تلسكوب رومان الفضائي قد يعمل لأكثر من ضعف المدة المخططة
كشفت ناسا أن تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي يمتلك وقوداً يكفي لأكثر من 22 عاماً من العمليات العلمية، بسبب دقة استثنائية في مناورات تصحيح المسار.

في خبر سار لعشاق الفلك والعلوم الفضائية، أعلنت وكالة ناسا أن تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي يمتلك من الوقود ما يكفي لأكثر من 22 عاماً من العمليات العلمية المحتملة، وهو ما يتجاوز بكثير المدة التصميمية المخططة البالغة عشر سنوات.
يعود هذا الإنجاز إلى ثلاثة عوامل رئيسية: دقة استثنائية في تصحيح المسار الأول، وكتلة أخف من المتوقع للمركبة الفضائية، وتوفير متوقع في الوقود خلال المناورات اللاحقة.
أرقام مدهشة
نجح التصحيح الأول للمسار في 31 أغسطس في تحقيق دقة تتجاوز 99%، مستخدماً 18 كيلوغراماً فحسب من مخزون الوقود البالغ 200 كيلوغرام - أي نحو 40 رطلاً مقابل 441 رطلاً كانت مخططة. هذه الكفاءة وحدها قد تُمدّد عمر المهمة بأربع سنوات إضافية تقريباً.
انطلق التلسكوب وكتلته 8056 كيلوغراماً، أقل بكثير من الحد الأقصى المعتمد للتخطيط البالغ 9800 كيلوغرام. وقد أتاحت هذه الوفرة في الكتلة لمهندسي الوكالة ملء خزانات الوقود بكامل طاقتها بدلاً من ملئها جزئياً، مما يُضيف أربع سنوات أخرى من العمر المحتمل للمهمة.
مسار نحو نقطة لاغرانج
من المقرر أن يصل تلسكوب رومان إلى مداره عند نقطة لاغرانج الثانية (L2) مطلع ديسمبر المقبل، بعد نحو مئة يوم من إطلاقه. وبمجرد وصوله، ستنفّذ أنظمة المحافظة على المدار عمليات تصحيح دورية كل 28 يوماً للإبقاء على التلسكوب في موضعه المداري.
يُعدّ موضع L2 مثالياً لتلسكوبات الفضاء الكبرى، إذ يُتيح لأداة رومان التحديق في الكون البعيد دون أن تعترض أشعة الشمس أو انعكاسات الأرض رؤيتها. وقد أثبت التلسكوب الأخ، جيمس ويب، أن هذا الموضع الفلكي يُوفّر بيئة مثلى للرصد العلمي الدقيق.
تحمل بيانات تلسكوب رومان القادمة أهمية بالغة للعلماء العرب؛ فقد أثبت مسبار المريخ الإماراتي «الأمل» قدرة المنطقة على المشاركة في الاستكشاف الفضائي العلمي الطموح، وأطلقت المملكة العربية السعودية برنامجها الفضائي الوطني بقيادة هيئة الفضاء السعودية. كما يمتلك مرصد الملك عبدالعزيز الفلكي في السعودية إمكانات تُتيح الاستفادة من الخرائط الفلكية الدقيقة التي سيوفرها رومان لعقدين مقبلين.
علمياً، يُركّز رومان على دراسة الطاقة المظلمة والمادة المظلمة وعلم الكواكب الخارجية، وسيُكمّل مسيرة تلسكوب هابل وجيمس ويب في كشف أسرار الكون.
المزيد من علوم

الأسلحة البيولوجية بالذكاء الاصطناعي: تحذير عاجل لقطاع التقنية الحيوية
يُحذّر خبراء وباحثون من خطر متصاعد يمثله الذكاء الاصطناعي في تسهيل تصميم مسببات أمراض وعوامل بيولوجية خطرة، مطالبين بإجراءات وقائية فورية في قطاع التكنولوجيا الحيوية.

علماء يُعيدون بروتين الدماغ مينين ويعكسون علامات الشيخوخة في الفئران
اكتشف علماء أن انخفاض بروتين مينين في الدماغ مع التقدم في العمر قد يكون محركاً للشيخوخة في الجسم كله، وأن استعادته في الفئران عكست فقدان العظام وترقق الجلد وتراجع القدرات المعرفية.
رقاقة كالتك تُوجّه الضوء في 74 فيمتوثانية بتقنية ثورية
طوّر باحثو معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا رقاقة نانوية تُعيد توجيه حزم الضوء في 74 فيمتوثانية مستخدمةً تأثير كير البصري، في إنجاز يفتح آفاقاً جديدة لتقنيات الاتصالات والحوسبة الضوئية.
أنثروبيك تُشغّل مختبراً بيولوجياً لاختبار نماذجها في العالم الحقيقي
أكدت شركة أنثروبيك امتلاكها مختبراً بيولوجياً رطباً في منطقة خليج سان فرانسيسكو تُجري فيه تجارب فيزيائية باستخدام نماذجها، في خطوة تعكس سعيها لتطبيق الذكاء الاصطناعي في علوم الحياة.
اكتشاف ضفدع جديد في أدغال الأمازون يُسلّط الضوء على التنوع الخفي في الطبيعة
رصد علماء الأحياء نوعاً جديداً من الضفادع في غابات الأمازون الغربية المغمورة بالمياه، يتطابق مظهره مع الأنواع المعروفة لكنه يختلف عنها جينياً وصوتياً، مُجسِّداً ظاهرة التنوع الخفي.
جهاز بمئة دولار يكشف جسيمات فضائية خفية تخترق أجسامنا كل لحظة
طوّر علماء جامعة ديلاوير كاشفاً إلكترونياً جيبياً بتكلفة مئة دولار فحسب يرصد الميوونات القادمة من الفضاء، ويتيح لأول مرة دمقرطة أبحاث فيزياء الجسيمات خارج المختبرات الضخمة.