شركة "ثنكنج ماشينز" تطرح نموذجاً للذكاء الاصطناعي يتحدث ويُنصت في آنٍ واحد
كشفت شركة "ثنكنج ماشينز لاب" التي أسستها الرئيسة التقنية السابقة لـOpenAI ميرا موراتي عن نموذج ذكاء اصطناعي يعمل بتقنية "ثنائي الاتجاه الكامل"، يُعالج المدخلات ويُولّد الردود في وقت واحد بزمن استجابة 0.4 ثانية.
كشفت شركة "ثنكنج ماشينز لاب" (Thinking Machines Lab)، التي أسستها الرئيسة التقنية السابقة لشركة OpenAI ميرا موراتي، عن نموذجها الجديد "TML-Interaction-Small"، الذي يعتمد تقنية "ثنائي الاتجاه الكامل" (Full Duplex) للتفاعل مع المستخدم، في خطوة قد تُعيد تشكيل معايير التواصل البشري مع الذكاء الاصطناعي.
تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية بنظام الأدوار المتعاقبة: يُدخل المستخدم نصاً، ثم ينتظر حتى ينتهي النموذج من إنتاج رده كاملاً قبل أن يتمكن من الكلام مجدداً. أما "ثنكنج ماشينز لاب"، فتسعى إلى كسر هذا النمط بالسماح للنموذج بمعالجة ما يقوله المستخدم وتوليد الرد في آنٍ واحد، تماماً كما يجري في المكالمات الهاتفية حين يتحدث الطرفان في وقت واحد أو يُقاطع أحدهما الآخر بشكل طبيعي.
تصف الشركة هذا النهج بأنه يجعل التفاعلية "ملازمةً للنموذج لا مضافةً إليه من الخارج"، وهو ما يمثّل فلسفةً مغايرة لما تسلكه الشركات الكبرى التي تلجأ عادةً إلى تحسينات معالجة ما بعد الإنتاج لتسريع الاستجابة.
أعلنت الشركة أن نموذجها يستجيب في غضون 0.40 ثانية، وهو ما يصفه المطورون بأنه "سرعة المحادثة البشرية الطبيعية تقريباً"، كما أشارت إلى أن هذه السرعة تفوق أداء النماذج المقارنة الصادرة عن OpenAI وGoogle وفق المعايير المُستخدمة، وإن كانت الاختبارات المستقلة في البيئات الحقيقية لا تزال غير متاحة.
تبرز هذه الخطوة في سياق تنافسي متصاعد في سوق نماذج اللغة الكبيرة، حيث تضخّ شركات عملاقة كـ Google وOpenAI وMeta مليارات الدولارات سنوياً في أبحاث التفاعل الصوتي والنصي. ومع ذلك، تختار "ثنكنج ماشينز لاب" التركيز على ما تعتبره الثغرة الجوهرية في هذه النماذج: غياب التزامن الحقيقي بين الإدخال والإخراج.
لا تعمل الشركة في فراغ؛ فقد تأسست منذ عام بتقييم وصل إلى 12 مليار دولار، وأبرمت صفقة حوسبة ضخمة مع NVIDIA وشراكةً متعددة المليارات مع Google، كما حظيت بمستشارين بارزين من بين المغادرين لـOpenAI. ويُشكّل كل هذا رهاناً واضحاً على أن صفاء الرؤية التقنية كافٍ لمنافسة عمالقة الصناعة في ميدانهم الأكثر اكتظاظاً.
على صعيد التوفر، يُقدَّم النموذج حالياً في صورة "معاينة بحثية محدودة" لا تزال بعيدة عن المستخدم العام، مع توقعات بإطلاق أوسع في وقت لاحق من عام 2026. وتبقى نتائج الاختبارات المقدَّمة مقتصرةً على المعايير التي اختارتها الشركة ذاتها، مما يستوجب انتظار تقييمات مستقلة لتكتمل الصورة.
يُراقب قطاع التقنية هذه التطورات باهتمام متزايد، إذ تتقاطع مع الطلب المتنامي على الواجهات الصوتية وتطبيقات الوكلاء الذكيين، التي تستلزم ذكاءً اصطناعياً يتفاعل بشكل طبيعي لا مجرد ردود على أوامر محددة وفق بروتوكول صارم. وإن وفّت "ثنكنج ماشينز لاب" بتعهداتها، فقد تكون قد فتحت صفحةً جديدةً في تاريخ التواصل بين الإنسان والآلة.
المزيد من ذكاء اصطناعي
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.
جوجل تُطلق صوراً رمزية ذكية تُتيح للمستخدمين التمثيل في مقاطع الفيديو
أضافت جوجل ميزة الصورة الرمزية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة Google Vids، مما يُتيح للمستخدمين إنشاء نسخ رقمية منهم للظهور في محتوى مرئي احترافي دون تصوير فعلي.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.

الصين تُجيز آبل إنتيليجنس بالشراكة مع نموذج قوِن الذكي من علي بابا
الذكاء الاصطناعي التوليدي من آبل يحصل على موافقة رقابية صينية للإطلاق في نظام iOS بالشراكة مع نموذج قوِن من علي بابا، بعد مفاوضات امتدت عاماً مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الصين.

مايكروسوفت تُصدر تصحيحات قياسية لـ570 ثغرة أمنية بمساعدة الذكاء الاصطناعي
في ثلاثاء التصحيحات ليوليو 2026، أصدرت مايكروسوفت رقماً قياسياً من إصلاحات الأمان بلغ 570 ثغرة منها ثغرتان نشطتان، مستندةً إلى الذكاء الاصطناعي في الكشف عنها بوتيرة غير مسبوقة.

جي بي تي ريد: النموذج الهاكر الذي طوّرته أوبن إيه آي لتعزيز أمان نماذجها
أوبن إيه آي تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي مخصّص لمهاجمة نماذجها الأخرى واكتشاف ثغراتها، فأسهم في خفض نسبة الهجمات الناجحة من 90% إلى أقل من 23% على أحدث نماذجها.