ستانفورد تُعيد نمو الغضروف المفصلي وقد تُغني المرضى عن عمليات استبدال الركبة

اكتشف علماء ستانفورد أن تثبيط الإنزيم الشيخوخي 15-PGDH يُعيد الغضروف المفصلي إلى النمو في الفئران المُسنّة، فيما أبدت مزارع الأنسجة البشرية استجابةً مشابهة خلال أسبوع، مُبشّراً بعلاج جديد للفصال العظمي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٣ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
صورة بالأشعة السينية تُظهر مفاصل الركبة المصابة بالفصال العظمي

في اكتشاف قد يُغيّر مسار علاج الفصال العظمي لدى ملايين البشر، توصّل فريق من علماء ستانفورد ميديسن إلى أن تثبيط بروتين شيخوخي مُحدَّد يُدعى 15-PGDH يُعيد الغضروف المفصلي إلى النمو بعد فقدانه، مما يُشكّل سلاحاً جديداً محتملاً ضد الألم المزمن واضطرابات المفاصل المرتبطة بالتقدم في السن.

يُصيب الفصال العظمي واحداً من كل خمسة بالغين أمريكيين، ويقف العلم الراهن عاجزاً أمام أسبابه الجذرية: ثمة أدوية لتخفيف الأعراض، لكن لا شيء يوقف تدهور الغضروف الزلالي أو يُعيده. وهذا ما جعل ما توصّل إليه فريق ستانفورد بقيادة الدكتورة هيلين بلاو والدكتورة نيدهي بهوتاني بالغ الأهمية الطبية.

يُنتمي 15-PGDH إلى فئة البروتينات التي أُطلق عليها الباحثون اسم الإنزيم الشيخوخي، أي تلك البروتينات التي ترتفع مستوياتها في الأنسجة مع التقدم في السن وتُعيق قدرتها على التجدد. وقد وجد العلماء أن هذا الإنزيم يتضاعف في كميته داخل الغضروف المفصلي مع التقدم في العمر. والمعروف أن 15-PGDH يعمل على تكسير مادة البروستاغلاندين E2 الكيميائية الحيوية التي تُحفّز الخلايا الجذعية على الانقسام والإصلاح، مما يعني أن ارتفاع هذا الإنزيم يُطفئ فعلياً محرك التجدد الذاتي في الغضروف.

أجرت الباحثات تجارب على فئران مُسنّة تعاني من تدهور مفصلي واضح، وعلى نماذج أُصيبت بكسور في الرباط الصليبي الأمامي الذي ينتهي في الغالب بإصابة بالفصال العظمي. وفي كلا النموذجَيْن أسفر تثبيط 15-PGDH عن نمو طبقة غضروفية هيالينية تغطي سطح المفصل بالكامل تقريباً، وليس مجرد رقع جزئية كما يحدث في بعض العلاجات التجريبية الأخرى.

الأهم من ذلك أن الخلايا الغضروفية في مزارع أنسجة بشرية مأخوذة من مرضى خضعوا لعمليات استبدال الركبة، بدأت إفراز مكونات الغضروف الصحي خلال أسبوع واحد فحسب من تثبيط هذا الإنزيم. هذه النتيجة بالغة الدلالة لأنها تُشير إلى أن المسار البيولوجي للإصلاح موجود في الجسم البشري وينتظر إعادة تفعيله.

تجدر الإشارة إلى أن مُثبّطاً لـ15-PGDH في مجال ضعف العضلات أتمّ بالفعل مرحلة التجارب السريرية من الطور الأول على البشر، وهو ما يُبشّر بإمكانية نقل مُثبّط مماثل للغضروف إلى بيئة الاختبار السريري في مرحلة غير بعيدة. وتحتفظ مؤسسة ستانفورد بحقوق براءة الاختراع المتعلقة بهذا الاستخدام، وقد منحت ترخيصها لشركة Epirium Bio لمتابعة تطوير التطبيقات العلاجية.

