روبوتات الطهي الذكية تتجاوز 100 مليون وجبة وتُثبت نجاحها في قطاع الإنتاج الغذائي

بلغت شركة شيف روبوتيكس عتبة 100 مليون وجبة باستخدام أذرع روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من التخلي عن سوق المطاعم والتركيز على تصنيع الغذاء الصناعي الذي أخفق فيه كثير من منافسيها.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٩ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٨
الوقت
قراءة دقيقتين
ذراع روبوتية ذكية تُوزّع الأرز في مصنع الغذاء Chef Bombay

بلغت شركة شيف روبوتيكس المتخصصة في تصنيع أذرع روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات الإنتاج الغذائي عتبةَ 100 مليون وجبة موزَّعة على عملاء في قطاع صناعة الغذاء، وذلك في إنجاز يُرسّخ مكانتها في سوق الروبوتيك الغذائي الذي دفن كثيرًا من منافسيها قبل أن تبلغ هذه المرحلة.

تعمل الشركة على تطوير أذرع روبوتية مزوّدة بأنظمة رؤية حاسوبية وخوارزميات تعلم آلة متخصصة في التعامل مع الغذاء. ووجد المؤسس والرئيس التنفيذي راجات بهاجيريا في عشوائية الغذاء بطبيعتها - تفاوت الأشكال والأحجام والملمس - تحديًا جوهريًا لا تستطيع الروبوتيك الصناعية التقليدية التغلب عليه، ورأى في ذلك الفرصة لبناء نماذج تعلم آلة مدرّبة على بيانات عمل حقيقية.

انطلقت شيف روبوتيكس في البداية بهدف خدمة مطاعم الخدمة السريعة، ثم أدركت مبكرًا أن قطاع تصنيع الغذاء الصناعي الكبير يُقدّم فرصةً أكثر استدامةً وقابليةً للتوسع. وتضم قائمة عملائها الحاليين شركاتٍ من أمثال Amy's Kitchen و Chef Bombay، فضلًا عن موردين رئيسيين لوجبات الغذاء المدرسية التي تُطعم الملايين يوميًا.

ولفهم ما أنجزته شيف روبوتيكس، يكفي استحضار سجل خسائر الصناعة: فقد أغلقت شركة شوبوتيكس أبوابها بعد أن استحوذت عليها DoorDash ثم تخلّت عنها، وانهارت شركة Zume التي تلقّت 400 مليون دولار من التمويل لصناعة البيتزا بالروبوتيك في عام 2023 قبل أن تُحقق ربحًا يُذكر. وقد نجحت شيف روبوتيكس في تفادي هذا المصير بفضل تركيزها على الإنتاج الغذائي الصناعي حيث تكون أحجام الطلبات ضخمة ومتكررة، ومتطلبات العمل اليدوي شاقة.

والأهم من عدد الحصص الغذائية هو ما تولّد عنه من بيانات؛ إذ باتت الشركة تمتلك سجلًا من 100 مليون تفاعل حقيقي بين أذرعها الروبوتية وأنواع متعددة من الأطعمة، مما يُوفّر قاعدة بيانات تدريبية ضخمة لا يمكن لأي منافس ناشئ مجاراتها في وقت قريب. وهذا ما يُترجمه بهاجيريا بقوله إن الروبوتيك الغذائية تزداد ذكاءً مع كل وجبة جديدة.

وتكشف الشركة عن خطط توسعية طموحة تشمل قطاع تقديم الطعام في الطائرات، والمطابخ الافتراضية، ومطاعم الخدمة السريعة، والملاعب الرياضية، وحتى المنشآت الإصلاحية. وهذا التنوع في الأسواق المستهدفة يعكس استراتيجية تقوم على أن الأذرع الروبوتية متى ما أتقنت التعامل مع الغذاء يمكن نشرها في أي بيئة إنتاج غذائي.

يُشير هذا النجاح إلى نضج متصاعد في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعات التي تتعامل مع مواد غير منتظمة كالغذاء، وهو مجال ظلّ لأمد طويل مستعصيًا على الأتمتة الروبوتية الكلاسيكية التي تبلي بلاءً حسنًا في بيئات التصنيع الصناعي الصارمة ذات الأشكال المعيارية الثابتة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي