أرتميس 2 تُعيد رواد الفضاء سالمين: أول رحلة قمرية مأهولة منذ نصف قرن
هبطت كبسولة أوريون في المحيط الهادئ في العاشر من أبريل 2026 مُتوِّجةً مهمة أرتميس 2 التي حمل فيها بشر إلى مدار القمر للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود، فيما تبقى أرتميس 3 أمام تحديات أكبر.

في العاشر من أبريل 2026، هبطت كبسولة أوريون في مياه المحيط الهادئ حاملةً طاقم مهمة أرتميس 2، مُتوِّجةً بذلك أول رحلة فضائية مأهولة تطوف حول القمر منذ أكثر من خمسة عقود. وقد أبحر الطاقم المؤلف من أربعة رواد فضاء أمريكيين وكنديين، من بينهم ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك وجيريمي هانسن، عبر مدار قمري يبعد نحو 252 ألف ميل عن الأرض، قبل أن يعودوا سالمين في رحلة استغرقت نحو عشرة أيام.
شكّل نجاح أرتميس 2 إثباتاً عملياً لجاهزية كبسولة أوريون، وهي المركبة المأهولة التي طوّرتها وكالة ناسا لاستيعاب رحلات الاستكشاف العميق في الفضاء. فعلى عكس الرحلات المأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، اضطلعت أوريون بالتحليق في المدار القمري الذي يبعد آلاف الكيلومترات عن الأرض، مما اختبر منظومات دعم الحياة والحماية الإشعاعية والتواصل على حدودها القصوى.
غير أن نجاح أرتميس 2 لا يعني أن الطريق إلى القمر أصبح ممهّداً تماماً، فمهمة أرتميس 3 التي تستهدف إنزال رواد الفضاء على السطح القمري لأول مرة منذ مهمة أبولو 17 عام 1972 تواجه تحديات أشدّ تعقيداً. ستعتمد هذه المهمة على نظام الهبوط القمري من تطوير شركة SpaceX، وهو مركبة Starship معدَّلة لم تخضع بعد لاختبار هبوط مأهول فعلي على سطح القمر.
في الوقت ذاته، تكشف تقارير حديثة عن مشكلة تآكل في بعض الوحدات الأوروبية المصنّعة للبوابة القمرية، وهي المحطة الفضائية المدارية التي تُشكّل قاعدة انطلاق الرحلات القمرية المستقبلية، مما قد يُلقي بظلاله على جداول البرنامج الزمنية. وقد بدأت ناسا بمراجعة خططها للبوابة ودراسة إعادة توجيه بعض مواردها نحو قاعدة على السطح القمري بدلاً من ذلك.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، يعكس نجاح أرتميس 2 منافسةً فضائية متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، إذ تسعى بيجين إلى إرسال رواد فضائها إلى القمر قبل نهاية العقد الحالي. ويُدرك المختصون أن العودة البشرية إلى القمر لها أبعاد تتجاوز الاستكشاف العلمي، لتشمل الموارد القمرية كالهيليوم-3 والمواقع المناسبة لإنشاء قواعد دائمة.
أبدى قائد مهمة أرتميس 2 ريد وايزمان ارتياحه لأداء الكبسولة قائلاً إن المركبة تجاوزت التوقعات في أكثر المراحل حساسية. وتتطلع وكالة ناسا إلى توظيف هذه التجارب في ضمان نجاح أرتميس 3، التي قد تشهد حضوراً بشرياً على السطح القمري للمرة الأولى منذ نصف قرن، وتُمثّل لحظة فارقة في تاريخ الاستكشاف الإنساني للكون.
المزيد من فضاء

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال
أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك
بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

استثمارات الأقمار الاصطناعية تكسر الأرقام القياسية بـ8.1 مليار دولار في النصف الأول من 2026
تقرير Space Capital يرصد أرقاماً قياسية في استثمارات قطاع الفضاء خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مدفوعاً بطرح سبيس إكس العام وصفقات تمويل ضخمة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي الفضائي.