تيسلا تطلق خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في دالاس وهيوستن

وسّعت شركة تيسلا خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة لتشمل مدينتَي دالاس وهيوستن، في خطوة تُعمّق حضورها في سوق التنقل الذكي وتجعل تكساس مختبرها الأوسع للقيادة الذاتية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٩
الوقت
قراءة دقيقتين
سيارة أجرة ذاتية القيادة من تيسلا تسير في شوارع تكساس

أعلنت شركة تيسلا، في الثامن عشر من أبريل 2026، عن توسيع خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة لتشمل مدينتَي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس الأمريكية، في خطوة تُعمّق حضور الشركة في سوق التنقل الذكي وتجعل تكساس مختبرها الأوسع لطموحاتها في مجال القيادة الذاتية.

بدأت تيسلا تقديم خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في مدينة أوستن في يناير 2026، لتنطلق منها نحو التوسع التدريجي. وجاء إعلان التوسع إلى دالاس وهيوستن عبر منصة التواصل الاجتماعي X، مصحوبًا بمقاطع مصورة تُظهر مركبات تيسلا تسير في شوارع المدينتين دون سائق احتياطي أو مشغّل بشري على متنها، وهو مشهد كان حتى وقت قريب حكرًا على مختبرات البحث لا الطرق العامة.

غير أن النطاق الفعلي للانطلاق جاء محدودًا؛ إذ تُشغّل الشركة مركبةً واحدةً فقط في كل من دالاس وهيوستن في المرحلة الأولى، في مقابل 46 مركبة تعمل حاليًا في أوستن. ويعكس هذا النهج التدريجي حرص الشركة على التحقق من أداء أنظمتها في بيئات مرورية جديدة وظروف جوية مختلفة قبل توسيع الأسطول.

وقد رصدت بيانات السلامة في أوستن تورط مركبات تيسلا ذاتية القيادة في 14 حادثًا مروريًا منذ انطلاق الخدمة في يناير 2026. وتُشير الشركة إلى أن هذا السجل يظل متفوقًا إجمالًا على معدلات الحوادث التي يُسببها السائقون البشريون لكل ميل مقطوع، بيد أن الجهات التنظيمية تواصل متابعة هذه البيانات عن كثب.

تعتمد مركبات تيسلا على منظومة متكاملة من الكاميرات تُغطي المحيط 360 درجة، إلى جانب معالجات الرؤية الحاسوبية المتقدمة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تُحلّل البيئة المحيطة في الوقت الحقيقي وتتخذ قرارات القيادة بصورة آنية. ويتميز هذا النهج عن منافسين كشركة Waymo التي تعتمد بشكل رئيسي على تقنية الليدار إلى جانب الكاميرات، فيما تُراهن تيسلا بالكامل على الرؤية الحاسوبية المعتمدة على الكاميرات.

ولفهم حجم التحدي الذي تواجهه الشركة، تجدر الإشارة إلى أن دالاس وهيوستن من أكبر مدن الولايات المتحدة وأشدها ازدحامًا، بما تتضمنانه من تقاطعات معقدة ومسالك سريعة وأنماط سير متنوعة. وتُعدّ القدرة على التعامل الناجح مع هذا التعقيد اختبارًا حقيقيًا لنضج منظومة القيادة الذاتية لدى تيسلا.

تحتفظ تيسلا بخدمة نقل موازية بسائقين بشريين في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهو ما يُمثّل نموذجًا هجينًا يتيح للشركة تحقيق إيرادات مستدامة في انتظار الاعتماد الكامل على الذاتية في مزيد من الأسواق.

ويرى كثير من المحللين أن قدرة تيسلا على إنتاج مركباتها بأعداد ضخمة ستمنحها ميزة تنافسية في إطلاق أسطول وطني من سيارات الأجرة ذاتية القيادة، فور إثبات المنظومة قدرتها وسلامتها على نطاق واسع. ويبقى السؤال الأبرز: متى ستصل الخدمة إلى النضج الكافي للتوسع خارج حدود ولاية تكساس، في ظل المراقبة المستمرة من جانب الجهات التنظيمية الأمريكية.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي