ناسا تُثبت إمكانية التنقل السلس للمركبات الفضائية بين شبكات الاتصال المتعددة
نظام PExT التجريبي ينجح في إثبات قدرة المركبات الفضائية على التواصل مع شبكات حكومية وتجارية متعددة في آنٍ واحد، فاتحاً آفاق اتصالات فضائية أكثر مرونةً وموثوقيةً للمهمات القادمة.

أعلنت وكالة ناسا في يونيو 2026 عن نجاح الطرف الاتصالي متعدد اللغات التجريبي، المعروف اختصاراً بـPExT، في إثبات قدرة مركبة فضائية على التواصل مع شبكات أقمار صناعية متعددة في آنٍ واحد، وهو ما يُمثل تحولاً جوهرياً في بنية الاتصالات الفضائية التي ظلت لعقود تعتمد على شبكة واحدة.
انطلقت المهمة في 23 يوليو 2025 على متن مركبة BARD التابعة لشركة York Space Systems، وأُتمّت أهدافها الرئيسية بنجاح في ديسمبر 2025، في حين امتدت العمليات الموسّعة حتى أبريل 2027. وخلال هذه الفترة، أثبتت المركبة قدرتها على التواصل مع أربع شبكات مستقلة: نظام الأقمار الصناعية للتتبع والتوصيل التابع لناسا، وشبكة Viasat التجارية، وشبكة SES Space and Defense، وشبكة المحطات الأرضية العالمية لـSSC Space.
يعتمد النظام على تقنية النطاق Ka لنقل البيانات بسعة عالية عبر الشبكات الحكومية والتجارية. وللتنسيق بين هذه الشبكات، تعاونت ناسا مع شركة Aalyria Technologies التي وفّرت منصة Spacetime البرمجية، أداةً تُخطّط وتُدير الاتصالات لمهمات فضائية متعددة من خلال إطار عمل موحّد.
الأهمية الجوهرية لهذا الإنجاز تكمن في التحرر من قيد الاعتماد على شبكة اتصال واحدة. فالتحول إلى نموذج متعدد الشبكات يعني مرونةً أكبر وتغطيةً أوسع وقدرةً أعلى على الصمود أمام الأعطال. كما يفتح الباب أمام نموذج جديد من التعاون بين القطاعين الحكومي والتجاري في مجال البنية التحتية للفضاء.
يقع الإشراف على هذا المشروع تحت مظلة برنامج ناسا للاتصالات والملاحة الفضائية بالشراكة مع مختبر جامعة جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية. ويُشير المسؤولون إلى أن نتائج PExT تُرسي أُسس «شبكة الاتصالات الفضائية الديناميكية» التي ستُشغّل بعثات القمر والمريخ في العقود القادمة.
الانعكاسات التجارية لا تقل أهمية عن البُعد العلمي؛ فالقدرة على التبديل السلس بين مزودي الاتصالات التجاريين تفتح آفاقاً جديدة للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وقد حددت ناسا إمكانية إجراء أكثر من 50 اتصالاً مباشراً عبر محطة Weilheim الألمانية التابعة لـSSC Space وحدها.
تُمثّل هذه التقنية فرصة ذات أهمية استراتيجية للمنطقة العربية؛ إذ تمتلك كل من المملكة العربية السعودية والإمارات استثمارات متنامية في البنية التحتية للأقمار الصناعية عبر شركات كـArabsat وNilesat وEs'hailSat. ويجعل نموذج التنقل السلس بين الشبكات المتعددة هذه التجربةَ مرجعاً أساسياً لمهندسي الاتصالات الفضائية العرب الذين يُطورون منظومات الاتصال لبعثات القمر والمريخ العربية المخطط لها حتى عام 2040.
يُمثّل نجاح PExT نقطة تحول في كيفية تفكير وكالات الفضاء في بنى الاتصالات المستقبلية، إذ يُقلّص الاعتماد على موارد محددة ويُعزز القدرة التشغيلية للمهمات الفضائية على مدى طويل، تمهيداً لعصر جديد من الاستكشاف في الفضاء البعيد.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

إطلاق بحري ناجح لصاروخ Gravity-1 الصيني يضع 9 أقمار اصطناعية في المدار
نفّذت شركة Orienspace الصينية ثالث عملياتها بصاروخ Gravity-1 ذي الوقود الصلب انطلاقاً من البحر قرب شنغهاي، محمّلاً بتسعة أقمار متخصصة في الرصد الأرضي.

مرايا متحوّلة الشكل في تلسكوب رومان الفضائي قد تكشف عوالم شبيهة بالمشتري
يحمل تلسكوب ناسا 'نانسي غريس رومان' أول كورونوغراف فضائي نشط مزوداً بمرايا قابلة للتشكيل تُتيح إسكات ضوء النجوم ورصد الكواكب الخارجية بحساسية تفوق السابق بألف مرة.

سبيس إكس تُطلق مركبة نورثروب لإنقاذ أقمار اصطناعية تجارية من الشيخوخة
أطلقت سبيس إكس مركبة روبوتية تابعة لشركة نورثروب غرومان من كيب كانافيرال، ستُركّب مقاطير دفع على ثلاثة أقمار اصطناعية في المدار الثابت لتمديد عمرها التشغيلي بما يصل إلى ست سنوات لكل منها.

علماء يكتشفون إشارة شمسية تُمكّن من التنبؤ بالعواصف الفضائية قبل سبع سنوات
حدّد فريق من جامعة وارويك نقطة تحول خفية في الدورة الشمسية تُعلن انتهاء أشد أطوارها عنفاً فجأةً، ويمكن الاستناد إليها للتنبؤ بالنشاط الشمسي للدورة التالية قبل سبع سنوات من بلوغها ذروتها.

اكتشاف تاريخي: أول غلاف جوي مؤكد حول كوكب صخري في المنطقة الصالحة للحياة
رصد فريق من جامعة هارفارد غلافاً جوياً حول الكوكب LHS 1140 b على بعد 48 سنة ضوئية، وهو أول كوكب صخري في المنطقة الصالحة للحياة حول نجم آخر يُثبت علمياً احتفاظه بغلاف جوي لمليارات السنين.

شركة سويسرية تجمع 70 مليون دولار لتسريع تصنيع أقمار اصطناعية مصغّرة في المدار الثابت
حصلت Swissto12 على تمويل جديد لتوسيع إنتاج أقمارها الاصطناعية الصغيرة في المدار الثابت بالنسبة للأرض، إذ تستهدف سوقاً ناشئاً يجمع بين الاتصالات الحكومية وعملاء متعددي المدارات.