أوروبا تُوسّع كوكبة IRIS² للأقمار الاصطناعية وترفع ميزانيتها إلى 10.6 مليار يورو
أبرمت المفوضية الأوروبية اتفاقاً مع تحالف صناعي لتوسيع كوكبة IRIS² بإضافة 66 قمراً اصطناعياً لتصل إلى 348 قمراً في مشروع الاتصال الفضائي الآمن الأوروبي الاستراتيجي.

في خطوة تُعزّز الطموح الأوروبي نحو الاستقلالية الفضائية، أعلنت المفوضية الأوروبية عن توسيع كوكبة الأقمار الاصطناعية IRIS² اختصاراً لـ Infrastructure for Resilience, Interconnectivity and Security by Satellite عبر التوصل إلى اتفاق محدّث مع تحالف صناعي أوروبي يقضي بزيادة عدد الأقمار الاصطناعية وميزانية المشروع. وتُقدَّر القيمة الإجمالية لعقود المشروع بنحو 10.6 مليار يورو، ليصبح ثالث أكبر مشاريع المفوضية الفضائية بعد برنامجي غاليليو وكوبرنيكوس، وفق ما أفاد به موقع SpaceNews.
يشمل الاتفاق المحدّث إضافة 66 قمراً اصطناعياً إلى الكوكبة لترتفع إلى 348 قمراً موزّعين على مدارات مختلفة. وتتضمن البنية المعتمدة 18 قمراً في المدار الأرضي المتوسط على ارتفاع 8000 كيلومتر، و264 قمراً في المدار الأرضي المنخفض على ارتفاع نحو 1200 كيلومتر، إضافةً إلى 10 أقمار أو أكثر في مدار منخفض جداً يتراوح بين 400 و750 كيلومتراً مخصّص للتقنيات المستقبلية.
تصوّر مشروع IRIS² رداً استراتيجياً أوروبياً على الهيمنة المتنامية لمنظومات الاتصال الفضائية التجارية، ولا سيما Starlink التابعة لـ SpaceX التي تضم أكثر من 6000 قمر اصطناعي نشط. ويسعى المشروع إلى ضمان امتلاك أوروبا بنيةً تحتية فضائية سيادية تُوفّر خدمات الاتصال الآمن للحكومات والمؤسسات الحيوية دون الاعتماد على مزوّدين أجانب تخضع خدماتهم لاعتبارات تجارية وسياسية خارجة عن السيطرة الأوروبية.
وتبرز هذه الأهمية الاستراتيجية في سياق التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي كشفت عن ثغرات في الاعتماد على مزوّدي الاتصالات التجاريين في أوقات الأزمات. ستُوفّر IRIS² قنوات اتصال مشفّرة خاصة للاستخدامات الحساسة كالدفاع والاستجابة للطوارئ وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن خدمة إنترنت عريض النطاق للمناطق النائية.
يضمّ التحالف الصناعي المشارك في تنفيذ المشروع كبرى شركات الفضاء الأوروبية في مقدمتها Airbus وThales Alenia Space وTelespazio وMDA. ويُمثّل هذا التعاون نموذجاً لشراكة صناعية أوروبية تُوازن بين الاستثمار الحكومي والمشاركة التجارية.
يتقاطع مشروع IRIS² مع مصالح استراتيجية عربية واضحة في قطاع الاتصالات الفضائية. فالمنطقة العربية تمتلك شبكة أقمار اصطناعية ناشطة بقيادة شركة عربسات التي توفر خدمات البث لأكثر من 50 دولة، إلى جانب شركة الإمارات للفضاء التي تشغّل أقمار Yahsat. كما تشهد الفجوة الرقمية بين المدن والأرياف في الوطن العربي تحدياً قائماً يجعل أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية سوقاً تنافسية متنامية في المنطقة. وتُنبّه هذه الخطوة الأوروبية نحو السيادة الفضائية دول المنطقة إلى أهمية بناء قدرات وطنية أو عربية مشتركة في قطاع الاتصالات الفضائية بدلاً من الاكتفاء بدور المستهلك.
ومن المقرر أن تبدأ الخدمة التجارية لـ IRIS² بحلول مطلع عقد الثلاثينيات. وعلى الرغم من التحديات التنافسية التي تفرضها الهيمنة الراسخة لشبكات Starlink وAmazon Kuiper، يراهن الأوروبيون على الميزة التنافسية المتمثلة في الاتصال الآمن المعتمَد حكومياً لتمييز خدماتهم في سوق الاتصالات الفضائية المتكدّس.
المزيد من فضاء

دوامات بلازمية بالغة الصغر تُكتشف على سطح الشمس بتلسكوب إينوي للمرة الأولى
رصد علماء معهد ماكس بلانك بتلسكوب إينوي الشمسي دوامات بلازمية لا يتجاوز قطرها 20 كيلومتراً وهي بنى كانت خفيةً لعقود وقد تُجيب عن لغز تسخين الإكليل الشمسي.

نيزك اخترق سقف منزل في نيوجيرسي يحمل أسرار نشأة الحياة في الكون
رصد علماء معهد SETI نيزكاً نادراً من نوع الكوندريت الكربوني سقط في هيلزبورو بنيوجيرسي ويحمل سوائل مالحة قديمة وأحماضاً أمينية قد تكشف كيف نشأت الحياة على الأرض.

بلو أوريجن تكشف: صمام الأكسجين السائل وراء انفجار صاروخ نيو غلن
حدّدت شركة بلو أوريجن سبب انفجار صاروخ نيو غلن خلال اختبار الإطلاق الساكن في مايو 2026، مؤكدةً أن عطلاً في صمام الأكسجين السائل بأحد محركات BE-4 هو المتسبب، مع خطط للإصلاح بنهاية الشهر.

ثلاث شركات تسابق الزمن لزراعة المحاصيل على سطح القمر
ثلاث شركات أمريكية ناشئة تعمل على تطوير تقنيات الزراعة الفضائية لتغذية رواد الفضاء على القمر، بدعم من وكالة ناسا التي تسعى إلى إنشاء قاعدة قمرية بحلول عام 2028.

مفتاح استعمار المريخ في الكويكبات: دراسة من EPFL تكشف جدوى التعدين الفضائي
كشفت دراسة حديثة من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا أن تعدين الكويكبات الغنية بالمعادن يمكن أن يوفر المواد الأولية اللازمة لبناء مستوطنات على المريخ، مع إمكانية إنتاج وقود الصاروخ من الكويكبات الكربونية في الفضاء مباشرةً.

ثقب أسود جوّال يخرج من مركز مجرته ويكشف عن نفسه بعد ابتلاع نجم عابر
فلكيون أمريكيون يرصدون أول ثقب أسود هائل خامد على بُعد 30 ألف سنة ضوئية من مركز مجرته، وذلك بفضل نظام ذكاء اصطناعي رصد لحظة تمزيقه لنجم وكشّفها على الفور.