سبيس إكس تؤمّن 40 مليار دولار لشراء رقاقات الذكاء الاصطناعي عبر آبولو

أعلنت سبيس إكس عن اتفاقية تمويل بقيمة 40 مليار دولار مع آبولو لتأجير معدات حوسبة وذكاء اصطناعي، في أكبر صفقة من نوعها بعيداً عن أسواق الدين التقليدية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
رقاقات ومعدات حوسبة للذكاء الاصطناعي التابعة لسبيس إكس

أعلنت شركة سبيس إكس، يوم الاثنين، عن التزام مُلزم بتمويل يقارب 40 مليار دولار موجّه لشراء رقاقات الذكاء الاصطناعي والمعدات المرتبطة بمراكز البيانات، في صفقة وصفتها الشركة بأنها "أكبر تمويل مُلتزم به لوحدات معالجة الرسوميات" حتى الآن. وجاء الإعلان عن الصفقة في ملف تنظيمي نشرته الشركة، في خطوة تعكس تصاعد سباق كبرى شركات التقنية على تأمين القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تفاصيل الاتفاقية، فإن كياناً تديره شركة آبولو غلوبال مانجمنت، إحدى كبرى شركات الأسهم الخاصة في نيويورك، سيتولى شراء الرقاقات والمعدات الخاصة بالخوادم، ثم تأجيرها لسبيس إكس بموجب عقود تأجير تمتد من خمس سنوات إلى خمس سنوات وربع، تبدأ مع كل دفعة من المعدات عند تسليمها. ويُتوقع إغلاق الصفقة بحلول نهاية عام 2026، شريطة استيفاء الشروط النهائية، على أن يبدأ أول عقود التأجير في النصف الأول من عام 2027 مع وصول أولى دفعات وحدات معالجة الرسوميات.

وأوضحت آبولو أن التمويل سيساعد في تسليم الجيل التالي من رقاقات نيفيديا المعروفة باسم "فيرا روبن"، التي تحتاجها سبيس إكس لما وصفته بـ"التوسع في البنية الحاسوبية الأرضية". ويشمل قطاع الذكاء الاصطناعي في سبيس إكس روبوت الدردشة "غروك"، وأداة البرمجة "كيرسر"، إلى جانب أعمال الحوسبة السحابية التابعة للشركة، التي باتت تمثل مصدر دخل متنامياً بعيداً عن أعمالها الفضائية التقليدية.

وتكشف الأرقام المالية حجم هذا التحول: في الربع الثالث من العام، حقق قطاع الذكاء الاصطناعي في سبيس إكس 7.6 مليار دولار من إجمالي إيرادات الشركة البالغة 14.6 مليار دولار، متجاوزاً بذلك إيرادات شبكة الإنترنت الفضائية "ستارلينك" وعمليات إطلاق الصواريخ مجتمعة. كما قفزت النفقات الرأسمالية للشركة إلى ما يقارب 20 مليار دولار، مقارنة بـ6.9 مليار دولار في العام السابق، مع توقعات بأن تصل نفقات الربع الرابع وحده إلى ما بين 35 و40 مليار دولار، بحسب ما أفادت الشركة في مكالمتها مع المستثمرين في 20 أكتوبر.

وتمنح هذه الصفقة سبيس إكس مصدر تمويل إضافياً لا يعتمد كلياً على أسواق الدين التقليدية، التي باتت أكثر تقلباً في ظل تزايد حذر المستثمرين من الإنفاق الرأسمالي الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي في مقابل عوائد محدودة حتى الآن. وقال بريت جونسن، المدير المالي لسبيس إكس، إن "هذا التأجير يُنوّع مصادر تمويلنا"، مضيفاً أن الشركة تحقق "فترات استرداد لا تتجاوز عاماً واحداً" على استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

من جانبه، كتب إيلون ماسك عبر منصة إكس أن أسواق الدين باتت تستثني إلى حد كبير الشركات التي لا تملك مصادر دخل كبيرة خارج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، متوقعاً أن تشهد "السحب التخصصية" الناشئة -التي تضم أكثر من 200 مزود- موجة "موت واندماج" واسعة. وتشير هذه التصريحات إلى تصاعد المخاوف من تشكّل فجوة بين الشركات القادرة على تمويل توسعها الحاسوبي بسهولة وتلك التي تعتمد بالكامل على الاستدانة في سوق مزدحمة بالمنافسين.

