نقل جين طول العمر من الفأر العاري إلى الفئران يُمدّد حياتها بنجاح

نجح علماء جامعة روتشستر في نقل جين إنتاج حمض الهيالورونيك عالي الوزن الجزيئي من الفأر العاري عديم الشعر إلى الفئران العادية، فحصلت على حياة أطول وصحة أفضل ومقاومة أقوى للأورام.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
بحث جيني يربط جينات طول العمر بالحمض النووي

في إنجاز علمي قد يُعيد رسم حدود علم الشيخوخة، نجح علماء جامعة روتشستر الأمريكية في نقل جين مرتبط بطول العمر من الفأر العاري عديم الشعر إلى الفئران المختبرية الاعتيادية، لتُبدي هذه الأخيرة صحةً أفضل وعمراً أطول ومقاومةً محسّنة للأورام السرطانية. ويُشكّل هذا النجاح أول دليل مباشر على إمكانية نقل آليات الإطالة الطبيعية للعمر بين أنواع الثدييات المختلفة.

يُعدّ الفأر العاري عديم الشعر، أو ما يُعرف علمياً بـNaked Mole Rat، من أكثر الكائنات الحية إثارةً للدهشة في عالم علم الأحياء؛ إذ يعيش ما يصل إلى 41 عاماً، أي نحو عشرة أضعاف العمر المتوقع لقوارض مماثلة في الحجم. ولا يقتصر هذا التميّز على طول العمر وحده، بل يمتد ليشمل المناعة شبه الكاملة من الأورام والأمراض العصبية وأمراض القلب والشرايين والتهاب المفاصل، وهو ما دفع العلماء لسنوات طويلة للبحث عن السر الكامن وراء هذه الاستثنائية البيولوجية.

جزيء الحياة

وجد الباحثون الإجابة في حمض الهيالورونيك عالي الوزن الجزيئي (HMW-HA)، الذي يُنتجه الفأر العاري بكميات تفوق بكثير ما تُنتجه سائر الثدييات. ويُشكّل هذا الحمض حاجزاً وقائياً بين الخلايا، يُبطئ الالتهاب ويعزز استقرار الجينوم ويُشكّل درعاً ضد النمو الورمي.

في التجربة الموثقة في دورية Nature، أدخل الباحثون جين تخليق حمض الهيالورونيك (HAS2) المأخوذ من الفأر العاري إلى جينوم الفئران الاعتيادية، فأنتجت هذه الأخيرة كميات أكبر من الحمض في أنسجتها. والنتيجة كانت لافتة: ارتفع متوسط العمر بنسبة 4.4 بالمئة، وانخفضت معدلات الإصابة بالأورام بشكل ملموس، وتحسّنت وظائف القناة الهضمية، وتراجعت مستويات الالتهاب المرتبط بالشيخوخة في أنسجة متعددة.

آفاق التطبيق البشري

صرّح الباحثون بأن دراستهم "تُثبت المبدأ بأن آليات طول العمر الفريدة التي تطورت في أنواع ثديية طويلة العمر يمكن تصديرها لتحسين أعمار الثدييات الأخرى". ويُمهّد هذا الاكتشاف الطريق للبحث في طرق إبطاء تكسّر حمض الهيالورونيك في جسم الإنسان أو تعزيز إنتاجه بوسائل دوائية أو جينية.

تجدر الإشارة إلى أن الفجوة بين التجارب على الفئران والتطبيقات البشرية واسعة، وأن الطريق نحو أي علاج بشري لا يزال طويلاً ومحفوفاً بتحديات تنظيمية وعلمية جمّة. بيد أن هذا الإنجاز يُرسي قاعدة بيانات قيّمة لمجتمع الباحثين في مجال الشيخوخة، ويُعيد تأطير السؤال الجوهري: لماذا تعيش بعض الأنواع طويلاً، وهل يمكن أن تستفيد أنواع أخرى من هذا الإرث البيولوجي؟

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

تصور فني لقمر كيوبسات مُصمَّم للكشف عن الأسلحة النووية في المدار — معهد MIT

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية

نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

SpaceNews
رسم فني لنظام نجمي ثنائي يجمع قزماً أبيض وقزماً أحمر — جامعة وارويك

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية

كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

ScienceDaily
رمز أمان البيانات الصحية الرقمية وخصوصية تطبيقات الهاتف

تطبيق Stardust يُشارك بيانات الصحة الإنجابية سراً رغم ادعاءاته بالخصوصية

كشف بحث مؤسسة موزيلا أن تطبيق Stardust يُرسل بيانات صحية خاصة بالمستخدمات إلى شركة تحليلات خارجية، في تناقض صريح مع ادعاءاته بالخصوصية المطلقة.

TechCrunch
الذكاء الاصطناعي مقابل الذكاء البشري

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟

عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.

ScienceDaily
مسبار بيرسيفيرانس على سطح المريخ

بيرسيفيرانس يُتمّ ماراثوناً على المريخ في نصف الزمن الذي استغرقه أوبورتيونيتي

مركبة ناسا بيرسيفيرانس تُكمل 42 كيلومتراً على سطح المريخ في خمس سنوات وأربعة أشهر فحسب، متفوقةً على سجل أوبورتيونيتي الذي استغرق أكثر من 11 عاماً لتحقيق الإنجاز ذاته.

ScienceDaily
بكتيريا الأمعاء وسرطان القولون

علماء يكتشفون البوابة التي يستخدمها سُمّ بكتيري لإطلاق سرطان القولون

باحثون من جونز هوبكنز يكشفون أن سُمّ بكتيريا الأمعاء الشائعة يرتبط ببروتين كلودين-4 كبوابة دخول لتدمير حاجز القولون، مع نجاح أوّلي لـ'خداع جزيئي' في حماية الفئران.

ScienceDaily