روبوت ناسا يفقد السيطرة في محاولة إنقاذ تلسكوب Swift بالمدار
تعطلت عجلتا رد الفعل في مركبة LINK الفضائية خلال مهمة رفع تلسكوب Swift إلى مدار أعلى، وهي أولى مهام الخدمة المدارية الخاصة في تاريخ ناسا.

روبوت ناسا يفقد السيطرة أثناء مهمة إنقاذ تلسكوب Swift الفضائي
في مطلع يوليو 2026، أطلقت ناسا مركبة LINK الفضائية التابعة لشركة Katalyst Space على متن صاروخ Pegasus التابع لـNorthrop Grumman، في إطار مهمة غير مسبوقة تهدف إلى صيانة تلسكوب Neil Gehrels Swift، أحد أعرق مراصد ناسا الذي انطلق عام 2004 لرصد انفجارات أشعة غاما. غير أن المهمة واجهت اختباراً عسيراً بعد أيام قليلة من الانطلاق، حين دخلت المركبة في دوران فوضوي خارج عن السيطرة.
تلسكوب Swift الذي تجاوز عمره التشغيلي كل التوقعات يواجه مشكلة مزمنة تتمثل في انجرافه التدريجي نحو الغلاف الجوي للأرض. وللحفاظ على قيمته العلمية، أسندت ناسا مهمة رفعه إلى مدار أعلى إلى شركة Katalyst Space الناشئة، في سابقة تُعدّ الأولى من نوعها من حيث الاستعانة بشركة خاصة لخدمة مرصد فضائي.
أفاد فريق العمليات خلال مرحلة التشغيل الأولى بأن اثنتين من عجلات رد الفعل الثلاث المسؤولة عن التحكم في وضعية المركبة أصيبتا بعطل، فيما اعترت مشكلات مماثلة منظومة محركات الدفع. أدى ذلك إلى دوران متسارع أعاق قدرة الهوائي على التواصل المستمر مع محطات الأرض. وقد باتت الاتصالات "متقطعة" مع المركبة، وهو ما يُمثّل ضغطاً شديداً على الفريق الهندسي.
بيد أن الفريق أعلن في وقت لاحق أن نشر محركات احتياطية بدأ يُحدث "التأثير المقصود"، مُشيراً إلى إمكانية استعادة السيطرة على المركبة قبل بدء مرحلة الالتقاء المداري مع التلسكوب. ويبقى مسار المهمة رهين النجاح في تثبيت LINK والتأكد من سلامة منظومة التحكم في الوضعية بالكامل قبل الاقتراب من Swift.
تتكشف هذه الحادثة في سياق متوتر: فشركة Katalyst التي لم تجمع سوى 12 مليون دولار حتى الآن واجهت ضغوطاً هائلة لإنجاز المركبة بوتيرة متسارعة استجابةً للجداول الزمنية الحرجة لبرنامج ناسا. وقد انتهج الفريق الهندسي أسلوباً جريئاً في الاعتماد على التصاميم المُختبرة وتقليص وقت التطوير إلى أدنى مستوياته، إلا أن هذا النهج ينطوي على مخاطر موثّقة ظهرت تداعياتها منذ الأيام الأولى للمهمة.
يتواصل الاهتمام العربي بهذه المهمة عبر أكثر من قناة؛ فمركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات يُدير عدة أقمار صناعية ويعمل على تطوير قدرات الخدمة المدارية وإطالة عمر الأصول الفضائية. كما تنشر دول خليجية أقماراً في مدارات تتعرض للانجراف الجوي التدريجي، وهو التحدي ذاته الذي دفع ناسا إلى الاستعانة بمركبة LINK. ونتائج هذه المهمة —نجاحاً أو إخفاقاً موثَّقاً— ستُشكّل مرجعاً تقنياً مقيّماً تستفيد منه وكالات الفضاء الخليجية والعربية عند تقييم جدوى برامج الخدمة المدارية الخاصة التي تدرسها.
تجدر الإشارة إلى أن مهمة خدمة التلسكوبات في المدار مجال ناشئ يواجه فيه القطاع الخاص تحديات تقنية بالغة التعقيد؛ إذ يستوجب الالتقاء المداري الدقيق والتحكم في الوضعية أثناء الاقتراب من هياكل فضائية بالغة الهشاشة إتقاناً تاماً لسلوك المركبة وتفاعلها مع البيئة المدارية. وبصرف النظر عن نتيجة المهمة، تُشير هذه التجربة إلى أن تصميم بروتوكولات أكثر مرونة وخطط طوارئ أوسع سيكون شرطاً ضرورياً لنجاح المهام المشابهة مستقبلاً.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

شركة ساتليت تختبر بنجاح تحويل الأقمار الصناعية إلى مراكز بيانات افتراضية
أنهت شركة ساتليت الناشئة اختباراً استمر 13 شهراً بدعم من وكالة ناسا وجامعة هيوستن، يحوّل الأقمار الصناعية القائمة إلى شبكة حوسبة موزعة في الفضاء، في خطوة نحو مراكز بيانات مدارية مستقبلية.

رياح المستعرات العظمى تعيق الضوء.. هابل يراجع فهم إعادة التأيين الكوني
رصد تلسكوب هابل لمجرات انفجار نجمي قريبة يكشف أن رياح المستعرات العظمى تُعيق هروب الإشعاع المؤيّن بدل أن تُسهّله، في مفارقة تُعيد النظر في فهم العلماء لإعادة التأيين الكوني.

دراسة جديدة: نظام نجمي ثنائي قريب قد يخفي كواكب صالحة للحياة
رصد علماء الفلك لمدة قرن كشف أن تذبذباً حيّر الباحثين منذ عام 1855 في نظام 70 الحواء الثنائي سببه نشاط نجمي لا كوكب عملاق، مما يفتح الباب لوجود كواكب صخرية أصغر.

القمر الصناعي-مركز البيانات الأول لغوغل يبدأ عمله ويكتب الشعر في الفضاء
دخل القمر الصناعي التجريبي "سانكاتشر" التابع لغوغل حيز التشغيل في الفضاء، حاملاً معه معالجات متخصصة في الذكاء الاصطناعي ونموذج "جيما 4" الذي كتب أول قصيدة هايكو له من المدار.

رواد فضاء يركّبون مصفوفة شمسية جديدة لتعزيز طاقة محطة الفضاء الدولية
أكمل رائدا فضاء مسيرة فضائية استمرت أكثر من سبع ساعات لتركيب مصفوفة شمسية جديدة على محطة الفضاء الدولية، في خطوة تمهّد لرفع قدرة توليد الطاقة بالمحطة بنسبة تصل إلى 30 في المئة.

قمر تجريبي أوكراني دنماركي يمهّد لشبكة اتصالات فضائية سيادية
شركة أوكرانية وأخرى دنماركية تختبران قمرًا صناعيًا نانويًا في المدار، في خطوة أولى نحو كوكبة اتصالات مملوكة لأوكرانيا بالكامل.