أربعة أسابيع من التغيير الغذائي تُقلّص العمر البيولوجي لدى كبار السن
أثبتت دراسة من جامعة سيدني شملت 104 مشاركين بين 65 و75 عاماً أن تغيير النظام الغذائي لمدة أربعة أسابيع يُحسّن مؤشرات العمر البيولوجي، مع أفضل النتائج في المجموعة المنخفضة الدهون والغنية بالكربوهيدرات.

أثبتت دراسة علمية جديدة أن تغيير النظام الغذائي لأربعة أسابيع فقط يمكنه أن يُحدث فارقاً قابلاً للقياس في العمر البيولوجي لكبار السن، وهو ما يُعزز التوجه العلمي نحو التدخل الغذائي كأداة لمكافحة الشيخوخة. نُشرت الدراسة في مجلة Aging Cell وقادها فريق من جامعة سيدني الأسترالية بقيادة الدكتورة كيتلين أندروز.
شملت الدراسة 104 مشاركين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، قُسّموا عشوائياً إلى أربع مجموعات غذائية متباينة في نسبة الدهون ومصدر البروتين، سواء أكان نباتياً أم حيوانياً. وأثبتت ثلاث من المجموعات الأربع انخفاضاً في مؤشرات العمر البيولوجي المُقاسة خلال أربعة أسابيع، بينما لم تُظهر المجموعة التي واصلت نمطها الغذائي المعتاد أي تغيير يُذكر.
كانت أبرز النتائج في المجموعة التي اعتمدت نظاماً غذائياً عالي الكربوهيدرات ومنخفض الدهون مع بروتين حيواني بنسب تشمل 14% بروتين، و28-29% دهون، و53% كربوهيدرات. وقد قاس الباحثون التغيرات عبر مؤشرات حيوية متعددة تشمل مستويات الكوليسترول والأنسولين وبروتين C التفاعلي الذي يُعدّ مؤشراً حيوياً للالتهاب الجهازي.
أكّد الأستاذ المشارك ألستير سينيور أن "التغييرات الغذائية طويلة الأمد ضرورية لتقييم ما إذا كانت التعديلات الغذائية تُخفّض فعلاً خطر الأمراض المرتبطة بالشيخوخة"، مُحذّراً من استعجال النتائج وتعميمها. أما الدكتورة أندروز فقد نوّهت إلى أنه "لا يزال من المبكر الجزم بأن تغييرات غذائية بعينها ستُمدّد عمر الإنسان".
تكتسب هذه الدراسة أهميتها من تزايد الأبحاث التي تُشير إلى أن العمر البيولوجي—المُقاس باستخدام أدوات كالساعة الإبيجينية—يختلف عن العمر الزمني وأن العوامل البيئية والغذائية قادرة على التأثير فيه. ويفتح ذلك آفاقاً علمية واسعة لمن يسعون إلى تأخير الشيخوخة الوظيفية وتحسين نوعية الحياة في المراحل العمرية المتقدمة.
تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في المنطقة العربية حيث تتصاعد معدلات الأمراض المرتبطة بنمط الحياة كالسكري وأمراض القلب لدى كبار السن، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط. وتتقاطع هذه الدراسة مع مبادرات صحية إقليمية كاستراتيجية الإمارات للصحة الوقائية ورؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تُولي ملف الصحة الوقائية وجودة الحياة لكبار السن أولوية بارزة. كما يُمكن أن تُسهم في إعادة تقييم الأنماط الغذائية المتوسطية الموروثة في بلاد الشام والمغرب العربي، التي تتسم تاريخياً بانخفاض الدهون المشبعة وارتفاع نسب الحبوب الكاملة والخضروات، مما يجعلها قريبة من النموذج الذي رصدته الدراسة بوصفه الأكثر فاعلية.
وفي حين تبقى السببية بحاجة إلى مزيد من الإثبات عبر دراسات أطول أمداً، تُقدّم هذه النتائج حافزاً إضافياً للالتزام بأنماط غذائية صحية مثبتة تتسم بانخفاض نسبة الدهون المشبعة وارتفاع حصة الكربوهيدرات المعقدة. ويُجمع خبراء التغذية على أن التنوع الغذائي والتوازن بين مصادر البروتين يبقيان من أفضل الاستثمارات في صحة مرحلة الشيخوخة.
المزيد من صحة

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

تطبيق Stardust يُشارك بيانات الصحة الإنجابية سراً رغم ادعاءاته بالخصوصية
كشف بحث مؤسسة موزيلا أن تطبيق Stardust يُرسل بيانات صحية خاصة بالمستخدمات إلى شركة تحليلات خارجية، في تناقض صريح مع ادعاءاته بالخصوصية المطلقة.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.

بيرسيفيرانس يُتمّ ماراثوناً على المريخ في نصف الزمن الذي استغرقه أوبورتيونيتي
مركبة ناسا بيرسيفيرانس تُكمل 42 كيلومتراً على سطح المريخ في خمس سنوات وأربعة أشهر فحسب، متفوقةً على سجل أوبورتيونيتي الذي استغرق أكثر من 11 عاماً لتحقيق الإنجاز ذاته.

علماء يكتشفون البوابة التي يستخدمها سُمّ بكتيري لإطلاق سرطان القولون
باحثون من جونز هوبكنز يكشفون أن سُمّ بكتيريا الأمعاء الشائعة يرتبط ببروتين كلودين-4 كبوابة دخول لتدمير حاجز القولون، مع نجاح أوّلي لـ'خداع جزيئي' في حماية الفئران.