واشنطن تحظر استيراد الروبوتات الإنسانية ومحوّلات الطاقة الشمسية الأجنبية
أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية حظر استيراد روبوتات إنسانية الشكل وكلاب آلية ومحوّلات طاقة شمسية أجنبية مستندةً لاعتبارات الأمن القومي، في خطوة تستهدف الواردات الصينية وتفتح نزاعاً دبلوماسياً.

أعلنت إدارة ترامب حظراً على استيراد روبوتات إنسانية الشكل وكلاب آلية ومحوّلات الطاقة الشمسية الأجنبية، في خطوة تستند إلى اعتبارات الأمن القومي وتستهدف في مجملها الواردات الصينية التي تهيمن على هذه الأسواق.
وقد أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية يوم الثلاثاء هذا القرار، محذّرةً من أن الأجهزة الأجنبية قد تُوظَّف أداةً للتجسس من قِبل حكومات معادية، أو للسيطرة عن بُعد على البنى التحتية، أو لشنّ هجمات إلكترونية.
تستهدف قائمة المحظورات ثلاث فئات: أولاً الروبوتات الإنسانية الشكل المتنامي انتشارها في المصانع والمستشفيات. ثانياً الكلاب الآلية المستخدمة في المراقبة والبحث والإنقاذ. ثالثاً محوّلات الطاقة الشمسية المستخدمة في منظومات الطاقة المتجددة في المنازل والمنشآت التجارية.
والحظر يقتصر على المنتجات الجديدة دون أن يمسّ الأجهزة المُثبَّتة بالفعل، ويُلقي بظلاله بالدرجة الأولى على شركات صينية تُهيمن على هذه القطاعات. ففي عام 2025 وحده، شُحن نحو خمسة عشر ألف روبوت إنساني حول العالم، قدّمت الصين الحصة الأكبر منها.
يأتي هذا القرار في سياق تصعيد أمريكي متواصل ضد منتجات التقنية الصينية، إذ سبقته قيود على تطبيق تيك توك وأجهزة التوجيه الشبكية الصينية وكاميرات المراقبة لشركتَي هيكفيجن وداهوا. وتُنسجم هذه الخطوة مع استراتيجية أمريكية أشمل لتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية في القطاعات الحساسة.
وقد ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية رداً حازماً، معلناً أن بكين ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالح شركاتها، في حين تشير التقارير إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيزور واشنطن في سبتمبر المقبل، مما يُضفي بُعداً دبلوماسياً على هذا التوتر التجاري.
من الناحية التقنية، تتمحور المخاوف حول سيناريوهات عدة: تشغيل الروبوتات عن بُعد لأغراض تجسسية في المنشآت الصناعية، واستخدام محوّلات الطاقة الشمسية بوابةً للوصول إلى شبكة الكهرباء أو أنظمة الاتصالات، وتوظيف الكلاب الآلية في مراقبة المنشآت الحساسة.
تُلقي هذه القرارات بظلالها على خطط التحوّل الطاقوي الكبرى في العالم العربي؛ فدول الخليج تعتمد اعتماداً واسعاً على محوّلات الطاقة الشمسية الصينية في مشاريع الطاقة المتجددة الضخمة، كمحطة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي ومشروع نيوم وحقل الطاقة الشمسية سدير بالسعودية الذي يُعدّ من أكبر المحطات في العالم. وإن أفضت اضطرابات سلاسل التوريد العالمية إلى ارتفاع أسعار المحوّلات، فقد يرفع ذلك تكاليف مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة الساعية إلى تحقيق أهداف طموحة بحلول 2030.
يعكس هذا الحظر توجهاً متصاعداً نحو تأطير التنافس في قطاع الروبوتات والطاقة المتجددة ضمن إطار الأمن القومي لا التجارة الحرة، وهو تحوّل بنيوي في السياسة الصناعية الأمريكية قد يُعيد رسم خريطة سلاسل التوريد العالمية في السنوات القادمة.
المزيد من أجهزة

انهيار سهم إنتل يبدد 12 مليار دولار من حصة الحكومة الأمريكية
تراجع سهم إنتل نحو 28% بعد توقعات أضعف من المتوقع للربع الرابع، ما خفض قيمة حصة الحكومة الأمريكية البالغة 10% بمقدار 12 مليار دولار، وسط ضغوط أسعار الذاكرة الناجمة عن الطلب المتصاعد على الذكاء الاصطناعي.

باحث هندي يتجاوز قيداً حسابياً صمد في علوم الحاسوب منذ عام 1996
طوّر باحث في معهد آي آي تي غاندي نغار الهندي خوارزمية جديدة توسّع نطاق تقدير أقصر المسارات بين النقاط القريبة في الشبكات الكبيرة، متجاوزاً قيداً نظرياً صمد قرابة ثلاثين عاماً.

تقنيات تصنيع أشباه الموصلات تمهّد لبطاريات كهربائية أصغر وأطول عمراً
فريق بحثي من كوريا الجنوبية يستعير أساليب من صناعة الرقائق لكبح نمو النتوءات الليثيومية الشجيرية، في خطوة قد تتيح بطاريات سيارات كهربائية أخف وزناً وأطول مدى.

آبل تطرح أول ماك بوك برو بشاشة لمس بعد عقد من استبعاد الفكرة
آبل تكشف عن أول حاسوب ماك بوك برو بشاشة لمس بمقاسي 14 و16 بوصة، بشريحتي M5 برو وM5 ماكس وشاشة PROLED XDR جديدة بسعر يبدأ من 2899 دولاراً.

جوجل تفتح منصة تطبيقات متصلة لجيميني والبحث أمام مزيد من الشركات
جوجل تطلق منصة مطورين جديدة لربط تطبيقات الشركات بجيميني والبحث، في خطوة تهدف إلى توسيع ما تسميه الويب العامل بالوكلاء وتسريع انتشاره.

شعاع ليزر دقيق قد يجعل ذاكرة الحاسوب أسرع بألف مرة
باحثون في جامعة كاليفورنيا سان دييغو يطوّرون تقنية تبديل مغناطيسي بالضوء عبر تشكيل دقيق لشعاع ليزر، قد تتيح كتابة بيانات أسرع بألف مرة وأكثر كثافة من الذاكرة المغناطيسية التقليدية.