تيانوين-2 يُقرّب خطاه نحو الكويكب بسلسلة اشتعالات دقيقة للدفع الأيوني
رصد مراقبون فضائيون مناورات دفع متتالية للمسبار الصيني تيانوين-2 وهو يتقدم نحو كويكب شبه القمر 469219 قبيل موعد التقائه المقرر في يوليو 2026.

رصد مراقبون متخصصون في مجال التتبع الراديوي الفضائي، ينتمون إلى منظمة AMSAT-DL الألمانية، سلسلةً من مناورات التعديل المداري التي أجراها المسبار الصيني تيانوين-2 خلال الفترة المحيطة بالحادي عشر من يونيو 2026، وذلك في إطار تقدّمه التدريجي نحو الكويكب شبه القمر 469219 كامووالِيوا (Kamoʻoalewa).
أجرى المسبار اشتعاله الرئيسي في السابع من يونيو 2026، تبعته اشتعالات تضبيطية أصغر حجماً اكتُشفت من خلال تحليل بيانات التتبع الراديوي عبر رصد تحولات طفيفة في تردد الإشارات المُستقبَلة. وتُجري هذه التعديلات انطلاقاً من محركات الدفع الأيوني للمركبة التي تُنتج دفعاً خفيفاً ومستمراً أكثر كفاءةً بكثير من المحركات الكيميائية التقليدية.
أُطلق تيانوين-2 في التاسع والعشرين من مايو 2025، مُكلَّفاً بمهمة بالغة الطموح تتضمن دراسة الكويكب كامووالِيوا وجمع عينات منه وإعادتها إلى الأرض بحلول نوفمبر 2027. ويُثير هذا الكويكب فضول العلماء بشكل خاص كونه يُصنَّف من بين فئة نادرة من الأجرام السماوية تُعرف بـ"أشباه الأقمار"، وهي كويكبات قريبة من الأرض تنتهج مدارات شمسية دقيقة تجعلها في رقصة جاذبية طويلة مع كوكبنا قد تمتد لعقود.
يتراوح قطر الكويكب بين 40 و100 متر، وهو بذلك من الكويكبات الصغيرة التي قد تمتلك تركيبة غير عادية تكشف أسراراً ثمينة عن مرحلة مبكرة من تاريخ المجموعة الشمسية. وتتوقع الفرق الصينية المراقِبة أن يُنجز المسبار التقاءه بالكويكب في يوليو 2026، ثم ينتقل إلى مرحلة الدراسة والتلامس مع السطح لجمع العينات عبر تقنية "اللمس والانطلاق".
بعد إعادة كبسولة العينات إلى الأرض عام 2027، سيستأنف تيانوين-2 رحلته مستعيناً بمناورة المساعدة الجاذبية لكوكب المشتري، وصولاً إلى المذنب 311P في حزام الكويكبات الرئيسي بحلول عام 2035 في ما سيكون أطول مهمة فضائية صينية حتى الآن.
تتابع دول عربية عديدة مهمة تيانوين-2 باهتمام بالغ في ظل تنامي نشاطها في مجال الفضاء؛ إذ أثبتت الإمارات قدرتها على الوصول إلى المريخ بمسبار الأمل عام 2021، فيما تُجهّز مركبتها القمرية «راشد 2» للإطلاق. كما تعمل المملكة العربية السعودية عبر وكالة الفضاء السعودية على توطين صناعة الفضاء ضمن رؤية 2030. وتُمثّل مهمات عودة العينات كتيانوين-2 مرجعاً علمياً وتقنياً ثميناً لفرق الفضاء العربية الناشئة.
يُمثّل التتبع المستقل لمسار المركبة من خلال المراقبة الراديوية الأرضية نموذجاً لافتاً للعلم المفتوح، إذ يُتيح للباحثين المستقلين التحقق من مراحل تقدم المهام الفضائية والإسهام في تحليل بياناتها علنياً، حتى في غياب الإفصاحات الرسمية.
المزيد من علوم

خلايا شمسية من البيروفسكيت تولّد الكهرباء تحت الماء
طوّر باحثون خلايا شمسية من مادة البيروفسكيت قادرة على توليد الكهرباء في البيئات المائية، بعد تحقيق إنجاز في تعزيز ثبات هذه المادة أمام الرطوبة، مما يفتح آفاقاً لتشغيل أجهزة الاستشعار البحرية وأجهزة إنترنت الأشياء.

صراصير إلكتروبيولوجية تتجاوز الأنقاض لإنقاذ ضحايا الكوارث
فريق بحثي أسترالي يطوّر كائنات إلكتروبيولوجية مزوّدة بكاميرات وآليات حقن تلقائي للبحث عن ضحايا الكوارث وتقديم الإسعافات الأولية لهم

علماء يعكسون الشيخوخة البيولوجية في أربعة أسابيع بتغيير النظام الغذائي
دراسة أسترالية تكشف أن تعديل النظام الغذائي لدى من هم بين 65 و75 عاماً يُخفّض العمر البيولوجي في أربعة أسابيع، بتقليص الدهون أو البروتين الحيواني

تحديث نموذج الذكاء الاصطناعي لتوقعات الطقس من غوغل يرفع دقة التنبؤات
أعلنت غوغل عن تحديث جوهري لنموذجها للذكاء الاصطناعي الحدّي المخصص للتنبؤ بالطقس، إذ بات يعتمد على كميات أكبر من بيانات الأقمار الصناعية الخام، مما يرفع دقة توقعاته ويقترب بأدائه من النماذج التقليدية بل يتجاوزها في بعض المقاييس.

أغسطس 2026 الأشد حرارة في تاريخ القياسات المناخية وفق بيانات كوبرنيكوس
سجّل أغسطس 2026 رقماً قياسياً غير مسبوق في متوسط درجات الحرارة العالمية وفق بيانات خدمة كوبرنيكوس الأوروبية، في ظل تضافر تأثيرات تغيّر المناخ وظاهرة النينيو المتنامية.
رياح الثقب الأسود الهائل أقوى بمئة مرة مما ظنّه العلماء
رصد علماء فلك باستخدام مهمة تصوير الأشعة السينية والمطيافية (إكسريزم) رياحاً صادرة عن ثقب أسود هائل تفوق طاقتها التقديرات السابقة بمئة مرة، وتمتد اضطراباتها نحو ثلاثمئة ألف سنة ضوئية خارج المجرة المضيفة.