريق MIT لتحسين نظام الليدار

شريحة ليدار سيليكونية من MIT تمنح المركبات ذاتية القيادة رؤية أوسع وأكثر دقة

طوّر باحثو MIT شريحة ليدار مبتكرة تعتمد على الضوئيات السيليكونية ومصفوفات هوائية متعددة الأشكال لتوجيه الليزر بدون أجزاء متحركة مما يمنح المركبات ذاتية القيادة نطاقاً أوسع وأكثر دقة.

ScienceDaily / MIT