مختبر ديب سيك الصيني للذكاء الاصطناعي يستعد لجولة تمويل بتقييم 45 مليار دولار
يُقبل المختبر الصيني ديب سيك على أول جولة استثمارية بتقييم سوقي قد يبلغ 45 مليار دولار، بقيادة الصندوق الصيني للاستثمار في الدوائر المتكاملة ومشاركة محتملة من تنسنت وعلي بابا.
يُعدّ مختبر الذكاء الاصطناعي الصيني "ديب سيك" على أعتاب خطوة تاريخية تتمثل في أول جولة استثمارية له، بتقييم سوقي قد يصل إلى 45 مليار دولار، في قفزة لافتة من تقييم بدأ بـ20 مليار دولار قبل أسابيع قليلة فحسب.
برزت شهرة ديب سيك في مطلع عام 2025 حين فاجأ العالم بطرح نموذج لغوي كبير يُضاهي في أدائه أبرز نماذج الشركات الأمريكية الكبرى، وذلك بجزء بسيط من القدرة الحسابية وكلفة التدريب. دفع هذا الإنجاز المحللين والمستثمرين إلى إعادة النظر في افتراضاتهم حول متطلبات تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، وأثار موجة من القلق في وادي السيليكون بشأن الهيمنة التكنولوجية الأمريكية.
وتكشف التقارير أن الجولة الاستثمارية يقودها صندوق الاستثمار في قطاع الدوائر المتكاملة الصيني المعروف بـ"الصندوق الكبير"، مع احتمال مشاركة عملاقَي التكنولوجيا تنسنت وعلي بابا. وما بدأ في منتصف أبريل بمحادثات تدور حول 300 مليون دولار بتقييم 10 مليارات دولار، تحوّل في غضون أسابيع إلى صفقة أكبر بكثير بحسب ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز.
يمتلك المؤسس ليانغ ونفينغ، المليارديرُ الذي أسّس ثروته من إدارة صندوق التحوط "هاي فلاير كابيتال"، نحو 90% من الشركة حتى الآن. والغاية الرئيسية من جمع التمويل مزدوجة: أولاً، تمكين الموظفين من امتلاك حصص في الشركة في وقت تشتد فيه المنافسة على استقطاب الباحثين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي. وثانياً، توفير الموارد اللازمة للبنية التحتية الحسابية وتطوير النماذج.
وتولي ديب سيك اهتماماً متزايداً بتحسين نماذجها للعمل على رقائح شركة هواوي الصينية، مما يُعزز القدرات التقنية الصينية المستقلة عن قيود التصدير الأمريكية المفروضة على المعالجات المتقدمة. وفي ظل استمرار هذه القيود، يُصبح هذا التوجه استراتيجية للبقاء والتطور في بيئة تنافسية متقلبة.
يُتاح كود نماذج ديب سيك على منصة هاغينغ فيس وفق نموذج المصدر المفتوح، الذي أسهم في انتشارها السريع بين المطورين حول العالم. ويرى المحللون أن هذا الانفتاح يمنحها ميزة تنافسية في بناء مجتمع من المطورين والباحثين خارج نطاق الصين، وقد دفع عدداً من الشركات العربية والعالمية إلى بناء تطبيقاتها فوق هذه النماذج.
ثمة نقاشات أوسع يُثيرها نجاح ديب سيك: هل يعني أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد رهيناً بالإنفاق الهائل على الرقائح والبنية التحتية، وأن الكفاءة في الخوارزميات يمكن أن تُعوّض عن قيود الموارد؟ يميل كثير من خبراء الصناعة إلى الإجابة بنعم، مع تحفظات مشروعة حول مدى قابلية هذا النهج للتطوير على نطاق أوسع.
في سياق أشمل، يمثل التقييم المرتقب البالغ 45 مليار دولار اعترافاً صريحاً بأن المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي لم تعد حكراً على وادي السيليكون. الصين تبني قدراتها بأساليب مختلفة وفلسفة مغايرة، وديب سيك يُجسّد هذا التوجه في صورة رقم وتقييم سوقي بالمليارات.
المزيد من ذكاء اصطناعي
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.
جوجل تُطلق صوراً رمزية ذكية تُتيح للمستخدمين التمثيل في مقاطع الفيديو
أضافت جوجل ميزة الصورة الرمزية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة Google Vids، مما يُتيح للمستخدمين إنشاء نسخ رقمية منهم للظهور في محتوى مرئي احترافي دون تصوير فعلي.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.

الصين تُجيز آبل إنتيليجنس بالشراكة مع نموذج قوِن الذكي من علي بابا
الذكاء الاصطناعي التوليدي من آبل يحصل على موافقة رقابية صينية للإطلاق في نظام iOS بالشراكة مع نموذج قوِن من علي بابا، بعد مفاوضات امتدت عاماً مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الصين.

مايكروسوفت تُصدر تصحيحات قياسية لـ570 ثغرة أمنية بمساعدة الذكاء الاصطناعي
في ثلاثاء التصحيحات ليوليو 2026، أصدرت مايكروسوفت رقماً قياسياً من إصلاحات الأمان بلغ 570 ثغرة منها ثغرتان نشطتان، مستندةً إلى الذكاء الاصطناعي في الكشف عنها بوتيرة غير مسبوقة.

جي بي تي ريد: النموذج الهاكر الذي طوّرته أوبن إيه آي لتعزيز أمان نماذجها
أوبن إيه آي تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي مخصّص لمهاجمة نماذجها الأخرى واكتشاف ثغراتها، فأسهم في خفض نسبة الهجمات الناجحة من 90% إلى أقل من 23% على أحدث نماذجها.