اكتشاف «شفرة ثانية» مخفية في الحمض النووي تتحكم في إسكات الجينات

كشف علماء يابانيون عن طبقة تنظيمية خفية في الحمض النووي حيث يميّز بروتين DHX29 بين التعليمات الجينية الكفؤة والضعيفة ويُسكت الأخيرة انتقائياً.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقة
اكتشاف «شفرة ثانية» مخفية في الحمض النووي تتحكم في إسكات الجينات

في اكتشاف قد يُعيد كتابة فهمنا لآليات التعبير الجيني، كشف فريق بحثي من جامعة كيوتو ومعهد ريكن في اليابان عن طبقة تنظيمية مخفية في الحمض النووي تعمل كـ«شفرة ثانية» تُقرّر أيّ الجينات يتمّ إسكاتها.

قاد البحث العالمان أوسامو تاكيوتشي وتاكوهيرو إيتو، واستخدم الفريق تقنيات متقدمة تشمل المسح الجينومي بتقنية كريسبر (CRISPR) وتسلسل الحمض النووي الريبوزي (RNA) والفحص المجهري الإلكتروني بالتبريد.

تتمحور الدراسة حول حقيقة علمية أساسية: يمكن لعدة كودونات (وحدات شفرة جينية) أن تُرمّز الحمض الأميني ذاته، لكن بعضها ينتج حمضاً نووياً رسولياً (mRNA) أكثر استقراراً ويُترجَم إلى بروتينات بكفاءة أعلى. وكان العلماء يعتقدون سابقاً أن هذا الفارق هامشي، إلا أن الدراسة الجديدة أثبتت عكس ذلك.

اكتشف الباحثون أن بروتيناً يُسمّى DHX29 يعمل كحارس بوابة جزيئي، إذ يتفاعل فيزيائياً مع الريبوسوم 80S — الآلة الخلوية المسؤولة عن تصنيع البروتينات — ليكشف الرسائل الجينية الضعيفة أو غير الكفؤة. وعند غياب هذا البروتين، تتراكم الرسائل الجينية ذات الكودونات غير المثلى بكميات كبيرة.

وأظهرت النتائج أن بروتين DHX29 يستدعي معقّد بروتيني يُسمّى GIGYF2•4EHP لقمع الرسائل الجينية غير الكفؤة انتقائياً، ممّا يمثّل — وفق الباحثين — «رابطاً جزيئياً مباشراً بين اختيار الكودونات المترادفة» والتحكم في التعبير الجيني.

تحمل هذه النتائج تداعيات واسعة على فهم تمايز الخلايا والحفاظ على التوازن الخلوي، وقد تفتح آفاقاً جديدة في أبحاث السرطان حيث تفقد الخلايا هذه الآليات الرقابية الدقيقة.

ويُعدّ هذا الاكتشاف نقلة نوعية في علم الأحياء الجزيئي، إذ يكشف أن «الشفرة الجينية» أعقد بكثير مما كان يُعتقد، وأن اختيار الكودونات ليس مجرد تكرار وظيفي بل آلية تنظيمية فاعلة في حدّ ذاتها.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
سمكة قرش سوداء الزعنفة تسبح في مياه ضحلة وصافية قبالة سواحل فلوريدا

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً

أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

ScienceDaily