الشركة الهندية الخاصة «سكاي روت» تستعد لأول إطلاق مداري في تاريخ البلاد

تستعد الشركة الهندية الناشئة «سكاي روت للفضاء» لإطلاق صاروخها «فيكرام-1» في نافذة تمتد بين 12 يوليو و4 أغسطس 2026، في أول إطلاق مداري لشركة فضاء خاصة في تاريخ الهند.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٨ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
حفل الشروع في إنتاج صاروخ فيكرام-1 لشركة سكاي روت للفضاء الهندية

تقترب الهند من إنجاز تاريخي في قطاع الفضاء التجاري الخاص؛ إذ أعلنت شركة «سكاي روت للفضاء» التي تأسست عام 2018، أن مركبة الإطلاق «فيكرام-1» مُهيَّأة للانطلاق من مركز ساتيش داوان الفضائي في نافذة تمتد من 12 يوليو حتى 4 أغسطس 2026، في إطار المهمة المُسماة «آغامان» أي «القدوم» باللغة السنسكريتية.

يتألف «فيكرام-1» من أربع مراحل: ثلاث مراحل تعتمد على الوقود الصاروخي الصلب ومرحلة أخيرة بمحرك سائل تُعرف بـ«مرحلة الدفع الختامي»، وتبلغ طاقته الحمولية 350 كيلوغراماً إلى المدار المنخفض حول الأرض. تستهدف المهمة مداراً على ارتفاع 450 كيلومتراً بميل 60 درجة، وستحمل مجموعة من كيوبسات وحمولات مُضافة من عملاء محليين ودوليين.

لم تأتِ هذه اللحظة بمعزل عن سياق أوسع؛ إذ تتمتع سكاي روت بدعم إصلاحات حكومية هندية فتحت المجال أمام القطاع الخاص في صناعة الفضاء منذ عام 2020، إضافةً إلى إمكانية الوصول إلى البنية التحتية لوكالة إسرو، وإعانات حكومية تُغطي 30% من تكاليف الإطلاق. وفي مايو 2026، أعلنت الشركة إغلاق جولة تمويل بلغت 60 مليون دولار رفعت قيمتها السوقية إلى 1.1 مليار دولار، لتصبح أول شركة فضاء خاصة هندية تبلغ مرتبة اليونيكورن.

تطمح القيادة إلى الإسراع في الوتيرة بعد الإطلاق الأول؛ إذ تخطط الشركة لإجراء إطلاقَين إلى ثلاثة إطلاقات إضافية لـ«فيكرام-1» خلال 2026، قبل أن تُطلق الطراز المحسّن «فيكرام-1U» بطاقة 550 كيلوغراماً في الربع الأول من 2027. وتُصرّح القيادة بامتلاك قدرة إنتاجية تبلغ صاروخاً كاملاً شهرياً.

يتابع العالم العربي هذه التجربة الهندية باهتمام وعين تعلّم؛ إذ تضع المملكة العربية السعودية الفضاء في صميم رؤية 2030 وأسست الهيئة السعودية للفضاء عام 2018 لبناء قطاع فضائي وطني، فيما دشّنت الإمارات مجلس الفضاء الوطني لتحفيز تأسيس الشركات الناشئة في هذا القطاع. ويُعيد نموذج سكاي روت طرح السؤال الذي يشغل المخططين الاستراتيجيين في المنطقة: هل يمكن للبيئة التنظيمية الداعمة والدعم الحكومي المحسوب أن يُفرزا يوماً شركةَ فضاء ناشئة عربية تبلغ مرتبة اليونيكورن؟

النجاح أو الفشل في هذا الإطلاق لن يُقرأ بمعزل عن السياق: سكاي روت تمثّل جيلاً ناشئاً من رواد الفضاء الهنود الخاصين الذين يراهنون على أن بلادهم يمكنها ترسيخ موقعها في المنافسة التجارية على مدار الأرض، مستفيدةً من خبرات إسرو وانخفاض تكاليف الهندسة المحلية.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