تقنية القرص النانوي تكشف ثغرات خفية في فيروسَي الإيدز والإيبولا
باحثون في معهد سكريبس للأبحاث طوّروا منصة نانوية تُحاكي البيئة الطبيعية للبروتينات الفيروسية، وكشفت عن تفاعلات للأجسام المضادة كانت مجهولة من قبل، مما قد يُسرّع تطوير لقاحات جديدة.

نجح علماء من معهد سكريبس للأبحاث في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مبادرة IAVI للأبحاث الطبية، في ابتكار منصة نانوية متطورة تُعيد رسم حدود ما نعرفه عن الفيروسات القاتلة. وقد كشفت هذه التقنية المعتمدة على ما يُسمى "القرص النانوي" عن نقاط ضعف خفية في فيروسَي الإيدز والإيبولا، ويُأمل أن تُسهم نتائجها في تسريع تطوير لقاحات أكثر فاعلية تجاه هذين المرضين وسواهما. نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications عام 2026.
تعتمد المنصة الجديدة على وضع البروتينات الفيروسية داخل جسيمات دهنية مجهرية تُحاكي الغشاء الخارجي للفيروس، وهو ما يُوفر بيئة دراسية أقرب كثيراً إلى الواقع الحيوي مقارنةً بالأساليب التقليدية. ففي البحث التقليدي، اعتاد الباحثون على فصل البروتينات الفيروسية عن غشاء الخلية لتسهيل دراستها، لكن هذا الفصل يُخفي تفاصيل دقيقة بالغة الأهمية تتعلق بتفاعل الأجسام المضادة مع القاعدة الأرضية للبروتين الملتصقة بالغشاء، وهي منطقة ظلت عمياء في معظم الدراسات السابقة.
يُتيح القرص النانوي التغلب على هذا القصور بإحاطة البروتين الفيروسي بحزام دهني رفيع يُعيد تكوين البيئة الغشائية حوله، فيبقى ثابتاً في وضعه الطبيعي ويتفاعل مع الأجسام المضادة كما يحدث داخل الجسم البشري. وقد أتاح ذلك للباحثين رؤية بنيوية تفصيلية لتفاعلات بقيت طيّ الكتمان لعقود.
وفي تعليقه على النتائج، قال الباحث ويليام شيف إن المنصة تُتيح دراسة هذه البروتينات في بيئة تعكس وضعها الطبيعي بصدق، وهو أمر بالغ الأهمية لفهم كيفية تعرّف الجسم المضاد على الفيروس وتحييده. ومن أبرز ما أسفرت عنه الدراسة تحديد آليات محتملة تعمل الأجسام المضادة من خلالها على تعطيل آليات إصابة الفيروس للخلايا البشرية، مما قد يُعيد توجيه جهود تصميم اللقاحات نحو استهداف مناطق أكثر هشاشة في الفيروس وأصعب تغيراً.
لا تقتصر تطبيقات المنصة على الإيدز والإيبولا؛ إذ أشار الفريق إلى إمكانية توظيفها في تطوير لقاحات ضد الإنفلونزا وفيروس كورونا وعائلة واسعة من الفيروسات المغلفة بأغشية دهنية. والأهم أن المنصة قلّصت الزمن اللازم لمقارنة مرشحات اللقاحات من عدة أشهر إلى أسبوع واحد، مما يُدخلها في عداد أدوات البحث الواعدة لمواجهة الأوبئة المستقبلية.
المزيد من صحة

إنزيم UBE2N المكتشف حديثاً قد يبطئ تقدم مرض الكبد الدهني الخطير
حدد باحثون أمريكيون إنزيماً يحمي خلايا الكبد من التلف عبر تنظيف الميتوكوندريا وتكسير الدهون، في اكتشاف يبشر بعلاج مستقبلي لالتهاب الكبد الدهني MASH.

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر
أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم
كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

إيبك توقف تطوير منتجاتها مؤقتاً لإصلاح ثغرات تهدد بيانات 320 مليون مريض
أوقفت شركة إيبك، أكبر مزوّد لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية في أمريكا، تطوير منتجاتها ستة أسابيع لإصلاح ثغرات أمنية في نظام MyChart قد تسمح بالوصول إلى بيانات ملايين المرضى دون تسجيل أثر.

دراسة: اتباع حمية مايند بدقة قد يؤخر شيخوخة الدماغ عامين ونصف
دراسة طويلة الأمد على أكثر من 1600 شخص تربط التزام حمية مايند الغذائية بتباطؤ فقدان المادة الرمادية في الدماغ، مع دور خاص للتوت والدواجن في حماية صحة الدماغ مع التقدم في السن.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.