مركّب فضي يوقف تسوس أسنان الأطفال بلا حفر ولا إبر في ثوانٍ
توصّلت دراسة سريرية كبرى من جامعة ميشيغان إلى أن فلوريد الديامين الفضي يوقف تسوس الأسنان في أكثر من نصف حالات الأسنان اللبنية المعالجة لدى الأطفال دون حفر أو تخدير أو جراحة.

جاءت دراسة سريرية من جامعة ميشيغان بنتائج قد تُغيّر قواعد طب أسنان الأطفال تغييراً جذرياً؛ إذ أثبتت أن سائلاً يُرشّ على تسوس الأسنان في ثوانٍ معدودة يُوقف التلف في أكثر من نصف الأسنان المعالجة، دون حاجة إلى مثقاب أو إبرة أو تخدير.
المادة المعنية هي فلوريد الديامين الفضي، وهو مركب كيميائي تتبعه الدراسة الثالثة من مراحل التجربة السريرية التي تتبّعت 830 طفلاً تحت سن السادسة من ثلاث ولايات أمريكية على مدى سنوات، ونُشرت نتائجها في مجلة جاما للطب للأطفال.
وجد الباحثون أن تطبيق المركب بنسبة 38% على تسوس الأسنان كل ستة أشهر أوقف تسوس الأسنان في أكثر من نصف الأسنان المعالجة. ويُطبَّق المركب ببساطة باستخدام أداة صغيرة لها رأس إسفنجي يُوضع على التسوس مباشرةً في ثوانٍ، وهو ما يعني إمكانية تقديمه في عيادات طب الأسنان ومراكز الرعاية الأولية وحتى المدارس.
للمركب أثر جانبي وحيد لا يمكن إغفاله: فالمناطق المعالجة تتحول إلى اللون الداكن بشكل دائم، وهو ما قد يكون مقبولاً للأسنان اللبنية التي ستتساقط أصلاً، لكنه يثير تساؤلات حين يتعلق الأمر بالأسنان الدائمة.
الأهمية الطبية والاجتماعية لهذا الاكتشاف تتجاوز البُعد العلمي؛ فتسوس الأسنان يُعدّ من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً بين الأطفال في الولايات المتحدة، إذ يصيب أكثر من 40% منهم. ويرى الباحثون أن المركب سيكون مفيداً بشكل خاص للأطفال الصغار الذين يعسر تعاملهم مع إجراءات الحفر، ولمن يعانون من قلق حاد في عيادات الأسنان، ولسكان المناطق التي تشحّ فيها خدمات طب الأسنان.
تلقّت الدراسة تمويلاً يتجاوز 12 مليون دولار من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، وتُعدّ بحسب المحققين الأدلة السريرية التي قد تمهّد طريق اعتماد المركب رسمياً من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بوصفه دواء لعلاج تسوس الأسنان.
في العالم العربي، يُشكّل الوصول إلى الرعاية السنية تحدياً حقيقياً؛ فبينما تتمتع دول الخليج بمنظومات صحية متطورة، تُعاني دول كاليمن والعراق ومناطق واسعة من مصر من شُح كبير في أطباء الأسنان لا سيما في المناطق الريفية. ولو حظي فلوريد الديامين الفضي باعتماد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن بساطة تطبيقه تجعله مرشحاً قابلاً للانتشار في مراكز الرعاية الأولية والمدارس العربية، مما قد يُعالج تسوس أسنان الأطفال في المناطق التي يندر فيها طب الأسنان التخصصي.
وقالت الباحثة الرئيسية مارغريتا فونتانا: إنه علاج آمن وفعّال للغاية، حتى في أطفال دون السنة الأولى من العمر. وإذا حظي المركب بالاعتماد الرسمي، فإن ذلك قد يُحدث نقلة نوعية في توفر الرعاية السنية للفئات الهشة من المجتمع التي طالما وجدت في تكلفة علاجات الأسنان التقليدية عائقاً أمام الحصول على الرعاية الكافية.
المزيد من صحة

دراسة تكشف دور الطي الخاطئ للبروتينات في تدمير خلايا الإنسولين وتطور مرض السكري
أثبت باحثون أن تآزر بروتينَي المرافقة BiP وp58IPK ضروري لطي البروإنسولين صحيحاً، وأن غياب أحدهما يُفضي إلى تراكم البروتين الخاطئ وانهيار إنتاج الإنسولين في خلايا بيتا.

تناول الطعام في نافذة 8 ساعات قد يحمي دماغ المرأة من تراجع القدرات المعرفية
كشفت دراسة تجريبية أن نظام الأكل المقيّد بالوقت في نافذة 8-9 ساعات يومياً ارتبط بتحسين ملموس في التخطيط المكاني وحل المشكلات لدى النساء فوق الخمسين، مستقلاً عن مجرد فقدان الوزن.

ألياف الإينولين تُخفّف آلام مفصل الركبة وتُقوّي العضلات في تجربة سريرية بريطانية
دراسة جامعة نوتنغهام تثبت أن مكمل الإينولين اليومي لست أسابيع يُقلّل ألم الفصال العظمي في الركبة ويرفع قوة القبضة عبر تحفيز ميكروبيوم الأمعاء وإفراز مواد مضادة للالتهاب.

العلماء يكتشفون نقطة الانهيار الدماغية التي تُقرر من يُصاب بالزهايمر ومن ينجو
فريق أوروبي متعدد التخصصات يكشف التحوّل المناعي الحرج في الخلايا الدبقية الذي يُحدد مسار مرض الزهايمر، مفتوحًا طريقًا علاجيًا يستهدف مسار TREM2 قبل بدء التنكس العصبي.

كريسبر يُعيد تشغيل رادار المناعة ضد سرطان البروستاتا في تجربة مُبشّرة
باحثو جامعة ديوك طوّروا أداة كريسبر Cas13 تستعيد نشاط بروتين MHC-1 على الخلايا السرطانية لتجعلها مرئية للجهاز المناعي وتُهيئها للعلاج المناعي المستهدف.
الراباميسين يُطبّع اضطرابات الدماغ المرتبطة بالتوحد خلال ساعتين في تجارب الفئران
اكتشف علماء UCLA أن جرعة واحدة من الراباميسين تُحسّن سريعًا التواصل الدماغي والسلوك في فئران طوّرت أعراضًا شبيهة باضطراب طيف التوحد جراء التهاب خلال الحمل عبر خفض نشاط مسار mTOR.