روبوت ناسا يفقد السيطرة في محاولة إنقاذ تلسكوب Swift بالمدار

تعطلت عجلتا رد الفعل في مركبة LINK الفضائية خلال مهمة رفع تلسكوب Swift إلى مدار أعلى، وهي أولى مهام الخدمة المدارية الخاصة في تاريخ ناسا.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
مركبة LINK الفضائية التابعة لشركة Katalyst Space في مهمتها المدارية

روبوت ناسا يفقد السيطرة أثناء مهمة إنقاذ تلسكوب Swift الفضائي

في مطلع يوليو 2026، أطلقت ناسا مركبة LINK الفضائية التابعة لشركة Katalyst Space على متن صاروخ Pegasus التابع لـNorthrop Grumman، في إطار مهمة غير مسبوقة تهدف إلى صيانة تلسكوب Neil Gehrels Swift، أحد أعرق مراصد ناسا الذي انطلق عام 2004 لرصد انفجارات أشعة غاما. غير أن المهمة واجهت اختباراً عسيراً بعد أيام قليلة من الانطلاق، حين دخلت المركبة في دوران فوضوي خارج عن السيطرة.

تلسكوب Swift الذي تجاوز عمره التشغيلي كل التوقعات يواجه مشكلة مزمنة تتمثل في انجرافه التدريجي نحو الغلاف الجوي للأرض. وللحفاظ على قيمته العلمية، أسندت ناسا مهمة رفعه إلى مدار أعلى إلى شركة Katalyst Space الناشئة، في سابقة تُعدّ الأولى من نوعها من حيث الاستعانة بشركة خاصة لخدمة مرصد فضائي.

أفاد فريق العمليات خلال مرحلة التشغيل الأولى بأن اثنتين من عجلات رد الفعل الثلاث المسؤولة عن التحكم في وضعية المركبة أصيبتا بعطل، فيما اعترت مشكلات مماثلة منظومة محركات الدفع. أدى ذلك إلى دوران متسارع أعاق قدرة الهوائي على التواصل المستمر مع محطات الأرض. وقد باتت الاتصالات "متقطعة" مع المركبة، وهو ما يُمثّل ضغطاً شديداً على الفريق الهندسي.

بيد أن الفريق أعلن في وقت لاحق أن نشر محركات احتياطية بدأ يُحدث "التأثير المقصود"، مُشيراً إلى إمكانية استعادة السيطرة على المركبة قبل بدء مرحلة الالتقاء المداري مع التلسكوب. ويبقى مسار المهمة رهين النجاح في تثبيت LINK والتأكد من سلامة منظومة التحكم في الوضعية بالكامل قبل الاقتراب من Swift.

تتكشف هذه الحادثة في سياق متوتر: فشركة Katalyst التي لم تجمع سوى 12 مليون دولار حتى الآن واجهت ضغوطاً هائلة لإنجاز المركبة بوتيرة متسارعة استجابةً للجداول الزمنية الحرجة لبرنامج ناسا. وقد انتهج الفريق الهندسي أسلوباً جريئاً في الاعتماد على التصاميم المُختبرة وتقليص وقت التطوير إلى أدنى مستوياته، إلا أن هذا النهج ينطوي على مخاطر موثّقة ظهرت تداعياتها منذ الأيام الأولى للمهمة.

يتواصل الاهتمام العربي بهذه المهمة عبر أكثر من قناة؛ فمركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات يُدير عدة أقمار صناعية ويعمل على تطوير قدرات الخدمة المدارية وإطالة عمر الأصول الفضائية. كما تنشر دول خليجية أقماراً في مدارات تتعرض للانجراف الجوي التدريجي، وهو التحدي ذاته الذي دفع ناسا إلى الاستعانة بمركبة LINK. ونتائج هذه المهمة —نجاحاً أو إخفاقاً موثَّقاً— ستُشكّل مرجعاً تقنياً مقيّماً تستفيد منه وكالات الفضاء الخليجية والعربية عند تقييم جدوى برامج الخدمة المدارية الخاصة التي تدرسها.

