تلسكوب نانسي رومان ينطلق في سبتمبر 2026 لاستكشاف أسرار المادة المظلمة والكواكب الخارجية
قرّرت ناسا تقديم موعد إطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي إلى سبتمبر 2026 على صاروخ فالكون هيفي، ليرصد مئات الملايين من المجرات ويُلقي الضوء على الطاقة المظلمة والكواكب الخارجية.

بعد سنوات من التطوير، تُقرّب ناسا الموعد الفعلي لإطلاق أحد أكثر تلسكوباتها الفضائية طموحاً: قرّرت الوكالة تقديم إطلاق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي من موعده المحدد في مايو 2027 إلى سبتمبر 2026 على أبعد تقدير. وسيُحمَل التلسكوب إلى الفضاء على متن صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة SpaceX، انطلاقاً من منصة الإطلاق 39A في مركز كينيدي الفضائي بولاية فلوريدا.
قال مدير ناسا جاريد آيزاكمان: "التطوير المتسارع لتلسكوب رومان يُمثّل قصة نجاح حقيقية تُجسّد ما يمكننا تحقيقه حين يلتقي الاستثمار العام والخبرات المؤسسية والقطاع الخاص".
يتمتع رومان بمجال رؤية فلكي واسع غير مسبوق، إذ تبلغ دقة كاميرته الرئيسية 300 ميغابكسل، مقارنةً بـ 16 ميغابكسل لكاميرا هابل. هذا يُترجم عملياً إلى قدرة على الرصد الشامل لحقل واحد واسع يعادل ما كان يستغرق من هابل نحو مئة تصوير منفصل. وسيُمضي التلسكوب خمس سنوات في مهمته الأساسية، مجمِّعاً ما يُقدَّر بعشرين ألف تيرابايت من البيانات.
أهداف المهمة العلمية متشعّبة: أولاً، التحقيق في الطاقة المظلمة والمادة المظلمة اللتين تُشكّلان معاً نحو 95% من محتوى الكون، في حين تُمثّل المادة العادية المرئية النسبة الضئيلة المتبقية. سيرصد التلسكوب مئات الملايين من المجرات لقياس طريقة تمدد الكون وكيف تتشوّه المسارات الضوئية حول التراكمات الكتلية الضخمة.
ثانياً، رصد الكواكب الخارجية: يُتوقع أن يرصد التلسكوب نحو مئة ألف مرشح كوكبي عبر تقنية العدسة الجاذبية الدقيقة. هذه التقنية فعّالة بشكل خاص للكشف عن كواكب يصعب رصدها بالطرق التقليدية كالكواكب الباردة البعيدة والكواكب العائمة التي لا تدور حول أي نجم.
ثالثاً، رسم خريطة شاملة للسماء بالتصوير بالأشعة تحت الحمراء لمليارات النجوم والمجرات، موفّرةً قواعد بيانات فلكية لن يتمكن العلماء من استثمارها كاملاً قبل عقود.
في العالم العربي يتنامى الانخراط في علوم الكواكب الخارجية والكوسمولوجيا: من مشاركة جامعة الملك عبدالعزيز ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في برامج رصد دولية، إلى دور مرصد القطامية المصري في رصد المذنبات، إلى إعلان السعودية عن مشروع «المرصد الفلكي السعودي» في جبال الحجاز. بيانات تلسكوب رومان ستكون متاحةً للمجتمع الفلكي الدولي عبر أرشيف مفتوح، مما يمنح الباحثين العرب الناشئين فرصةً للمشاركة في اكتشافات كونية كبرى دون الحاجة إلى تلسكوبات وطنية ضخمة، شريطة بناء قدرة محلية في تحليل البيانات الفلكية الضخمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي عليها.
يأتي هذا الإعلان في فترة توسّع متسارع في عالم الفلك الفضائي: تلسكوب جيمس ويب الفضائي يواصل رسم ملامح الكون البكر، وسيُكمل رومان المشهد بدراسة بنية الكون على نطاق أوسع بكثير. معاً، سيُشكّلان تحالفاً رصدياً لم يشهد علم الفلك الفضائي له مثيلاً في تاريخه.
المزيد من علوم

باحثون يكتشفون خزاناً جليدياً ضخماً مختبئاً في باطن جبال ولاية يوتا الأمريكية
استخدم فريق بحثي قياسات الجاذبية لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنهر جليدي صخري مدفون تحت جبل تيمبانوغوس في يوتا، تبيّن أنه يحوي ما يكفي لملء 600 مسبح أولمبي.

علماء يكتشفون أقرب نجم إلى الثقب الأسود في مركز مجرة درب التبانة
رصد علماء فلك نجماً يندفع بسرعة تبلغ 8% من سرعة الضوء في مدار ضيّق للغاية حول الثقب الأسود الهائل في مركز مجرتنا، مما يُتيح قياس دورانه وفتح نافذة فريدة على فيزياء الجاذبية المتطرفة.

تلسكوب رومان الفضائي يحمل قفزة تقنية ستُحدث ثورة في اكتشاف الكواكب الخارجية
يُجري تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي اختبارات على الكورونوغراف المدمج فيه الذي قد يُمكّن البشرية من التصوير المباشر للكواكب الخارجية الشبيهة بالأرض ورصد غلافاتها الجوية.

النظام الكيتوني يُخفّض دهون الكبد 67% متفوقاً على سائر الأنظمة الغذائية
تكشف تجربة سريرية موسّعة من جامعة واشنطن أن النظام الغذائي الكيتوني يُحقق أفضل النتائج في تقليص تنكّس الكبد الدهني وعكس مسار مقدمات السكري مقارنةً بالنظامَيْن المتوسطي ومنخفض الدهون.

أستراليا تكتشف احتياطيات ضخمة من الهيدروجين الجيولوجي في صخورها الغنية بالحديد
توصّل باحثون من جامعة إيدث كوان إلى أن صخور المغنيتيت الحديدية في أستراليا الغربية قادرة على توليد الهيدروجين الجيولوجي بصورة طبيعية في باطن الأرض، مما يُنذر بفجر جديد للطاقة النظيفة.

دراسة علمية: الاستخدام المطوّل للميلاتونين يرفع خطر قصور القلب بنسبة 90%
تُحذّر دراسة تتبّعت أكثر من 130 ألف مريض بالأرق على مدى خمس سنوات من أن تناول الميلاتونين لمدة تتجاوز اثني عشر شهراً يرتبط بارتفاع حاد في خطر الإصابة بقصور القلب والوفاة.