وللمجتمع الطبي العربي مصلحة مباشرة في هذا الاكتشاف؛ إذ تُصنَّف الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات بين الدول الأعلى عالمياً في معدلات السمنة، وهو ما يُضاعف الضغط على مفاصل الركبة ويُعجّل الإصابة بالفصال العظمي. وتُجري مستشفيات الرياض ودبي وأبوظبي آلاف عمليات استبدال المفصل سنوياً، مما يعني أن علاجاً يُغني عن هذه الجراحة المكلفة سيُحوّل سوق العلاج العظمي في المنطقة بالكامل.

قالت الدكتورة بلاو في تعليقها: هذا أسلوب جديد لتجديد الأنسجة البالغة وله مستقبل سريري واعد. فيما لفتت الدكتورة بهوتاني إلى أن ملايين البشر يعانون من آلام مفصلية وهذا المُثبّط يُحدث تجديداً مذهلاً يتجاوز كل ما رأيناه سابقاً في هذا المجال. الطريق إلى الاستخدام البشري الواسع لا يزال أمامه مراحل، لكن الأساس العلمي بات أكثر رسوخاً مما كان عليه في أي وقت مضى.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

صورة أسنان تُظهر تسوساً يمكن علاجه بفلوريد الديامين الفضي

مركّب فضي يوقف تسوس أسنان الأطفال بلا حفر ولا إبر في ثوانٍ

توصّلت دراسة سريرية كبرى من جامعة ميشيغان إلى أن فلوريد الديامين الفضي يوقف تسوس الأسنان في أكثر من نصف حالات الأسنان اللبنية المعالجة لدى الأطفال دون حفر أو تخدير أو جراحة.

ScienceDaily
رسم توضيحي لجزيئات الإنسولين والغلوكوز في مجرى الدم

دراسة تكشف دور الطي الخاطئ للبروتينات في تدمير خلايا الإنسولين وتطور مرض السكري

أثبت باحثون أن تآزر بروتينَي المرافقة BiP وp58IPK ضروري لطي البروإنسولين صحيحاً، وأن غياب أحدهما يُفضي إلى تراكم البروتين الخاطئ وانهيار إنتاج الإنسولين في خلايا بيتا.

ScienceDaily
تلف الحمض النووي والطفرات الجينية المرتبطة بالسرطان

العلماء يكشفون لماذا يُصاب بعضهم بالسرطان جراء تلف الحمض النووي بينما ينجو آخرون

توصّل باحثون إلى أن الجينات الموروثة تتفاعل مع الطفرات المكتسبة لتُحدد مسار تطور الأورام، مُفسِّرةً سبب إصابة بعض المدخنين بسرطان الرئة ونجاة آخرين رغم التعرض ذاته للمواد المُسرطِنة.

ScienceDaily
الصيام المتقطع والأكل المقيّد بالوقت وصحة الدماغ

تناول الطعام في نافذة 8 ساعات قد يحمي دماغ المرأة من تراجع القدرات المعرفية

كشفت دراسة تجريبية أن نظام الأكل المقيّد بالوقت في نافذة 8-9 ساعات يومياً ارتبط بتحسين ملموس في التخطيط المكاني وحل المشكلات لدى النساء فوق الخمسين، مستقلاً عن مجرد فقدان الوزن.

ScienceDaily
مكمل ألياف الإينولين وتأثيره على آلام الركبة والفصال العظمي

ألياف الإينولين تُخفّف آلام مفصل الركبة وتُقوّي العضلات في تجربة سريرية بريطانية

دراسة جامعة نوتنغهام تثبت أن مكمل الإينولين اليومي لست أسابيع يُقلّل ألم الفصال العظمي في الركبة ويرفع قوة القبضة عبر تحفيز ميكروبيوم الأمعاء وإفراز مواد مضادة للالتهاب.

ScienceDaily
خلايا دبقية تستجيب للويحات أميلويد في دماغ مصاب بالزهايمر

العلماء يكتشفون نقطة الانهيار الدماغية التي تُقرر من يُصاب بالزهايمر ومن ينجو

فريق أوروبي متعدد التخصصات يكشف التحوّل المناعي الحرج في الخلايا الدبقية الذي يُحدد مسار مرض الزهايمر، مفتوحًا طريقًا علاجيًا يستهدف مسار TREM2 قبل بدء التنكس العصبي.

ScienceDaily