ذكاء اصطناعي كمومي هجين يحسّن التنبؤ بالأنظمة الفوضوية بنسبة 20% مع ذاكرة أقل بـ200 مرة

طوّر فريق من جامعة كوليدج لندن نظامًا يجمع بين الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي الكلاسيكي، ويُحسّن التنبؤ بالأنظمة الفوضوية بنسبة 20% مع تخفيض متطلبات الذاكرة بمقدار مئتي مرة في تطبيقات المناخ وديناميكا السوائل.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٥
الوقت
قراءة دقيقتين
تمثيل بصري لنظام الحوسبة الكمومية المدمج مع الذكاء الاصطناعي

نجح فريق علمي من جامعة كوليدج لندن في تطوير نظام هجين يجمع بين الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي الكلاسيكي، وأثبت هذا النظام قدرته على تحسين دقة التنبؤ بالأنظمة الفوضوية بنسبة تصل إلى 20 بالمئة، مع تقليص الذاكرة المطلوبة بما يتراوح بين مئة ومئتي مرة مقارنةً بالنماذج التقليدية. ونُشرت هذه النتائج في مجلة Science Advances في السابع عشر من أبريل 2026.

تكتسب هذه القفزة التقنية أهمية استثنائية لأن الأنظمة الفوضوية - كتلك التي تُحرّك الطقس والمناخ وديناميكا السوائل وتدفق الدم في الأوعية الدقيقة - تتسم بحساسية شديدة للظروف الابتدائية، مما يجعل النمذجة الدقيقة لها تحديًا علميًا عسيرًا بالأساليب الحوسبية الكلاسيكية.

استعان الفريق البحثي بنظام حوسبة كمومية من عشرين كيوبت من شركة IQM الفنلندية، واستغل ظاهرتَين من أبرز ظواهر ميكانيكا الكم: التراكب الكمي الذي يُتيح للكيوبت الوجود في حالتين في آنٍ واحد، والتشابك الكمي الذي يربط حالات الكيوبتات المختلفة بصورة لا تُفسَّر وفق القوانين الكلاسيكية. وقد استُخدمت هذه الظواهر للكشف عن أنماط إحصائية مستقرة مخفية داخل مجموعات البيانات الفوضوية.

والمبتكر في هذا النهج أن التفاعل مع النظام الكمومي لا يحدث إلا مرة واحدة خلال سير العمل بأكمله، وذلك لتقليص الأخطاء الناجمة عن تبادل البيانات المتكرر بين الجزء الكمومي والكلاسيكي. وبمجرد استخراج تلك الأنماط الكمومية، تُوجَّه عملية تدريب نموذج تعلم الآلة الكلاسيكي بما يجعله أكثر دقةً في التنبؤ بسلوك الأنظمة الفوضوية على المدى البعيد.

وفي التطبيقات العملية، أثبت النظام الهجين قدرته على الحفاظ على تنبؤات مستقرة لأمد أطول في نماذج ديناميكا السوائل، وهو النوع ذاته من النمذجة المستخدمة في تحليل التدفقات الجوية لأغراض التنبؤ بالطقس. كما تُعدّ مزارع الرياح وتحسين توزيع أجنحة التوربينات وسيناريوهات تدفق الدم من أبرز التطبيقات المستهدفة التي قد تُفيد من هذا التحسين في دقة النمذجة.

صرّح الباحثون بأن النظام أظهر ميزةً كمومية حقيقية في تطبيق عملي، وهو ما طالما سعى إليه علماء الحوسبة الكمومية كدليل على التفوق الفعلي للحواسيب الكمومية في مسائل بعينها خارج المختبرات النظرية. وأوضحوا أن نموذجهم المستنير بالكم "يُتيح تقديم تنبؤات أكثر دقةً بصورة أسرع"، في عبارة لخّصت الجوهر العملي للاكتشاف.

يخطط الفريق البحثي للتوسع نحو مجموعات بيانات أكبر حجمًا وتطبيقات واقعية أكثر تعقيدًا خلال المرحلة القادمة، كما يسعى إلى بناء أطر نظرية تُفسّر الآليات الكامنة وراء الكفاءة المُلاحَظة، وهو عمل قد يُلقي مزيدًا من الضوء على الحدود الفعلية للتفوق الكمومي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

أنماط الاضطراب المائي وتدفق الطاقة في الموائع

علماء يُقلبون نظرية الاضطراب الهيدروديناميكي التي هيمنت على العلم 80 عاماً

أثبت فريق بحثي من جامعتي بيتسبرغ وتورينو إمكانية عكس اتجاه تدفق الطاقة في الأوساط المضطربة، متحدّياً نظرية كولموغوروف الكلاسيكية منذ عام 1941 وفاتحاً تطبيقات جديدة في الطب والبيئة والمناخ.

ScienceDaily
تصوير فني لنظام نجمي ثنائي يصدر إشارات راديوية كونية

حجر رشيد نجمي يحلّ لغز الإشارات الراديوية الكونية الغامضة بعد سنوات من البحث

حدّد فلكيون أستراليون مصدر الإشارات الراديوية الكونية طويلة الأمد في نظام نجمي ثنائي كارثي يضم قزماً أبيض يسحب مادة من قزم أحمر، مُنهين لغزاً فلكياً استعصى على الحل لسنوات.

ScienceDaily
محطات طاقة متجددة - رياح بحرية

غوغل تعتمد محطات الطاقة الافتراضية لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

وقّعت غوغل اتفاقيةً مع شركة Voltus لإنشاء محطة طاقة افتراضية بقدرة 100 ميغاواط بحلول 2027، تجمع موارد الطاقة الموزعة كالسيارات الكهربائية والأجهزة الذكية بديلاً عن بناء محطات توليد تقليدية جديدة.

MIT Technology Review