تيانوين-2 الصيني يصل كويكب كاموءواليوا وينقل أولى صوره التفصيلية

مسبار إعادة العينات الصيني تيانوين-2 يبلغ الكويكب القريب من الأرض بعد رحلة 400 يوم، ويكشف أنه جرم صخري مستطيل بقطر لا يتجاوز 20 متراً، أصغر مما أشارت إليه الأرصاد الأرضية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٧ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
أول صورة التقطها مسبار تيانوين-2 الصيني للكويكب كاموءواليوا على بُعد 20 كيلومتراً

أعلنت وكالة الفضاء الوطنية الصينية في يوليو 2026 أن مسبار مهمة إعادة العينات تيانوين-2 بلغ وجهته بنجاح: الكويكب القريب من الأرض المعروف بـ«كاموءواليوا»، الذي يحمل الرمز العلمي 2016 HO3. انطلق المسبار في الثامن والعشرين من مايو 2025، وقطع ما يزيد على مليار كيلومتر في رحلة استغرقت نحو 400 يوم، ليصبح اليوم على بُعد 20 كيلومتراً فحسب من سطح الكويكب، مُباشراً مرحلة العمليات العلمية القريبة.

الصور الأولى التي بثّها تيانوين-2 كشفت عن جرم صخري مستطيل الشكل تُقدَّر أبعاده الكبرى بأكثر من 20 متراً بقليل، وهو أصغر بكثير مما أوحت به الأرصاد الأرضية التي ذهبت إلى تقديرات تتراوح بين 40 و100 متر. والكويكب ذو طبيعة صخرية واضحة من ملمسه وانعكاسية سطحه.

يحمل تيانوين-2 على متنه 11 أداة علمية، من بينها كاميرات وأجهزة قياس طيفية ورادار اختراق تحت السطح، فضلاً عن جهاز DIANA لتحليل الغبار الكوني الذي أسهمت في تطويره إيطاليا. هذه التشكيلة من الأدوات تُتيح دراسة تفصيلية لتركيبة الكويكب وبنيته الداخلية قبل الشروع في جمع العينات.

خطة مهمة إعادة العينات تتضمن ثلاثة أساليب للجمع: التحليق الثابت فوق السطح، واللمس والانطلاق السريع، والربط بمثبّتات للسطح. هذا التنوع في الأساليب يمنح الفريق مرونة عالية في التعامل مع خصائص السطح التي لم تُعرف على وجه الدقة حتى الوصول الفعلي. يُخطط المسبار لمغادرة كاموءواليوا في أبريل 2027، على أن تعود كبسولة العينات إلى الأرض في أواخر نوفمبر 2027.

تأتي أهمية هذه البعثة من طبيعة الكويكب نفسه. فقد اقترح بعض الباحثين في السابق أنه قد يكون شظية من القمر قُذفت منه في حادثة اصطدام قديمة، مما جعله محل جدل علمي واسع. غير أن الصور الأولية لتيانوين-2 تدعم التفسير الذي يُصنّفه كويكباً طبيعياً من النوع-E السيليكاتي النادر، وهو ما يُفيد في فهم التنوع الجيوكيميائي لأجرام المجموعة الشمسية.

تيانوين-2 يُمثّل الخطوة الثانية في برنامج الاستكشاف الكوكبي الصيني الطموح، بعد أن أثبت تيانوين-1 نجاحه في مهمة المريخ عام 2021. وتُعدّ مهام إعادة عينات الكويكبات من أصعب البعثات الفضائية وأكثرها قيمة علمياً في آنٍ واحد؛ إذ إن المواد الصخرية التي تعود من كويكبات بدائية تحوي سجلاً زمنياً لا يُقدّر لنشأة المجموعة الشمسية.

على الصعيد العربي، يأتي وصول تيانوين-2 وسط زخم فضائي خليجي متصاعد؛ إذ أثبت مسبار الأمل الإماراتي عام 2021 قدرة المنطقة على الانخراط في الاستكشاف الكوكبي ليصبح خامس مسبار يبلغ المريخ في تاريخ البشرية. ويُعزز وصول تيانوين-2 إلى كويكب بدائي زخمَ مهمات العينات الكونية التي تسعى المملكة العربية السعودية إلى الانخراط فيها عبر برنامجها الفضائي الطموح وتعاونها مع وكالات دولية، فضلاً عن تمويل هيئة الفضاء السعودية أبحاثَ تحليل النيازك والكويكبات في إطار خطتها لبناء كفاءات وطنية في علوم الفضاء.

سبق اليابان في هذا المجال بمهمتَي هايابوسا، فأعادت الأولى عينات عام 2010 والثانية عام 2020. أما وكالة ناسا الأمريكية فقد أعادت مركبة OSIRIS-REx عينات من الكويكب بينو عام 2023. ومع وصول تيانوين-2، تنضمّ الصين إلى هذا النادي العلمي الحصري، وتطوي مسافة طويلة في مساعيها لاستعادة مكانة بارزة في تاريخ استكشاف الفضاء.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

تيانوين-2 الصيني يصل كويكب كاموءواليوا وينقل أولى صوره التفصيلية — ألمعي