تجدر الإشارة إلى أن مهمة خدمة التلسكوبات في المدار مجال ناشئ يواجه فيه القطاع الخاص تحديات تقنية بالغة التعقيد؛ إذ يستوجب الالتقاء المداري الدقيق والتحكم في الوضعية أثناء الاقتراب من هياكل فضائية بالغة الهشاشة إتقاناً تاماً لسلوك المركبة وتفاعلها مع البيئة المدارية. وبصرف النظر عن نتيجة المهمة، تُشير هذه التجربة إلى أن تصميم بروتوكولات أكثر مرونة وخطط طوارئ أوسع سيكون شرطاً ضرورياً لنجاح المهام المشابهة مستقبلاً.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من هندسة الطيران والفضاء

صورة ثقب أسود هائل

رياح الثقب الأسود الهائل أقوى بمئة مرة مما ظنّه العلماء

رصد علماء فلك باستخدام مهمة تصوير الأشعة السينية والمطيافية (إكسريزم) رياحاً صادرة عن ثقب أسود هائل تفوق طاقتها التقديرات السابقة بمئة مرة، وتمتد اضطراباتها نحو ثلاثمئة ألف سنة ضوئية خارج المجرة المضيفة.

ScienceDaily
صورة توضيحية للأسلحة الفضائية في المدار

الجيش الأمريكي يكشف عن أسلحة في المدار: الفضاء ساحة حرب جديدة

أعلن وزير سلاح الجو الأمريكي تروي مينك، للمرة الأولى، أن الجيش الأمريكي نشر أسلحة فضائية في مدار الأرض قادرة على الدفاع ضد أي تهديد معادٍ في الفضاء.

TechCrunch
مركبة ستارشيب الفضائية خلال اختبار إطلاق

سبيس إكس تستعد لأول إطلاق مداري لستارشيب في 22 سبتمبر

تستعد شركة سبيس إكس لتنفيذ الرحلة الاختبارية الرابعة عشرة لصاروخها العملاق ستارشيب، في محاولة تاريخية لوضع المرحلة العلوية في مدار حول الأرض لأول مرة، مع نشر ستة وعشرين قمراً من أقمار ستارلينك الجيل الثالث.

TechCrunch
كوكب الزهرة كما التقطته المركبات الفضائية

لغز قرن: ما الذي يتخفى في سحب الزهرة ليمتص الضوء فوق البنفسجي؟

وصل علماء الفلك إلى قيود كمية دقيقة تتعلق بالمادة المجهولة التي تُشكّل الأنماط الداكنة في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة، وإن ظل هوية هذا الماصّ الغامض طيّ الكتمان.

ScienceDaily
تصوير فني لتصادم الأرض وكوكب تيا وتشكّل القمر

محاكاة جديدة تكشف أن جيولوجيا الأرض وتيا حدّدت مصير تكوّن القمر

اكتشف علماء في معهد ساوثويست للأبحاث أن درجة الحرارة وخصائص مادة الأرض وتيا عند الاصطدام قبل 4.5 مليار سنة تُحدّد جوهرياً سيناريو تكوّن القمر، مما يتحدى الافتراضات السائدة في نظرية الارتطام العملاق.

Science Daily
خريطة كونية ثلاثية الأبعاد تُظهر توزع المجرات والشبكة الكونية الكبرى

علماء الفلك يرصدون إشارة هيدروجينية قديمة قد تُعيد رسم خريطة الكون

رصد فريق من علماء الفلك إشارة راديوية خافتة للهيدروجين المتعادل قادمة من مليارات السنين الضوئية باستخدام تلسكوب ميركات الجنوب أفريقي، في إثبات لجدوى تقنية رسم خرائط شدة الهيدروجين لفهم بنية الكون.

ScienceDaily
روبوت ناسا يفقد السيطرة في محاولة إنقاذ تلسكوب Swift بالمدار — ألمعي