بلو أوريجن تكشف استراتيجية هجينة لإعادة نيو غلين للطيران قبل نهاية 2026

بعد شهر من الانفجار الذي دمّر منصة إطلاقها، أعلنت بلو أوريجن عن منهجية تشغيلية هجينة جديدة للتعامل مع صاروخ نيو غلين تفصل بين نقله وتركيب حمولاته، مع التزام بالعودة للطيران قبل نهاية 2026.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
صاروخ نيو غلين التابع لشركة بلو أوريجن

مضى شهر كامل على الانفجار الذي دمر منصة إطلاق شركة بلو أوريجن في 28 مايو 2026، وها هو الرئيس التنفيذي ديف ليمب يعلن أن مركبة نيو غلين ستعود إلى الفضاء قبل نهاية العام الجاري، مستعرضاً منهجية تشغيلية جديدة تختلف جذرياً عما دأبت عليه الشركة.

شهدت منصة الإطلاق 36 في مركز كيب كانافيرال الفضائي انفجاراً خلال مراحل التحضير، مما ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية وأخّر جدول رحلات الشركة بصورة ملموسة. لم تفصح بلو أوريجن عن تفاصيل الحادثة، لكن التداعيات كانت واضحة: تأجيل عقود مع ناسا لاستخدام نيو غلين في إطلاق مركبات بلو مون القمرية، وإعادة حسابات الجدول الزمني لجميع الأطراف المعنية.

بدلاً من إعادة بناء المنصة على النموذج القديم، تعتمد بلو أوريجن منهجية يصفها الفريق بـ"الهجينة أفقياً-عمودياً". تتضمن هذه المنهجية نقل الصاروخ أفقياً إلى منصة الإطلاق دون حمولته، ثم رفعه عمودياً بمساعدة رافعة، وأخيراً تركيب الحمولة بشكل منفصل بعد تثبيت الصاروخ على المنصة.

هذه المقاربة تفصل مرحلة تكامل الحمولة عن عملية نقل الصاروخ، مما يقلل من خطورة الأضرار المحتملة ويبسّط بعض الخطوات اللوجستية. كما تتيح هذه المنهجية مشاركة البنية التحتية بين منصتي الإطلاق اللتين تمتلكهما الشركة.

يستوجب هذا الاضطراب اهتماماً خاصاً لأن نيو غلين ليس صاروخاً تجارياً عادياً؛ فهو الوسيلة الرئيسية التي حددتها ناسا لإطلاق مركبات بلو مون القمرية في سياق البرنامج الطموح لإرجاع الإنسان إلى القمر. أعرب مدير ناسا جاريد إيزاكمان عن ثقته في قدرة الشركة على التعافي، مؤكداً أن الوكالة تمتلك خططاً بديلة تمتد حتى منتصف 2027.

صرّح الرئيس التنفيذي ديف ليمب: "طريقنا إلى الفضاء لا يتوقف هنا. سنعود إلى الطيران قبل نهاية هذا العام". أنتج نيو غلين في رحلاته السابقة سجلاً مقبولاً قبل الحادثة، مما يمنح الشركة رصيداً من المصداقية التشغيلية يدعمها في هذه الفترة الصعبة.

تتحرك أحداث بلو أوريجن في سياق تنافسي متسارع؛ إذ تواصل سبيس إكس تعزيز هيمنتها بصاروخ فالكون 9 وطموحات ستارشيب، فيما تخطو شركات أحدث خطواتها نحو قطاع الإطلاقات المتوسطة. الانفجار يضع بلو أوريجن أمام اختبار يتخطى الجانب التقني: كيف تعيد بناء ثقة عملائها وشركائها في أسرع وقت ممكن؟

يرتبط مصير مركبات نيو غلين ارتباطاً وثيقاً بخطط ناسا لاستكشاف القمر التي تستفيد منها الدول العربية بصورة غير مباشرة عبر شراكات بحثية متنامية. تسعى المملكة العربية السعودية والإمارات إلى تطوير برامج فضائية وطنية طموحة، وتُعدّ قدرات الإطلاق المتاحة شرطاً حاسماً لإيصال مركباتهما إلى المدار. أي اضطراب في منظومة الإطلاق الدولية - كما يحدث مع نيو غلين - يُضيّق خيارات الشراكة أمام الوكالات الفضائية العربية الساعية إلى تنويع مزودي خدمات الإطلاق.

محرك BE-4 الذي يشغّل الطبقة الأولى من نيو غلين ويوفر دفعاً يتجاوز مليون رطل، يظل أحد أقوى المحركات التشغيلية في صناعة الفضاء اليوم. وتُعدّ القدرة على إعادة الطيران قبل نهاية 2026 إن تحققت مؤشراً على صلابة الفريق الهندسي وجدية الالتزام بالجدول الزمني رغم الظروف الاستثنائية.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