ناسا منفتحة على إنقاذ هابل من التحلل المداري إذا انخفضت تكاليف تشغيله
مسؤول ناسا يُعلن استعداد الوكالة لرفع مدار تلسكوب هابل قبل عودته للغلاف الجوي المتوقعة عام 2033، لكن تخفيض الميزانية التشغيلية البالغة 98.8 مليون دولار يبقى شرطاً أساسياً.

في الوقت الذي تستعد فيه وكالة ناسا لإطلاق مركبة Link لرفع مدار مرصد نيل غيرلز سويفت الفلكي، أعلن مسؤولو الوكالة في يونيو 2026 أن ناسا منفتحة على إنجاز عملية مماثلة لتلسكوب هابل الفضائي الشهير، بشرط أساسي واحد: خفض ملحوظ في تكاليف تشغيله الباهظة.
يعاني تلسكوب هابل من ظاهرة التحلل المداري بفعل مقاومة الغلاف الجوي الخفيف على ارتفاعه، وقد رجّحت مديرة معهد تلسكوب الفضاء جنيفر لوتز في يناير الماضي أن يعود التلسكوب إلى الغلاف الجوي بحلول عام 2033 وفق النماذج الاحتمالية الوسيطة. ولمواجهة هذا المصير، تستلزم العملية رفع مداره بواسطة مركبة فضائية متخصصة، وهو ما بات ممكناً تقنياً بتكاليف أقل مما كان مألوفاً.
أبدى شون دوماغال-غولدمان، مدير قسم الفيزياء الفلكية في ناسا، تفاؤلاً حذراً قائلاً: «لم أكن أتوقع أن تكون تكاليف عمليات الرفع المداري في متناول اليد بهذا الشكل». وأضاف بوضوح: «نحن منفتحون على رفع مدار هابل، لكن يجب علينا أولاً معرفة كيفية خفض تكاليف تشغيله».
تتوقف الجدوى الاقتصادية للعملية على أرقام دقيقة: فقد بلغت التكاليف التشغيلية لهابل في العام المالي 2025 نحو 98.8 مليون دولار، لتأتي في المرتبة الثانية بين تلسكوبات ناسا بعد جيمس ويب مباشرةً. ويرى المسؤولون أن الاستمرار بهذه التكاليف يُصعّب تبرير الاستثمار الإضافي في ظل ضغوط الميزانية العامة.
يأتي هذا التصريح في سياق إطلاق مركبة Link التي بنتها شركة Katalyst Space بموجب عقد بقيمة 30 مليون دولار مع ناسا، وهي جاهزة للإطلاق على متن صاروخ Pegasus XL من إنتاج Northrop Grumman من مرفأ ولوبس في فيرجينيا خلال يونيو الحالي. ويؤكد هذا الإطلاق أن تقنيات رفع المدار باتت ناضجة وموثوقة تجارياً بتكاليف جزء يسير مما كانت تُكلّفه بعثات الصيانة الكلاسيكية.
يرى بعض الفلكيين أن هابل، رغم عمره الذي تجاوز ثلاثة عقود، لا يزال يُقدّم إسهامات علمية ذات قيمة في مجالات التصوير فوق البنفسجي التي لا يتقنها تلسكوب جيمس ويب. ومن هذا المنظور، يمكن أن يُمثّل هابل المُرفوع «جسراً» نحو مرصد العوالم الصالحة للحياة المقرر إطلاقه في أربعينيات هذا القرن.
يتقاطع هذا الملف مع طموحات الفضاء العربية المتنامية؛ إذ يُعوّل مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي على تطوير كفاءات وطنية في إدارة المدارات والأقمار الصناعية. وتُشكّل تجربة ناسا في إطالة عمر هابل نموذجاً تعليمياً مباشراً للمهندسين العرب الذين يسعون إلى تشغيل مهمات فضائية مستقلة ضمن الاستراتيجية الفضائية الإماراتية 2063.
يبقى القرار النهائي رهيناً بمفاوضات الميزانية وتحليل الجدوى، إذ لم تُحدد ناسا بعد مستوى التخفيض المطلوب في تكاليف التشغيل. غير أن الإشارات الأولى من مسؤولي الوكالة توحي بأن الإرادة موجودة، وأن التحدي ليس تقنياً بل مالياً بامتياز.
المزيد من فضاء

علماء الفلك يرصدون إشارة هيدروجينية قديمة قد تُعيد رسم خريطة الكون
رصد فريق من علماء الفلك إشارة راديوية خافتة للهيدروجين المتعادل قادمة من مليارات السنين الضوئية باستخدام تلسكوب ميركات الجنوب أفريقي، في إثبات لجدوى تقنية رسم خرائط شدة الهيدروجين لفهم بنية الكون.

هل اكتشفنا الحياة خارج الأرض؟ مئات العلماء يُدلون بآرائهم
استطلع باحثو جامعة دورهام آراء مئات من علماء علم الأحياء الفلكي حول اكتشافَين مثيرَين في 2025: توقيعات حيوية محتملة على كوكب K2-18b وأنماط معدنية في صخرة مريخية. النتائج تكشف تحفظاً علمياً واسعاً.

Isar Aerospace الألمانية: أول صاروخ تجاري مداري ينطلق من أوروبا
أطلقت الناشئة الألمانية Isar Aerospace صاروخها Spectrum في 5 سبتمبر 2026 من النرويج، ليصبح أول صاروخ تجاري كامل يبلغ المدار من القارة الأوروبية، محمّلاً خمسة أقمار مكعبة.

دراسة جديدة تُشكّك في الطاقة المظلمة: هل تسارع الكون وهمٌ رصدي؟
تحدّى فريق من جامعة أكسفورد نظرية الطاقة المظلمة بعد تحليل أكثر من 1700 مستعر أعظم، مشيراً إلى أن تسارع توسّع الكون قد يكون وهماً يعود إلى تأثيرات عمر النجوم لا إلى قوة مجهولة.

المذنب النجمي البينيّ 3I/ATLAS يحمل كميات غير مسبوقة من الميثانول
رصد تلسكوب ALMA الفلكي في تشيلي مستويات استثنائية من الميثانول في المذنب النجمي 3I/ATLAS القادم من خارج منظومتنا الشمسية، مما يُلمح إلى ظروف تكوين مغايرة تماماً لما نعرفه.

شركة ستوك سبيس تجمع مليار دولار لمنافسة سبيس إكس في إعادة تشغيل الصواريخ
أعلنت ستوك سبيس إغلاق الجولة الأولى من تمويل الفئة E بقيمة مليار دولار، رافعةً مجموع استثماراتها إلى 2.3 مليار دولار، في مسعاها لتطوير أول صاروخ قابل للاستخدام الكامل.