قمر ناسا SWOT يرصد تسونامي ضخماً ويكشف تعقيدات غير متوقعة في الأمواج

رصد قمر ناسا SWOT لأول مرة صورةً واسعة عالية الدقة لتسونامي ضخم نجم عن زلزال 8.8 درجة قرب كامتشاتكا، كاشفاً أن الأمواج تتشتت بطريقة أعقد مما افترضت النماذج التقليدية للتحذير المبكر.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
صورة قمر SWOT للتسونامي عبر المحيط الهادئ بعد زلزال كامتشاتكا

في التاسع والعشرين من يوليو 2025، هزّ زلزال بلغت قوته 8.8 درجة على مقياس ريختر قاع المحيط الهادئ قرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، مُطلقاً تسونامي عبر رقعة شاسعة من المحيط. لكن هذه المرة، كانت ثمة عين جديدة في الفضاء لم تكن موجودة من قبل: قمر ناسا الصناعي SWOT.

تمكّن قمر SWOT، اختصاراً لمسبار طوبوغرافيا مياه السطح، من التقاط صورة واسعة النطاق تمتد حتى مئة وعشرين كيلومتراً، مُقدّمةً للعلماء أول رؤية ميدانية شاملة لتسونامي هائل الناجم عن هزة في منطقة الاندساس، حيث تنزلق صفيحة تكتونية تحت أخرى مُطلقةً طاقةً زلزالية مذهلة.

قال قائد البحث أنخيل رويز-أنغولو: أفكر في بيانات SWOT كنظارة جديدة. في السابق، كنا نرى التسونامي فقط في نقاط متفرقة عبر شساعة المحيط من خلال عوّامات دارت المثبتة في أعماق قيعان المحيطات لرصد تغيرات ضغط الماء. الآن لأول مرة رأينا الموجة في عرضها الكامل.

والأهم من الصورة في حد ذاتها ما كشفته: تسونامي يتصرف بطريقة أعقد بكثير مما كنا نظن. اكتشف الباحثون أن الأمواج لا تسير بوصفها موجةً واحدة منتظمة، بل تنتشر وتتشتت وتتفاعل عبر مساحات شاسعة من المحيط. وعلى خلاف النماذج الكلاسيكية التي افترضت أن تسونامي الزلازل الكبيرة غير متشتت في طبيعته، أظهرت بيانات SWOT تشتت الأمواج الواضح، أي أن مكونات الأمواج المختلفة تتحرك بسرعات متباينة.

كشفت البيانات أيضاً أن طول امتداد الصدع في قاع البحر بلغ نحو 400 كيلومتر، وهو أطول بحوالي مئة كيلومتر مما توقعت النماذج المبكرة، مما يفسر قوة التسونامي الاستثنائية. والمنطقة نفسها أنتجت في عام 1952 زلزالاً بقوة 9.0 درجات يُعدّ من أقوى الزلازل الموثقة في التاريخ الحديث.

تتجاوز أهمية هذا الاكتشاف حدود الدراسة الأكاديمية. فنماذج التسونامي المستخدمة اليوم في أنظمة الإنذار المبكر مبنية على افتراض عدم التشتت، وإذا ثبت أن التشتت سمة عامة في تسونامي الزلازل الكبرى، فقد يستلزم ذلك مراجعة جذرية لمعايير التنبؤ والإنذار لحماية المجتمعات الساحلية حول العالم.

تتمتع الدول العربية الساحلية بشريط بحري ممتد على المحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر، وقد تضررت سواحل سلطنة عُمان والصومال وجيبوتي من تداعيات تسونامي المحيط الهندي عام 2004. وتشارك دول كالإمارات والسعودية ومصر في المنظومة الإقليمية للإنذار المبكر لليونسكو، مما يجعل تحسين نماذج تسونامي استناداً إلى بيانات SWOT مصلحةً أمنيةً استراتيجيةً مباشرة لحماية الملايين الذين يسكنون الشرائط الساحلية العربية.

قال المشارك في البحث دييغو ملغار إن دمج أنواع متعددة من البيانات، بما فيها قمر SWOT والعوامات والنماذج الحسابية، هو مفتاح تحسين التنبؤ بسلوك هذه الظاهرة المدمرة وحماية الملايين الذين يسكنون المناطق الساحلية المعرضة لها.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من علوم