وايمو تبدأ اختبارات القيادة الذاتية في لندن تمهيداً لأول خدمة روبوتاكسي خارج أمريكا
أطلقت وايمو أسطولاً من مئة سيارة كهربائية في شوارع لندن ضمن اختبارات الطريق العام، مع خطط للانطلاق التجاري قبل نهاية 2026 لتكون أول خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة في العاصمة البريطانية.

أطلقت شركة وايمو، المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية والتابعة لألفابيت شركة جوجل الأم، أسطولاً من سياراتها ذاتية القيادة في شوارع لندن بدءاً من أبريل 2026، في خطوة تُمثّل أولى مراحل توسعها خارج الأراضي الأمريكية نحو السوق الأوروبية. يُشغّل الأسطول حالياً نحو مئة سيارة من طراز جاغوار I-PACE الكهربائية المُزوَّدة بنظام القيادة الذاتية، وذلك في منطقة تتجاوز مساحتها مئة ميل مربع وسط لندن وضواحيها، ومعها سائقون بشريون يجلسون خلف المقود للإشراف ومراقبة الأداء، وفق ما نقلته مجلة تيك كرانش.
لم يأتِ دخول وايمو إلى لندن مفاجئاً؛ فقد أعلنت الشركة في أكتوبر 2025 عن نيتها إطلاق خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة تجارية في العاصمة البريطانية. قبل ذلك، قاد موظفو وايمو السيارات يدوياً في شوارع لندن لأشهر لرسم خرائط المدينة بدقة وجمع البيانات الضرورية لتدريب النظام على خصوصية حركة المرور البريطانية التي تسير على الجانب الأيسر من الطريق خلافاً للمعتاد في الولايات المتحدة.
يرى دميتري دولغوف، المدير التنفيذي المشارك لوايمو، أن "الذكاء الاصطناعي الجوهري للقيادة يُعمّم جيداً جداً"، مؤكداً أن الاختبارات الميدانية تهدف إلى "إتقان الفروق الدقيقة المحلية والتحقق من الأداء على الطرق البريطانية". ويتوقف الانتقال من الاختبار إلى التشغيل التجاري الكامل دون سائق على استكمال الحكومة البريطانية للوائح تنظيمية تُبيح تشغيل برامج التجارب.
تستثمر وايمو في بناء بنية تحتية متكاملة في لندن: توظيف الكوادر المحلية وإنشاء مراكز خدمة للمركبات في أرجاء المدينة. كما تنسّق مع أجهزة الطوارئ البريطانية لتحديد بروتوكولات التعامل مع سياراتها في حالات الطوارئ، وهو اشتراط تنظيمي ضروري قبل التشغيل العام. يتميز الأسطول بتقنيات استشعار متقدمة تجمع بين كاميرات متعددة ورادار الضوء (ليدار) وأجهزة رادار للحصول على صورة شاملة بزاوية 360 درجة. وتستند قدرات البرمجيات جزئياً إلى خبرات شركة Latent Logic المتخصصة في محاكاة القيادة، التي استحوذت عليها وايمو عام 2019 من جامعة أكسفورد.
لا تسير وايمو وحدها في هذا الطريق. تُجهّز شركة Wayve البريطانية الناشئة خططاً لخدمة مماثلة، فيما تُعلن أوبر عن برامجها للمشاركة في السوق ذاتها. كما تتوسع وايمو على الصعيد الدولي نحو طوكيو، حيث تجري تجارب بالتعاون مع أوبر ونيسان. تُشغّل وايمو حالياً ما يزيد على ثلاثة آلاف سيارة أجرة ذاتية القيادة في أحد عشر مدينة أمريكية تشمل فينيكس وسان فرانسيسكو وأتلانتا وأوستن ولوس أنجلوس.
وتُمثّل لندن، إن أُطلقت فيها الخدمة التجارية بنجاح، أول سوق تجاري دولي حقيقي للشركة، وستُقدّم دليلاً إضافياً على إمكانية تعميم تقنيات القيادة الذاتية في بيئات حضرية متباينة خارج السياق الأمريكي. يُراقب المهتمون بتقنيات المواصلات هذه التطورات بعناية بالغة، إذ سيكشف أداء وايمو في بيئة بريطانية مرتفعة الكثافة ومعقدة الطرق عن مدى قدرة أنظمة القيادة الذاتية الحالية على التأقلم مع ظروف عالمية متنوعة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

حين يُزوَّر الطقس: خطر متصاعد يهدد أنظمة التنبؤ المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
خبراء يُحذّرون من تنامي خطر التلاعب ببيانات محطات الطقس في عصر النماذج المدفوعة بالبيانات، مستشهدين بحادثة موثّقة في مطار شارل ديغول أكسبت محتالين آلاف الدولارات عبر أسواق التنبؤ.

الذكاء الاصطناعي يكشف 250 ألف بحث سرطاني مشبوه في أكبر أزمة نزاهة علمية
نموذج ذكاء اصطناعي بُني على بنية BERT يُحلّل 2.6 مليون دراسة في علم الأورام ويرصد ربع مليون ورقة بحثية تحمل بصمات مصانع الأبحاث الاحتيالية، ويكشف تصاعداً خطيراً من 1% إلى 16% خلال عقرين.

روبوتات أجيليتي تفتتح مركز تدريب ضخماً في عقر دار تيسلا بكاليفورنيا
شركة أجيليتي روبوتيكس تُفتتح منشأةً بمساحة 60 ألف قدم مربعة في فريمونت لتدريب روبوتها الإنساني الشكل «ديجت»، بينما تُسرّع نحو الإدراج العام وتُعلن عقوداً بـ300 مليون دولار.
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.
جوجل تُطلق صوراً رمزية ذكية تُتيح للمستخدمين التمثيل في مقاطع الفيديو
أضافت جوجل ميزة الصورة الرمزية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة Google Vids، مما يُتيح للمستخدمين إنشاء نسخ رقمية منهم للظهور في محتوى مرئي احترافي دون تصوير فعلي.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.