موجات الجاذبية قد تختبئ في ضوء الذرات وفق دراسة جديدة

اقترح باحثون في جامعة ستوكهولم أسلوباً مبتكراً لرصد موجات الجاذبية عبر تتبع تأثيرها على تردد الفوتونات المنبعثة من الذرات، ما قد يُمهّد لأجهزة كشف أصغر حجماً وأعلى دقة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١١ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
موجات الجاذبية قد تختبئ في ضوء الذرات وفق دراسة جديدة

<p>رصد فريق من الفيزيائيين في جامعة ستوكهولم أن موجات الجاذبية، تلك التموجات الكونية التي تُحدثها الأحداث العنيفة كاندماج الثقوب السوداء، قد تُخلّف بصمةً خفية في الضوء الصادر عن الذرات، وهو ما يُمكن اكتشافه بأساليب قياس دقيقة لم تُجرَّب من قبل لهذا الغرض.</p><p>يقف وراء هذا الاكتشاف طالب الدكتوراه جيجي باتشوس وزملاؤه، الذين أثبتوا أن موجات الجاذبية تُعدّل الحقل الكمومي المحيط بالذرة، مما يؤثر على عملية الإشعاع التلقائي؛ غير أن هذا التأثير لا يُغيّر معدل الإشعاع الكلي بل يُعيد توزيع تردد الفوتونات بحسب اتجاه انبعاثها.</p><p>ويعني ذلك عملياً أن الفوتونات المنبعثة في اتجاه معين ستحمل تردداً أعلى أو أدنى قليلاً من الفوتونات المنبعثة في اتجاه مقابل، وهذا النمط الاتجاهي الدقيق هو بصمة موجة الجاذبية التي يمكن قياسها.</p><p>تكمن أهمية هذا النهج في كونه يختلف جذرياً عن تقنيات الكشف الحالية. تعتمد مرصدات مثل ليغو وفيرغو على قياس التغيرات الطفيفة في المسافة عبر أذرع طولها عدة كيلومترات. أما الطريقة المقترحة، فتعتمد على سُحُب ذرية لا يتجاوز حجمها بضعة ملليمترات، مما يُفتح الباب أمام أجهزة كشف أكثر إحكاماً وأقل تكلفة.</p><p>ويرى الفريق أن التقنية ستكون الأنسب لرصد موجات الجاذبية ذات التردد المنخفض، وهو نطاق التردد الذي تستهدفه بعثات الفضاء المستقبلية مثل مرصد ليزا الفضائي الأوروبي المخطّط إطلاقه في ثلاثينيات القرن الحالي.</p><p>نُشرت الدراسة في مجلة Physical Review Letters لعام 2026، وقد أثارت اهتمام مجتمع الفيزياء لما تُقدّمه من اقتراح بتوظيف الدقة الفائقة لساعات الذرة في تحليل موجات الجاذبية، إذ تعمل هذه الساعات أصلاً على مبدأ قياس ترددات انبعاث الذرات.</p><p>يُشير باتشوس إلى أن الظاهرة بقيت طي الكتمان طويلاً لأن الباحثين كانوا يتحرّون أثر موجات الجاذبية على معدل الإشعاع الإجمالي لا على توزيع الترددات، موضحاً أن «النظر في المكان الخطأ» حال دون اكتشاف هذا الأثر في وقت أبكر. والآن، قد يفتح هذا الاكتشاف صفحة جديدة في علم الكشف عن موجات الجاذبية.</p>

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

علب مُحليات اصطناعية فوق كوب قهوة

محليات اصطناعية: تأثيرات مفاجئة على بكتيريا الأمعاء وتفاعلات مع الأدوية

دراسة كامبريدج تكشف أن ثلاثة أرباع المحليات الاصطناعية المُختبرة تؤثر على نمو البكتيريا المعوية، مع رصد أكثر من مائة تفاعل جديد حين تُمزج بمنتجات شائعة وأدوية معتمدة.

ScienceDaily
كاشف جسيمات وتفاعلات النيوترينو

كاميرا «بلاتون» الثورية ترصد الجسيمات غير المرئية في الفراغ ثلاثي الأبعاد

باحثون سويسريون يُطوّرون كاشف جسيمات مبتكراً يدمج كاميرا المجال الضوئي والذكاء الاصطناعي لتتبع مسارات النيوترينوات والمادة المظلمة بدقة دون الملليمتر، مع تطبيقات واعدة في التصوير الطبي.

ScienceDaily
رسم فني لنجم يبتلع كوكباً

نجم شبيه بالشمس يلتهم كوكباً من كواكبه ويترك بصمة كيميائية تكشفه

فلكيون يرصدون دليلاً كيميائياً استثنائياً على أن النجم TOI-5882 الواقع على بُعد 1300 سنة ضوئية ابتلع أحد كواكبه، إذ يضع ارتفاع الليثيوم في غلافه الجوي في أعلى 3% من النجوم المماثلة.

ScienceDaily
تصوير مجهري لخلايا الورم الأرومي الدبقي وجسيمات نانوية

جسيمات مغلفة بالسكر تُطيل البقاء 50% في مواجهة أشد أورام الدماغ فتكاً

باحثون يطوّرون جسيمات دهنية نانوية مُغلفة بالمانوز تعبر الحاجز الدموي الدماغي وتُوصل علاجاً جينياً لخلايا الورم الأرومي الدبقي، محققةً زيادة 50% في البقاء على قيد الحياة في نماذج حيوانية.

ScienceDaily
باحث يفحص جسيمات بلاستيكية في مختبر

"البلاستيك الحي": مادة تتفكك في 6 أيام دون أن تُخلّف جسيمات ملوثة

باحثون يُطوّرون بلاستيكاً مُضمَّنة فيه أبواغ بكتيرية تتفعّل عند الطلب فتُحلّل المادة كلياً في ستة أيام، في ما قد يكون ثورة في مكافحة التلوث البلاستيكي.

ScienceDaily
مكعبات تمثل الأبحاث الزائفة

الذكاء الاصطناعي يكشف 250 ألف بحث سرطاني مشبوه في أكبر أزمة نزاهة علمية

نموذج ذكاء اصطناعي بُني على بنية BERT يُحلّل 2.6 مليون دراسة في علم الأورام ويرصد ربع مليون ورقة بحثية تحمل بصمات مصانع الأبحاث الاحتيالية، ويكشف تصاعداً خطيراً من 1% إلى 16% خلال عقرين.

ScienceDaily