باراغواي تنضم إلى اتفاقيات أرتيميس للفضاء وعدد الموقعين يصل إلى 67 دولة
وقّعت باراغواي على اتفاقيات أرتيميس لاستكشاف الفضاء، لتُصبح الدولة السابعة والستين، والسادسة خلال أسبوعين ونصف فقط، في موجة توسُّع لافتة لإطار ناسا الدولي.

وقّعت جمهورية باراغواي على اتفاقيات أرتيميس لاستكشاف الفضاء في السابع من مايو الجاري، لتُصبح الدولة السابعة والستين التي تنضم إلى الإطار الدولي الذي تقوده وكالة ناسا منذ عام 2020. ووقّع على الاتفاقيات أوسفالدو ألميرون ريفيروس، رئيس وكالة الفضاء الباراغوايانية، خلال مراسم أُقيمت في العاصمة أسونسيون بحضور مسؤول من السفارة الأمريكية وممثل عن وزارة الخارجية الباراغوايانية.
وبهذا التوقيع، تُصبح باراغواي الدولة السادسة التي تنضم إلى الاتفاقيات منذ منتصف أبريل، بعد كل من لاتفيا والأردن والمغرب ومالطا وأيرلندا. وتعكس هذه الموجة المتسارعة من الانضمامات اهتماماً دولياً متناماً بالاستثمار في حوكمة الفضاء البشري واستكشاف القمر، خصوصاً في أعقاب نجاح مهمة أرتيميس-2 التي أعادت رواد الفضاء إلى محيط القمر للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.
قال ألميرون ريفيروس في بيان نشرته ناسا إن توقيع الاتفاقيات يُمثِّل محطة تاريخية لباراغواي، ويعكس التزامها بالتعاون الدولي والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي والتنمية العلمية وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال. وأضاف أن هذه الخطوة تُعزِّز موقع بلاده ضمن المجتمع الفضائي العالمي، وتفتح أمامها فرصاً جديدة في البحث والابتكار والتنمية المُستدامة.
وتأتي هذه الزيادة الكبيرة في عدد الدول الموقّعة بالتزامن مع مراجعة ناسا لخطتها المعمارية لمشروع أرتيميس، التي باتت تشمل قاعدة قمرية دائمة ووتيرة أعلى من المهمات تُتيح فرصاً متكاثرة للشركاء الدوليين. وأشارت الوكالة إلى أنها تنوي توظيف اتفاقيات أرتيميس بوصفها أداة لتنسيق هذا التعاون الدولي المُتنامي، بدلاً من ترك كل دولة لمسارها الخاص.
وقال جاريد إيزاكمان، مدير ناسا، في تصريح نشرته الوكالة إن أمريكا تعمل على إيجاد فرص لجميع الدول الموقّعة، بما فيها باراغواي، للانضمام إلى البعثات على سطح القمر وتعزيز الأهداف المُشتركة في الحقبة الجديدة من الاستكشاف. فيما لفت مايك غولد، رئيس شركة ريدواير سبيس والمسؤول السابق في ناسا الذي قاد تطوير الاتفاقيات، إلى أن برنامج باراغواي الفضائي المُتواضع يتضمن تعاوناً مع اليابان في تطوير الأقمار الصناعية ومراقبة الأرض بقيمة 24 مليون دولار.
وأشار غولد كذلك إلى الأهمية الجيوسياسية لانضمام باراغواي، قائلاً إن من المهم أن تستمر اتفاقيات أرتيميس في كسب الزخم في دول الجنوب العالمي وفي إفريقيا لمواجهة النفوذ الصيني المُتنامي. وأضاف أن الاتفاقيات تلعب دوراً محورياً للولايات المتحدة ليس في الفضاء فحسب، بل على صعيد الجيوسياسة الأرضية أيضاً، في تأكيد على البُعد الاستراتيجي للمشروع.
وبالنسبة للعالم العربي، يبرز حضور لافت في قائمة الموقّعين على اتفاقيات أرتيميس، إذ انضمت إليها كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين والمغرب ومؤخراً الأردن. وقد ترجمت الإمارات هذه العضوية إلى مشاريع ملموسة عبر مركز محمد بن راشد للفضاء الذي يعمل على تطوير قمر استكشاف للقطب الجنوبي للقمر، فيما تستثمر هيئة الفضاء السعودية في برامج رواد فضاء وفي شراكات تُتيح إرسال تجارب علمية ضمن مهمات أرتيميس المستقبلية. وتفتح الموجة الجديدة من الانضمامات الباب أمام المزيد من الدول العربية للحاق بالركب، خاصة مع تنامي الإنفاق على الفضاء في المنطقة.
وتُجسِّد اتفاقيات أرتيميس محاولة أمريكية لإرساء قواعد سلوك متفق عليها لاستكشاف القمر واستغلال موارده، تشمل الشفافية والمساعدة في حالات الطوارئ والتسجيل المسبق للمواقع المُخصصة للهبوط. وفيما تُعزِّز الموجة الأخيرة من الانضمامات الموقع الأمريكي القيادي في حوكمة الفضاء، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل التواقيع الرمزية إلى مشاركة فعلية في البعثات العلمية والاقتصادية المُقبلة على سطح القمر.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال
أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك
بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

استثمارات الأقمار الاصطناعية تكسر الأرقام القياسية بـ8.1 مليار دولار في النصف الأول من 2026
تقرير Space Capital يرصد أرقاماً قياسية في استثمارات قطاع الفضاء خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مدفوعاً بطرح سبيس إكس العام وصفقات تمويل ضخمة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي الفضائي.