Pacific Fusion تبدأ بناء منشأة اندماج نووي تستهدف الكسب الطاقوي الصافي بحلول 2030
وضعت شركة Pacific Fusion حجر الأساس لمنشأة تجريبية في أبوكيرك بنيو مكسيكو تستهدف تحقيق الكسب الطاقوي الصافي في الاندماج النووي بحلول 2030، في سبق لا مثيل له في الولايات المتحدة.

أعلنت شركة Pacific Fusion لتقنيات الطاقة الاندماجية عن بدء أعمال البناء في منشأتها التجريبية الكائنة في مدينة أبوكيرك بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، بهدف تحقيق الكسب الطاقوي الصافي، أي توليد طاقة أكبر مما تستهلكه المنشأة ذاتها، وذلك بحلول عام 2030. ويُعد هذا الإعلان نقطة تحول في مسار طويل من الوعود التي أطلقتها صناعة الاندماج النووي منذ عقود.
تعمل Pacific Fusion على تقنية الاندماج بالحبس بالقصور الذاتي، وتعتمد المنشأة التجريبية على منظومة من 156 وحدة نبضات، كل منها تضم 32 مرحلة دائرية. وكل مرحلة تحوي 10 وحدات أساسية، وكل وحدة تتكون من مكثفَين ومفتاح تحكم. وقد اختبرت الشركة نموذجاً أولياً أنتج 440 جيجاواط من الطاقة في 80 نانوثانية فقط، وهو إنجاز استثنائي في قطاع الطاقة الاندماجية.
أما المنشأة التجريبية فستُنتج ما يقارب 100 ميغاجول من الطاقة في كل نبضة، أي ما يعادل عشرة أضعاف ما أنتجته منشأة الاشتعال الوطنية NIF في الولايات المتحدة، وهي الإنجاز الذي استقطب اهتمام العالم عام 2022. قالت المديرة التشغيلية المؤسسة كاري فون مونش: "هذا تقدم ضخم نحو الطاقة الاندماجية التجارية، ولا توجد أي منشأة مماثلة قيد الإنشاء حالياً في الولايات المتحدة". وأضاف المدير التقني المؤسس كيث لوشيان: "هذا المشروع لا نظير له في العالم، والصين تبني منشآت مشابهة، ونعتزم أن نكون أول من يُنجزها".
جمعت Pacific Fusion ما يزيد على مليار دولار في جولة تمويل من المرحلة الأولى، وهو رقم استثنائي للمشاريع الباكرة في مجال الطاقة. كما أبرمت الشركة مذكرة تفاهم مع إدارة الأمن النووي الوطنية التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية للتعاون في أبحاث الاندماج عالي الطاقة داخل المنشأة الجديدة.
حتى في حال تحقيق الكسب الطاقوي الصافي بحلول 2030، سيحتاج المفاعل التجاري إلى إنتاج طاقة تفوق ما تُنتجه المنشأة التجريبية بخمسة أضعاف، إضافة إلى إطلاق نبضة واحدة في الثانية بدلاً من بضع نبضات يومياً. وتستهدف الشركة تشغيل محطة طاقة تجارية في منتصف الثلاثينيات من هذا القرن. وتعمل Pacific Fusion في سوق يشهد تنافساً محتدماً مع شركات مثل Commonwealth Fusion Systems وHelion Energy وProxima Fusion، وكلها تستهدف توصيل طاقة الاندماج للشبكة الكهربائية في الإطار الزمني ذاته.
وفيما تتجه دول الخليج العربي نحو التنويع الطاقوي بعيداً عن الاعتماد الأحادي على النفط، يكتسب الاندماج النووي أهمية استراتيجية متصاعدة في المنطقة. وقد افتتح مفاعل براكة الإماراتي أبوابه بوصفه أول مفاعل نووي تجاري في العالم العربي، فيما تسعى المملكة العربية السعودية إلى إنشاء مفاعلات نووية متعددة ضمن رؤية 2030 لتنويع مزيج الطاقة. وإذا أثبتت تقنية الاندماج النووي جدواها التجارية بحلول منتصف الثلاثينيات، فإن دول المنطقة، بما لها من موارد مالية ضخمة وطاقة شمسية هائلة وطموحات تنموية، ستكون في موقع مثالي للاستثمار في هذه التقنية وتوظيفها لتأمين مستقبل طاقوي نظيف ومستدام.
ويرى المتفائلون أن ثورة الاندماج النووي باتت قاب قوسين أو أدنى، فيما يُذكّر المتشككون بأن هذه الصناعة تُعاني تاريخياً من تأخيرات متكررة في الجداول الزمنية. ومع ذلك، فإن حجم الاستثمارات المتدفقة والتقدم التقني الموثق يجعلان المشهد الحالي مختلفاً جوهرياً عما سبق.
المزيد من علوم
تلسكوب تشايم يرصد إشارة هيدروجين عمرها 9 مليارات سنة لرسم خريطة الكون
باستخدام بياناته فقط، رصد تلسكوب تشايم الراديوي توهجاً باهتاً لغاز الهيدروجين قطع 9 مليارات سنة ليصلنا، في تقنية جديدة ترسم خريطة الكون وتختبر فرضيات الطاقة المظلمة بتكلفة أقل من مسوح المجرات.

كهف دريمولين يكشف وصول الإنسان المنتصب إلى جنوب أفريقيا أبكر بـ200 ألف سنة
حفرية جمجمة بالغة من كهف دريمولين بجنوب أفريقيا تشير إلى أن الإنسان المنتصب وصل إلى المنطقة قبل نحو مليوني سنة، أي أبكر بـ200 ألف سنة من التقديرات السابقة المستندة إلى موقع دمانيسي في جورجيا.

مسبار آينشتاين يكشف عشر دقائق من أشعة إكس اللينة تلت انفجار غاما قصيرًا
رصد مسبار آينشتاين الفضائي انبعاثًا من أشعة إكس اللينة استمر نحو عشر دقائق بعد انفجار أشعة غاما قصير، في إشارة محتملة إلى ولادة نجم مغناطيسي عقب اندماج نجمين نيوترونيين.

ناسا تقيس بدقة غير مسبوقة تحرّك مركز كتلة الأرض مع تغير الفصول
طوّر باحثو وكالة ناسا طريقة أدق لقياس تحرّك مركز كتلة الأرض بضعة ملليمترات مع انتقال المياه والجليد والهواء بين الفصول، في تحديث يرفع دقة أنظمة تحديد المواقع والملاحة الفضائية.

فيزيائيون يعثرون على "شبح" التوصيل الفائق في مادة كمية نادرة
رصد باحثون أمريكيون نمطًا متموجًا من أزواج الإلكترونات يستمر في مادة يورانيوم ديتلورايد بعد أن تفقد خاصية التوصيل الفائق، في دليل يشير إلى أن هذه الأزواج قد تتشكل قبل دخول المادة فعليًا في الحالة الفائقة.

تلسكوب جيمس ويب يرصد آثار تصادمات عنيفة بين أجرام شبيهة بالمريخ حول نجوم فتية
رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي 21 قرص حطام نادرًا حول نجوم حديثة التكوّن، تحمل آثار تصادمات عنيفة بين أجنّة كوكبية، في اكتشاف يلقي ضوءًا على كيفية تشكّل القمر من ارتطام الأرض الفتية بجرم شبيه بالمريخ.