OpenAI تُغلق مشروع سورا وبرنامج العلوم وتودّع ثلاثة من قيادييها الكبار
أوقفت OpenAI مشروع توليد الفيديو سورا وبرنامج العلوم في تحوّل استراتيجي نحو الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بينما غادر ثلاثة من كبار مسؤوليها التنفيذيين في موجة تُعيد تشكيل ملامح الشركة.

يشهد مطلع 2026 موجةً من المغادرات في صفوف القيادة العليا لشركة OpenAI، مصحوبةً بإغلاق مشاريع بارزة من بينها أداة توليد الفيديو سورا وبرنامج العلوم، في دلالة واضحة على تحوّل استراتيجي نحو الذكاء الاصطناعي المؤسسي بعيدًا عن مشاريع البحث طويلة المدى.
من أبرز المغادرين: كيفن ويل، الذي شغل منصب كبير مسؤولي المنتجات ثم تولّى قيادة برنامج "OpenAI للعلوم"؛ وبيل بيبلز، الباحث البارز الذي أشرف على تطوير أداة توليد الفيديو سورا؛ إضافةً إلى سريني نارايانان، المسؤول التقني لتطبيقات المؤسسات. وتُمثّل هذه المغادرات استنزافًا ملموسًا للكفاءات التقنية العليا في وقت تواجه فيه الشركة منافسة متصاعدة.
وكانت سورا قد استقطبت اهتمامًا واسعًا حين أُطلقت بوصفها نظامًا للنماذج اللغوية الكبيرة قادرًا على توليد مقاطع فيديو واقعية انطلاقًا من وصف نصي مكتوب. غير أن الشركة أوقفت تشغيل المشروع الشهر الماضي، إذ كشفت مصادر مطّلعة أنه كان يستنزف نحو مليون دولار يوميًا من تكاليف الحوسبة دون تحقيق عائد تجاري كافٍ يُبرّر هذا الحجم من الإنفاق.
وفي السياق ذاته، أُغلق برنامج "OpenAI للعلوم" الذي كان يهدف إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على التحديات العلمية كاكتشاف الأدوية ونمذجة البروتينات والبحث الأكاديمي. وقد وصف ويل تجربته خلال العامين الماضيين بأنها "توسّعت فيها آفاقه الفكرية توسعًا بالغًا"، مُبديًا تفاؤلًا حذرًا بما ينتظره في المرحلة التالية.
في المقابل، أكد بيبلز أن "تحفيز الإبداع الحر هو السبيل الوحيد لازدهار مختبر البحث على المدى البعيد"، في إشارة ضمنية إلى قناعته بأن التركيز المفرط على المنتجات التجارية قد يُضيّق هامش التجريب والابتكار.
وتعكس هذه التطورات تحولًا عميقًا في استراتيجية OpenAI؛ فبعد سنوات من البناء على صورة مختبر بحثي يدفع حدود الممكن في عالم الذكاء الاصطناعي، تُحوّل الشركة ثقلها نحو المنتجات المؤسسية والحلول القابلة للتطوير التجاري، مُنهيةً ما يصفه بعض المديرين بـ"المشاريع الجانبية" التي لا تتوافق مع هذا التوجه الجديد.
تجدر الإشارة إلى أن OpenAI تعمل في ظل ضغوط تجارية متصاعدة؛ إذ تنافسها شركات كـAnthropic وGoogle DeepMind وMeta AI بموارد ضخمة، فضلًا عن حاجتها إلى ضخ استثمارات هائلة في البنية التحتية للحوسبة. وفي هذا الإطار، يبدو إغلاق المشاريع عالية التكلفة وغير المُدرّة للربح منطقيًا من الناحية المالية، وإن أثار تساؤلات حول مسار الشركة البحثي على المدى البعيد.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول التأثير المحتمل لهذه المغادرات على قدرة OpenAI الإبداعية في مجال البحث الأساسي، ومدى قدرتها على المحافظة على موقعها الريادي في صناعة تتسارع وتيرتها يومًا بعد يوم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

الهند تأمر بإزالة تطبيق بيت تشات اللامركزي من متاجر التطبيقات
أمرت السلطات الهندية بإزالة تطبيق بيت تشات لجاك دورسي القائم على شبكة بلوتوث لامركزية، وسط جدل قانوني حول حرية الإنترنت وصلاحيات الرقابة الحكومية.

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.