شركة فرنسية للفضاء تختار سلطنة عُمان منطلقاً لأولى رحلاتها المدارية

وقّعت شركة لاتيتيود الفرنسية خطاب نوايا مع ميناء إطلاق إطلاق العُماني لتنفيذ أول رحلاتها المدارية في 2027، في خطوة تعزز مكانة عُمان على خريطة الفضاء التجاري العالمي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
ميناء إطلاق الفضاء في عُمان وصاروخ لاتيتيود

اختارت شركة لاتيتيود (Latitude) الفرنسية للفضاء سلطنة عُمان منطلقاً لتنفيذ أولى رحلاتها التجريبية نحو المدار الأرضي المنخفض، وذلك في أواخر عام 2027. أعلن عن هذا الاتفاق في الأول من يوليو 2026 بمناسبة زيارة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد لفرنسا، حيث وقّعت لاتيتيود خطاب نوايا مع ميناء الفضاء الإطلاق (Etlaq Spaceport) الواقع على الساحل الجنوبي لعُمان.

يمتلك ميناء إطلاق موقعاً جغرافياً مثالياً: قربه من خط الاستواء يعني قدرة إطلاق أكبر بتكاليف وقود أقل، فضلاً عن سماء خالية نسبياً من حركة الطيران المدني الكثيف. وبات الميناء على قائمة اهتمام شركات فضائية أوروبية متعددة؛ فإلى جانب لاتيتيود، أعلنت شركة PLD Space الإسبانية وشركة HyImpulse الألمانية عزمهما الإطلاق من هذا الموقع. يسعى إطلاق إلى التحول من مركز لإطلاق صواريخ الاستطلاع الصغيرة إلى منصة للإطلاق المداري الكامل.

تطوّر لاتيتيود مركبة إطلاق صغيرة قادرة على حمل نحو 200 كيلوغرام إلى المدار الأرضي المنخفض. تعتمد المركبة على محرك نافييه (Navier) الذي أتمّ توالياً من اختبارات الإشعال المباشر الشهر الماضي، مما يشير إلى أن المحرك دخل مرحلة التأهيل قبل الطيران الفعلي.

ستشكل الرحلة الافتتاحية في 2027 بعثة تجريبية تهدف إلى تقييم المتطلبات التشغيلية لكلا الشريكين قبل المضي نحو رحلات تجارية منتظمة. وستحتفظ الشركة أيضاً بإمكانية الإطلاق من مركز غيانا الفضائي الأوروبي في أمريكا الجنوبية بوصفه موقعاً بديلاً.

شدّد رئيس ميناء إطلاق آزان قيس آل سعيد على الأهمية الاستراتيجية للشراكة: "التعاون مع شركاء كلاتيتيود يعزز قدراتنا ويرسّخ مكانة عُمان على الخريطة الفضائية العالمية". أما رئيس لجنة الاستراتيجية في لاتيتيود أوليفييه زاروتي فأشار إلى أن "الفضاء بات ميداناً تحسم فيه موازين القوى الاستراتيجية لأجيال قادمة".

تعبّر هذه التصريحات عن توجه عُماني واضح نحو توظيف الفضاء ورقةً للتنويع الاقتصادي وبناء القدرات التقنية الوطنية، في خطوة تتسق مع مساعي دول الخليج العربي نحو قطاعات المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة.

تستهدف لاتيتيود قطاعاً في تنامٍ مستمر: الأقمار الصناعية الصغيرة التي باتت تشكل العمود الفقري لاقتصاد الفضاء التجاري، من مجموعات الإنترنت فائق السرعة إلى شبكات الاستشعار البيئي وبث الصور. مركبات الإطلاق الصغيرة أكثر مرونة وأقل تكلفة من نظيراتها الكبيرة، مما يجعل السوق في حاجة إلى مزيد من الناقلات المتخصصة.

من المنظور العربي، تمثل هذه الشراكة خطوة نوعية في مسيرة سلطنة عُمان نحو الاقتصاد المعرفي. الوجود على خريطة الإطلاق الفضائي التجاري العالمي لا يعني فقط عائدات مالية مباشرة، بل يعني أيضاً نقل المعرفة وبناء كوادر تقنية متخصصة وتنمية صناعة محلية في قطاع يشهد نمواً متسارعاً.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

حلقات نبتون وأقماره الداخلية الصغيرة

تلسكوب جيمس ويب يرصد معادن الطين على أقمار نبتون الداخلية

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي لأول مرة معادن الطين الدالة على وجود الماء على أقمار نبتون الداخلية، مما يدعم نظرية كارثة فلكية قديمة دمّرت المنظومة القمرية الأصلية لكوكب نبتون.

ScienceDaily
تصور فني لنجم الثقب الأسود في الكون المبكر

تلسكوب جيمس ويب يكتشف «نجم الثقب الأسود» في فجر الكون

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي جسمًا فلكيًا استثنائيًا في الكون المبكر يُنتج طاقةً تعادل مئة مليار ضعف طاقة أي نجم معروف، ويُرجَّح أنه نجم الثقب الأسود: ثقب أسود هائل يحيطه غلاف غازي ضخم.

ScienceDaily
أسطول أقمار ستارلينك في المدار

علماء يحوّلون أقمار ستارلينك إلى شبكة رصد ضخمة للغلاف الجوي العلوي

استخدم فريق ياباني من جامعة كيوتو بيانات التحلل المداري لـ1200 قمر ستارلينك لرسم خرائط الغلاف الحراري بتقنية التصوير الطبقي، مما يُعزز سلامة الفضاء وتتبع الأقمار.

ScienceDaily
رسم تخيلي لثقب أسود بدائي في الكون المبكر على خلفية المادة المظلمة

ثقوب سوداء أقدم من الانفجار العظيم: هل المادة المظلمة حطام كون سابق؟

يقترح علماء جامعة بورتسموث أن ثقوباً سوداء بدائية نجت من مرحلة انكماش كوني سبقت الانفجار العظيم وقد تُفسر لغز المادة المظلمة والأجسام الضخمة في الكون المبكر.

Science Daily
سديم الأسد NGC 2392 كما التقطه تلسكوب جيمس ويب الفضائي بالأشعة تحت الحمراء

جيمس ويب يرصد سديم الأسد: صورة مبهرة لنجم محتضر تكشف ما أخفاه هابل

التقط تلسكوب جيمس ويب صوراً استثنائية بالأشعة تحت الحمراء للسديم الكوكبي NGC 2392 المعروف بسديم الأسد، مكشوفاً عقداً غبارية وهياكل دقيقة لم يرصدها هابل من قبل.

Science Daily
المركبة الآلية للمهمات MRV مع ذراعيها الروبوتيتين في الفضاء

ميكانيكي الفضاء الآلي: نورثروب غرومان تُطيل عمر الأقمار الاصطناعية في المدار

أطلقت نورثروب غرومان أربع مركبات فضائية جديدة لخدمة الأقمار الاصطناعية القديمة، مستعينةً لأول مرة بذراعين روبوتيتين قادرتين على تركيب معدات دفع إضافية في المدار الثابت.

TechCrunch
شركة فرنسية للفضاء تختار سلطنة عُمان منطلقاً لأولى رحلاتها المدارية — ألمعي