وعلى عكس كثير من الشركات الناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي، تتمتع سبيس إكس بتصنيف ائتماني من فئة الاستثمار المضمون، وتدفقات نقدية ثابتة نسبياً من أعمال ستارلينك وإطلاق الصواريخ، وهو ما يفسر، حسب التقرير، سهولة وصولها إلى أسواق المال في وول ستريت. ولم يكشف التقرير عن القيمة السوقية الحالية لسبيس إكس، ولا عن تفاصيل أسعار الفوائد أو الرسوم المرتبطة بعقود التأجير، ولا عن توزيع دقيق لمبلغ 40 مليار دولار بين الرقاقات والمعدات الأخرى.

وتتقاطع هذه الصفقة مع طموحات عربية واسعة في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ ففي المملكة العربية السعودية، تسعى شركة هيومين الحكومية إلى إنشاء مراكز بيانات ضخمة تعتمد بدورها على رقاقات نيفيديا، مما يجعل نماذج التمويل البديلة كالتأجير التشغيلي الذي تتبناه آبولو مع سبيس إكس نموذجاً يُستلهم في تمويل المشاريع الإقليمية الكبرى. وتعكف الإمارات وقطر والمملكة على تعزيز قدراتها الحاسوبية في إطار رؤاها الوطنية، في ظل قيود تصدير تحدّ من وصولها إلى رقاقات الجيل الأحدث، مما يجعل أي ترتيب مالي بديل يتيح الوصول إلى معدات الذكاء الاصطناعي الحديثة موضع اهتمام مباشر للقطاع التقني الخليجي.

وتعكس هذه الصفقة اتجاهاً أوسع في قطاع التقنية، حيث تتجه الشركات الكبرى إلى ترتيبات تمويل وتأجير مبتكرة لتفادي الاعتماد الكامل على الديون التقليدية في ظل تنامي تكاليف بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات متزايدة حول استدامة هذا النمط من الاستثمار الضخم على المدى الطويل، وقدرة هذه المشاريع على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الأموال المرصودة لها.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

شعار شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي

أنثروبيك تتقدم رسمياً للطرح العام الأولي وسط نمو إيرادات لافت وخسائر كبيرة

تقدمت شركة أنثروبيك بطلب رسمي للطرح العام الأولي تحت الرمز ANT، كاشفة عن نمو إيرادات كبير وبنية حوكمة تحفظ سيطرة المؤسسين على قرارات السلامة.

TechCrunch
رسم توضيحي لتشريح البنكرياس عند الإنسان في سياق الكشف المبكر عن السرطان

نموذج ذكاء اصطناعي يكشف علامات خفية لسرطان البنكرياس قبل التشخيص بأشهر

نموذج ذكاء اصطناعي يُدعى REDMOD يحلل الأشعة المقطعية ليكتشف إشارات دقيقة لسرطان البنكرياس قبل 475 يوماً من التشخيص السريري، بحساسية تفوق ضعف حساسية الأطباء المتمرسين.

ScienceDaily
قمر اتصالات صناعي يحلّق في الفضاء فوق الأرض

تقرير: سوق الاتصالات الساتلية يبلغ 145 مليار دولار بحلول 2035

تقرير نوفاسبيس يتوقع نمو سوق خدمات الاتصالات الساتلية إلى 145 مليار دولار بحلول 2035، مع تحوّل كبير من البث التلفزيوني إلى خدمات البيانات والإنترنت الفضائي.

SpaceNews
رسم توضيحي لمنظومة سي دي-35 2722 يظهر النجم والقزم البني والتابع الخارجي المرشّح

علماء الفلك يكتشفون ما قد يكون أول قمر خارج المجموعة الشمسية

رصد فريق دولي بتلسكوب "في إل تي" جرماً بكتلة كوكب المشتري يدور حول قزم بني، في أول دليل محتمل على وجود قمر خارجي يتحدى تعريفات الكواكب والأقمار المعروفة.

ScienceDaily
صورة توضيحية لأحد أقمار ستارلينك الصناعية التابعة لشركة سبيس إكس

خدمة ستارلينك تعود لطبيعتها في أوكرانيا بعد تدخل ترامب لدى ماسك

عادت خدمة ستارشيلد العسكرية التابعة لستارلينك للعمل بشكل طبيعي في أوكرانيا، بعد فترة تقييد أثّرت على سيطرة الجيش على طائراته المسيّرة وتدخّل الرئيس الأمريكي شخصيًا لحل الأزمة.

TechCrunch
رسم توضيحي لمجرة بعيدة تحتوي على ثلاثة ثقوب سوداء هائلة نشطة

اكتشاف ثلاثة ثقوب سوداء هائلة في مجرة من فجر الكون

رصد فريق بحثي من معهد ماكس بلانك ثلاثة ثقوب سوداء هائلة نشطة تتغذى في آنٍ واحد داخل مجرة واحدة تبعد نحو 12.5 مليار سنة ضوئية، في أول اكتشاف موثق من نوعه في الكون المبكر باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

ScienceDaily