شركة ispace اليابانية تحجز 500 كيلوغرام على مركبة ستارشيب القمرية لعام 2030

تعقد ispace اليابانية اتفاقيةً مع SpaceX لإرسال نظام شحن متنقل قادر على نقل مئات الكيلوغرامات من الحمولات إلى سطح القمر انطلاقاً من مركبة ستارشيب القمرية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٩ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
نظام ispace Mobile Cargo System لنقل الحمولات على سطح القمر

كشفت شركة ispace اليابانية لاستكشاف القمر، في الثامن من يوليو 2026 خلال فعاليات مؤتمر Spacetide في طوكيو، عن اتفاقيةٍ مع شركة SpaceX تُتيح لها استئجار 500 كيلوغرام من الحمولة على متن مركبة هبوط قمرية من نوع ستارشيب في مهمة مخطط تنفيذها في وقت لا يسبق عام 2030.

اللافت في الأمر أن ispace لن تكتفي بإرسال حمولات تجارية عبر مركبة الهبوط، بل ستطلق أيضاً نظامها الجديد المسمى "Mobile Cargo System"، وهو مركبة جوالة صغيرة مُصمَّمة للتنقل على سطح القمر ونقل الحمولات التجارية لمسافات تصل إلى عدة كيلومترات من موقع الهبوط، مما يوسّع نطاق الخدمة إلى مناطق قد لا تصل إليها مركبة الهبوط الكبيرة مباشرةً.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـispace تاكيشي هاكامادا أن هذه الشراكة تُمثّل تطوراً في مسيرة الشركة نحو تعريف نفسها بوصفها "مُكامِل الوصول القمري"، بمعنى أنها لا تكتفي بامتلاك مركبات هبوط خاصة بها، بل تُقدّم خدمة متكاملة لتوصيل الحمولات التجارية والعلمية إلى أي نقطة على السطح القمري بأسلوب مرن.

يأتي ذلك بعد سلسلة من التحديات التي واجهتها ispace؛ إذ فشلت مركبتا هبوطها الأولى والثانية في مهمتَي أبريل 2023 ويونيو 2025 على التوالي. بيد أن الشركة أعلنت في مارس 2026 عن جيلٍ جديد من مركبات الهبوط يُعرف بـ"Ultra"، مع خطط لثلاث مهمات بين عامَي 2028 و2030.

تبلغ الحمولة المحجوزة 500 كيلوغرام تشمل المركبة الجوالة نفسها إضافةً إلى الحمولات التجارية للعملاء، وستكون "عدة مئات من الكيلوغرامات" مخصصةً لتوصيلها للعملاء. ولم تُفصح الشركتان عن القيمة المالية للعقد.

يتزامن هذا الإعلان مع المضيّ قدماً في مبادرة ناسا لإقامة قاعدة بشرية دائمة على القمر؛ إذ يُلمّح هاكامادا إلى أن نظام الشحن المتنقل قد يُسهم في دعم إمداد هذه القاعدة بالمعدات. وأشار إلى أن SpaceX ستُرجّح اختيار موقع هبوط في المنطقة القطبية الجنوبية للقمر، حيث تتركّز رواسب الجليد المائي ذات الأهمية الاستراتيجية القصوى.

يُعكس هذا الإعلان تنامياً ملحوظاً في اقتصاد الفضاء التجاري، حيث تحتاج الشركات الكبرى كـSpaceX إلى شركاء متخصصين يتولّون التكامل التجاري وعمليات الحمولة، بينما تركّز هي على تطوير ناقلات الإطلاق والمركبات الكبيرة. وتجد ispace في هذه الفجوة فرصةً تجاريةً واعدة.

تكشف هذه الشراكة عن ملمح جوهري في مشهد استكشاف القمر التجاري: الأسواق لا تقتصر على من يبني الصواريخ الأضخم، بل تُتيح لشركات متوسطة الحجم الاضطلاع بأدوار حيوية في سلسلة القيمة الفضائية المتشكّلة. وما يعنيه ذلك للمنطقة العربية هو أن الاستثمار في الكفاءات الهندسية الفضائية المتخصصة يُمثّل مساراً واقعياً للمشاركة في اقتصاد القمر الوليد.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