مقاومة الأوزمبيك: 10% من الناس لا يستجيبون لأدوية إنقاص الوزن الشهيرة
كشف باحثون من جامعة ستانفورد أن نحو 10% من الناس يحملون متغيرات جينية تجعلهم يُنتجون هرمون GLP-1 بمستويات أعلى من الطبيعي دون أن يستجيبوا للأدوية المبنية عليه كأوزمبيك ووِيغوفي، في اكتشاف قد يُغير طريقة وصف هذه الأدوية مستقبلاً.
في اكتشاف قد يُعيد تشكيل فهمنا لأحد أكثر فئات الأدوية مبيعاً في العالم، كشف باحثون من جامعة ستانفورد للطب أن نحو عشرة بالمائة من البشر يحملون متغيرات جينية تجعلهم يعانون مما بات يُعرف بـ"مقاومة GLP-1"، مما يجعلهم يستجيبون بشكل ضعيف أو معدوم لأدوية إنقاص الوزن والسكري الشهيرة من قبيل أوزمبيك وويغوفي وغيرها. نُشرت النتائج في مجلة طب الجينوم في مارس 2026.
تعمل هذه الأدوية عبر تقليد هرمون طبيعي يُفرزه الجسم يُعرف بالببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 أو GLP-1 اختصاراً، وهو هرمون ينظّم الشهية ويُحفّز إفراز الإنسولين. والمفارقة الغريبة التي رصدها الباحثون أن الأفراد المصابين بهذه المقاومة لا ينقصهم الهرمون، بل العكس تماماً: أجسامهم تُنتج GLP-1 بمستويات أعلى من المعتاد، لكنها لا تستجيب له بالشكل الصحيح.
حدّد الباحثون الجينَ المسؤول عن هذه الظاهرة وهو جين PAM. فالأفراد الذين يحملون متغيرات معينة في هذا الجين يُظهرون استجابة أضعف بكثير للأدوية؛ إذ لم يُحقق سوى 11.5% من حاملي المتغير الرئيسي الهدف المطلوب من انخفاض سكر الدم بعد ستة أشهر، مقارنة بـ25% ممن لا يحملون هذه المتغيرات.
قالت الدكتورة آنا غلوين، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الفريق لاحظ أن الأفراد الذين يحملون تلك المتغيرات كانوا أقل قدرة على خفض مستويات السكر في الدم بصورة فعّالة بعد ستة أشهر من العلاج. وقد استندت الدراسة إلى عقد كامل من الأبحاث شملت تحليل بيانات تجارب سريرية من 1,119 مشاركاً، إضافة إلى دراسات على الإنسان والفأر.
ما يُضاعف أهمية الاكتشاف أن أدوية السكري الأخرى لم تُظهر أي تأثير للمتغيرات الجينية الجديدة على فاعليتها، مما يعني أن المشكلة تكمن تحديداً في مسار GLP-1 لا في الاستجابة العامة للعلاج الدوائي.
على صعيد التداعيات العملية، يقترح الباحثون سلوك مسارين لتجاوز هذه المقاومة: الأول هو تطوير ما يُسمى بـ"مُحسِّسات GLP-1" وهي أدوية تُعزز استجابة الجسم للهرمون، والثاني هو استخدام صياغات دوائية مُطوَّلة المفعول قد تتغلب على القصور في الاستجابة. كما يُثير الاكتشاف إمكانية تطوير اختبارات جينية مستقبلية تُمكّن الأطباء من التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة كل مريض قبل وصف هذه الأدوية المكلفة.
يتزامن هذا الاكتشاف مع موجة عالمية متصاعدة من الاهتمام بأدوية GLP-1 التي باتت توصف لملايين الأشخاص حول العالم لعلاج السمنة والنوع الثاني من السكري. ومع وصول حجم سوقها إلى مئات المليارات من الدولارات، فإن اكتشاف أن عشرة بالمائة من المرضى لا يستفيدون منها يطرح تساؤلات جدية حول كيفية تحسين بروتوكولات الوصف الطبي وتحقيق الطب الدقيق الشخصي في هذا المجال.
المزيد من صحة

تطبيق Stardust يُشارك بيانات الصحة الإنجابية سراً رغم ادعاءاته بالخصوصية
كشف بحث مؤسسة موزيلا أن تطبيق Stardust يُرسل بيانات صحية خاصة بالمستخدمات إلى شركة تحليلات خارجية، في تناقض صريح مع ادعاءاته بالخصوصية المطلقة.

علماء يكتشفون البوابة التي يستخدمها سُمّ بكتيري لإطلاق سرطان القولون
باحثون من جونز هوبكنز يكشفون أن سُمّ بكتيريا الأمعاء الشائعة يرتبط ببروتين كلودين-4 كبوابة دخول لتدمير حاجز القولون، مع نجاح أوّلي لـ'خداع جزيئي' في حماية الفئران.

هيكل خلوي خفي في الخلايا العصبية قد يُبطئ مسار مرض الزهايمر
علماء من جامعة بنسيلفانيا يكتشفون أن انهيار هيكل شبكي دقيق يُبطّن الخلايا العصبية يُفضي إلى تراكم بروتينات الزهايمر، مما يفتح أفقاً علاجياً جديداً قائماً على تثبيت هذا الهيكل.

دراسة: سيماغلوتيد دواء أوزمبيك يُبطئ الشيخوخة البيولوجية 9% في أول تجربة سريرية محكومة
بحث منشور في Nature Communications يُقدّم أول دليل عشوائي محكوم على أن سيماغلوتيد قد يُبطئ وتيرة الشيخوخة البيولوجية عبر تقليل الالتهابات والدهون الحشوية، مفتوحاً آفاقاً جديدة في أبحاث مكافحة الشيخوخة.

دراسة: قلة النوم 80 دقيقة يومياً تُسبّب زيادة الوزن في ستة أسابيع
كشف باحثو جامعة كولومبيا أن حرمان مُعتدلاً من النوم لمدة ستة أسابيع يُسبّب زيادةً ملحوظة في الوزن وارتفاعاً في مقاومة الأنسولين لدى البالغين الأصحاء.

دواء تجريبي يعكس مرض الكبد الدهني الشديد عبر إصلاح جدار الأمعاء
كشف باحثو جامعة ميشيغان أن المركّب التجريبي DT-109 نجح في عكس مسار التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي في نماذج حيوانية، بإصلاح الحاجز المعوي وخفض مستويات البكتيريا الضارة.