انفجار صاروخ نيو غلين يُعمِّق أزمة السوق التجاري لإطلاق الأقمار الاصطناعية
أسفر انفجار صاروخ نيو غلين التابع لبلو أوريجن خلال اختبار إشعال ثابت عن دمار منصة الإطلاق وتعطُّل مشاريع فضائية كبرى كمشروع Amazon Kuiper ومهمات ناسا القمرية.

في ضربة موجعة للصناعة الفضائية التجارية، انفجر صاروخ نيو غلين التابع لشركة بلو أوريجن على منصة الإطلاق رقم 36 في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا خلال اختبار الإشعال الثابت في الثامن والعشرين من مايو 2026، مُلحِقاً دماراً واسعاً بمنشأة الإطلاق وناقلاً تداعياته إلى قطاع واسع من المشاريع الفضائية المعلَّقة.
وأسفر الانفجار عن انهيار برج الحماية من الصواعق، وتدمير ناقلة الصاروخ، وإلحاق أضرار جسيمة ببرج الإطلاق الرئيسي. وقدَّر مسؤولو الصناعة أن المدة التي قد تستغرقها عملية إعادة البناء تتراوح بين 12 و18 شهراً، مستحضرين حادثة SpaceX عام 2016 التي احتاجت 15 شهراً لإعادة تأهيل منصة إطلاقها.
وكان الصاروخ مقرراً له حمل أكثر من 48 قمراً اصطناعياً في مهمة NG-4 لمشروع Amazon Kuiper، الذي يهدف إلى تقديم خدمات إنترنت فضائي منافسة. وأعلنت Amazon سابقاً أن نيو غلين محور عقود إطلاق 24 رحلة لنشر أكثر من ثلث كوكبة الـ 3,232 قمراً الاصطناعياً المخطط لها.
وأعلن الرئيس التنفيذي لبلو أوريجن ديف ليمب أن عمليات الإزالة والإعادة ستجري بعناية فائقة دون تحديد جدول زمني واضح. في المقابل وصف كيكو دونشيف من SpaceX العملية بأنها جراحة دقيقة في منصة الإطلاق مشيراً إلى المتطلبات التشغيلية الصارمة لإعادة التأهيل.
وامتدت التداعيات لتطال شركة AST SpaceMobile المتخصصة في الاتصالات المباشرة بالأجهزة المحمولة التي فقدت قمراً في رحلة نيو غلين السابقة أيضاً، وتعتمد على الصاروخ لحمل ثمانية أقمار في كل رحلة بينما لا تتسع فالكون 9 لأكثر من ثلاثة. وانخفضت أسهم الشركة بنحو 15% في أعقاب الحادثة.
كذلك يُهدِّد الانفجار مهمات ناسا القمرية المرتبطة بصاروخ نيو غلين؛ إذ كانت الوكالة قد أبرمت عقدين لمهمتَي المركبة القمرية Blue Moon Mark 1 المقرر إطلاق أولاهما في وقت لاحق من 2026.
وعلى صعيد العالم العربي، يُلقي هذا الحادث بظلاله على خططٍ فضائية بالغة الطموح؛ فقد أبرم مركز محمد بن راشد للفضاء الإماراتي ووكالة الفضاء السعودية شراكاتٍ مع شركات الإطلاق التجاري للمهمات الفضائية المقبلة. كما تعتمد شركة Yahsat الإماراتية وغيرها من مشغِّلي الأقمار الاصطناعية في المنطقة على تنافسية السوق التجاري للإطلاق لخفض تكاليف النشر؛ وكلما شحَّت الطاقة الإطلاقية العالمية ارتفعت الأسعار وتمدَّدت فترات الانتظار، مما يُعرقل توسع البنية التحتية للاتصالات الفضائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويُحذِّر المحللون الفضائيون من شُح حاد في طاقة الإطلاق العالمية حتى عام 2030، إذ يبقى فالكون 9 الخيار الوحيد المتاح بموثوقية تجارية حتى إشعار آخر، في حين لا يزال التشغيل التجاري لصاروخ ستارشيب من SpaceX يستدعي مزيداً من الوقت قبل أن يُغيِّر المعادلة فعلياً.
المزيد من فضاء

شركة ناشئة تُطوّر نظاماً لاصطياد الحطام الفضائي الصغير في المدار المنخفض
أعلنت شركة SOAR الأمريكية بالتعاون مع جامعة تكساس عن نظام دوّار جديد يستهدف التقاط قطع الحطام المداري التي يقل حجمها عن عشرة سنتيمترات دون الحاجة إلى وقود للمناورة.

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

سبيس إكس تُلغي إطلاق ستارشيب 13 بعد إخفاق محركات رابتور في الاشتعال
أجهضت سبيس إكس الرحلة 13 من مركبتها ستارشيب V3 لحظة الإطلاق إثر إخفاق عدد من محركات رابتور في الاشتعال، مع توقع محاولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك
بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

استثمارات الأقمار الاصطناعية تكسر الأرقام القياسية بـ8.1 مليار دولار في النصف الأول من 2026
تقرير Space Capital يرصد أرقاماً قياسية في استثمارات قطاع الفضاء خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مدفوعاً بطرح سبيس إكس العام وصفقات تمويل ضخمة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي الفضائي.