شركة ستوك سبيس تجمع مليار دولار لمنافسة سبيس إكس في إعادة تشغيل الصواريخ
أعلنت ستوك سبيس إغلاق الجولة الأولى من تمويل الفئة E بقيمة مليار دولار، رافعةً مجموع استثماراتها إلى 2.3 مليار دولار، في مسعاها لتطوير أول صاروخ قابل للاستخدام الكامل.

أعلنت شركة ستوك سبيس الأمريكية للفضاء، في سبتمبر 2026، إتمام الإغلاق الأولي لجولة تمويل من الفئة E بقيمة مليار دولار، لترفع بذلك مجموع ما جمعته من استثمارات إلى 2.3 مليار دولار. وتمضي الشركة قدماً في مسعاها الطموح لتطوير الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام بالكامل، بهدف تحدي هيمنة شركة سبيس إكس على سوق الإطلاق الفضائي.
قادت جولة التمويل الجديدة شركتا بوينت72 فينتشرز وسبارك كابيتال، وشارك فيها مستثمرون جدد من بينهم: جنرال إنوفيشن، وغلاد بروك كابيتال، وواشنطن هاربر بارتنرز، ووورن كابيتال، فضلاً عن مشاركة مسرّع الشركات الناشئة واي كومبينيتور.
صرّح الرئيس التنفيذي أندي لابسا بأن الأموال المُجمَّعة ستُوجَّه أساساً نحو التوسع في الإنتاج، وبناء البنية التحتية اللازمة، والتحضير لتطوير جيل جديد وأكبر من الصواريخ. وقال: هذه الجولة تهدف حقاً إلى التوسع، لوضع الأساس البنيوي وتوسيع القدرة الإنتاجية.
تمتلك ستوك سبيس مشروعين رئيسيين للصواريخ. الأول هو نوفا باثفايندر، وهو صاروخ من الجيل الأول يُتوقع أن يُنجز أول رحلة إطلاق له مطلع عام 2027، بقدرة حمولة تبلغ ثلاثة أطنان متري إلى المدار المنخفض للأرض. ويستخدم الصاروخ نظاماً فريداً من نوعه يعتمد على تدفق الهيدروجين السائل فائق البرودة عبر درعه الحراري، ما يُتيح له تحمّل الحرارة الهائلة أثناء الدخول إلى الغلاف الجوي دون الحاجة إلى مواد حماية حرارية تقليدية.
أما المشروع الثاني، نوفا بلوك 2، فهو الجيل التالي من الصواريخ المُخطط إطلاقه عام 2029، ويتميز بقدرة حمولة أكبر تصل إلى خمسة عشر طناً متري إلى المدار المنخفض للأرض، مع الحفاظ على خاصية إعادة الاستخدام الكاملة لكلا المرحلتين.
ما يميز ستوك سبيس عن منافسيها هو التزامها الكامل بتصميم الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام التام من اليوم الأول. فصاروخ فالكون 9 التابع لسبيس إكس يُستعاد منه المرحلة الأولى فحسب، فيما لا يزال صاروخ ستارشيب يواجه تحديات تقنية. ويرى المدير التنفيذي أن التضارب الداخلي في مصالح سبيس إكس يُفتح الباب أمام ستوك سبيس لتقديم بديل موثوق ومستقل.
حتى الآن، نجحت ستوك سبيس في الوصول إلى ارتفاع 30 كيلومتراً في اختباراتها، وتسعى للوصول إلى المدار بحلول عام 2027. وقد دخل قطاع الإطلاق الفضائي المتكرر وإعادة الاستخدام مرحلة تنافسية متسارعة، إذ تتنافس شركات من أمثال بلو أوريجن والشركات الأوروبية الناشئة على تغيير موازين القوى في صناعة فضائية.
يتقاطع هذا التطور مع طموحات عربية فضائية متصاعدة؛ فالإمارات العربية المتحدة التي أثبتت جدارتها بمسبار المريخ "الأمل" عام 2021 تسعى لتوسيع برنامجها الفضائي نحو الأقمار الصناعية والاستكشاف الكوكبي، كما أطلقت المملكة العربية السعودية هيئة الفضاء السعودية بأهداف طموحة. وقد يمثّل نجاح شركات مثل ستوك سبيس في تقديم خيارات إطلاق أرخص وأكثر مرونة فرصة استراتيجية لوكالات الفضاء العربية في تسريع برامجها دون الاعتماد الحصري على سبيس إكس.
يُتيح نجاح ستوك سبيس فرصاً تجارية واسعة للحكومات والمؤسسات الباحثة عن خيارات إطلاق موثوقة ومتعددة، مما قد يُسهم في تخفيض تكاليف الوصول إلى الفضاء على المدى البعيد.
المزيد من فضاء

تقرير: سوق الاتصالات الساتلية يبلغ 145 مليار دولار بحلول 2035
تقرير نوفاسبيس يتوقع نمو سوق خدمات الاتصالات الساتلية إلى 145 مليار دولار بحلول 2035، مع تحوّل كبير من البث التلفزيوني إلى خدمات البيانات والإنترنت الفضائي.

علماء الفلك يكتشفون ما قد يكون أول قمر خارج المجموعة الشمسية
رصد فريق دولي بتلسكوب "في إل تي" جرماً بكتلة كوكب المشتري يدور حول قزم بني، في أول دليل محتمل على وجود قمر خارجي يتحدى تعريفات الكواكب والأقمار المعروفة.

خدمة ستارلينك تعود لطبيعتها في أوكرانيا بعد تدخل ترامب لدى ماسك
عادت خدمة ستارشيلد العسكرية التابعة لستارلينك للعمل بشكل طبيعي في أوكرانيا، بعد فترة تقييد أثّرت على سيطرة الجيش على طائراته المسيّرة وتدخّل الرئيس الأمريكي شخصيًا لحل الأزمة.

اكتشاف ثلاثة ثقوب سوداء هائلة في مجرة من فجر الكون
رصد فريق بحثي من معهد ماكس بلانك ثلاثة ثقوب سوداء هائلة نشطة تتغذى في آنٍ واحد داخل مجرة واحدة تبعد نحو 12.5 مليار سنة ضوئية، في أول اكتشاف موثق من نوعه في الكون المبكر باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

علماء فلك يكتشفون شبكة مغناطيسية خفية فوق مناطق الشمس الهادئة
رصد تلسكوب محمول بمنطاد قبالة الغلاف الوردي للشمس نسيجاً مغناطيسياً دقيقاً ومعقداً في مناطقها الهادئة، يكشف كيف تنتقل الطاقة وتُسخَّن طبقات الشمس العليا.

اليابان تطلق بعثة إم إم إكس لإعادة عينة من قمر المريخ فوبوس
أطلقت اليابان بعثة إم إم إكس بصاروخ H3 من تانيغاشيما في مهمة غير مسبوقة للهبوط على قمر المريخ فوبوس وجمع عينة من تربته وإعادتها إلى الأرض عام 2031، لحل لغز نشأة أقمار الكوكب الأحمر.