مركبات جديدة تعالج الاكتئاب بكفاءة المهلوسات دون تأثيرها الإدراكي
باحثون في جامعة كاليفورنيا في ديفيس يكتشفون فئة كيميائية جديدة تُنشّط مستقبلات السيروتونين 5-HT2A بالكامل دون إحداث هلوسة، مُفتتحين أفقاً علاجياً للاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.

في تحوّل قد يُعيد تشكيل مشهد علاج الاكتئاب وما بعد الصدمة، نجح باحثون في جامعة كاليفورنيا في ديفيس في ابتكار فئة جديدة من المركبات الكيميائية تُحاكي آلية عمل المهلوسات في الدماغ دون إحداث تأثيراتها الإدراكية. نُشرت الدراسة في دورية Journal of the American Chemical Society.
يرتبط الاهتمام بعلاجات مشابهة للمهلوسات بنتائج لافتة تُظهر قدرة مواد كسيلوسيبين على تخفيف الاكتئاب الحاد واضطراب ما بعد الصدمة وإدمان المواد في التجارب السريرية، عبر تنشيط مستقبل السيروتونين 5-HT2A الذي يُنظّم نمو الخلايا العصبية. بيد أن التأثير الهلوسي يطرح عقبات قانونية وإكلينيكية صعبة، مما أشعل البحث عن مركبات تُنجز العمل دون التجربة الإدراكية المعقدة.
لجأ الباحث جوزيف بيكيت وأستاذه مارك ماسكال إلى الكيمياء الضوئية طريقاً مبتكراً: دمجوا أحماضاً أمينية مع التريبتامين وهو ناقل عصبي طبيعي مشتق من تريبتوفان، ثم أخضعوا المركبات الناتجة لضوء فوق بنفسجي، فأنتجت تفاعلات كيميائية مركبات جديدة ذات بُنى لم تكن معروفة. قيّم الفريق مئة مركب بالنمذجة الحاسوبية واختار خمسة للاختبار التفصيلي.
أثبتت المركبات الخمسة نشاطاً يتراوح بين 61% و93%. تصدّرت القائمة مركبة D5 التي كانت ناهضاً كاملاً تُفعّل المستقبل بالطاقة البيولوجية الكاملة. الاختلاف الجوهري: لم تُحدث D5 استجابة اهتزاز الرأس في الفئران، وهو المؤشر القياسي المستخدم عالمياً للكشف عن التأثير المشبّه للهلوسة. قال بيكيت: اكتشفنا فئة أدوية جديدة كلياً في هذا المجال لم تكن معروفة من قبل.
ترجمة هذه النتيجة سريرياً واعدة: دواء يُنشّط المستقبل المرتبط بتجديد الشبكات العصبية دون التجربة الإدراكية المعقدة سيكون أسهل قبولاً وأيسر استخداماً لوجستياً، ولن يستلزم الرقابة المكثفة التي تفرضها مراكز العلاج النفسي المرافق لجلسات المهلوسات.
تكتسب هذه النتائج صدى خاصاً في المنطقة العربية حيث تُقدّر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 25 مليون عربي يُعانون من اضطرابات الاكتئاب والقلق، في ظل ندرة الخدمات النفسية وقيود قانونية صارمة تحظر علاجات المهلوسات كالسيلوسيبين في جميع الدول العربية. إنّ ظهور دواء يُحدث الأثر العلاجي ذاته دون التأثير الهلوسي قد يفتح باب الموافقة التنظيمية أمام هيئات كالغذاء والدواء السعودية «سفدا» وهيئة الصحة الإماراتية، ويُمكّن المراكز النفسية في عمّان والرياض والقاهرة من تبنّي علاجات الجيل الجديد دون الاصطدام بالحساسيات القانونية والدينية المرتبطة بالمواد المغيّرة للوعي.
يخطط الفريق لاختبارات على نماذج حيوانية للاكتئاب وما بعد الصدمة تمهيداً للتجارب البشرية.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط
تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.
علاج سرطاني يُدخل التهاب المفاصل الروماتويدي الحاد في مرحلة الهدأة التامة
نجح علاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري في تحقيق هدأة كاملة لدى ثلاثة من ستة مرضى يعانون من التهاب مفاصل روماتويدي حاد مقاوم للعلاج، وفق دراسة من مستشفى شاريتيه ببرلين.
طفرة وراثية تُسهم في انتشار الملاريا المقاومة لدواء الأرتيميسينين عالمياً
يُحذّر علماء من طفرة في طفيلي الملاريا تُضعف فاعلية الأرتيميسينين الدواء الأكثر استخداماً في علاج الملاريا عالمياً، مما يُهدد جهود مكافحة هذا المرض الذي يودي بحياة مئات الآلاف سنوياً.

النظام الكيتوني يُخفّض دهون الكبد 67% متفوقاً على سائر الأنظمة الغذائية
تكشف تجربة سريرية موسّعة من جامعة واشنطن أن النظام الغذائي الكيتوني يُحقق أفضل النتائج في تقليص تنكّس الكبد الدهني وعكس مسار مقدمات السكري مقارنةً بالنظامَيْن المتوسطي ومنخفض الدهون.

دراسة علمية: الاستخدام المطوّل للميلاتونين يرفع خطر قصور القلب بنسبة 90%
تُحذّر دراسة تتبّعت أكثر من 130 ألف مريض بالأرق على مدى خمس سنوات من أن تناول الميلاتونين لمدة تتجاوز اثني عشر شهراً يرتبط بارتفاع حاد في خطر الإصابة بقصور القلب والوفاة.

دراسة صادمة: كل بدائل اللحوم النباتية المُباعة في بريطانيا تحوي سموماً فطرية
بحث يشمل 212 منتجاً نباتياً في بريطانيا يكشف أن 100% منها تحمل سموماً فطرية طبيعية، مع تطمينات بأن المستويات دون الحد الأوروبي المسموح به، لكن مع تحذيرات من التراكم المزمن.