معمارية المذبذبات تَعِد بخفض استهلاك طاقة الذكاء الاصطناعي بمقدار ألف مرة

أطلق نافين راو، المدير السابق للذكاء الاصطناعي في داتابريكس، شركة Unconventional AI التي تعتمد الحوسبة القائمة على المذبذبات بهدف تخفيض استهلاك طاقة الذكاء الاصطناعي بمقدار ألف مرة مقارنة بالبنى الحالية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
نافين راو، مؤسس شركة Unconventional AI، يعرض معمارية الحوسبة القائمة على المذبذبات

مع تصاعد أزمة الطاقة في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يرى نافين راو أن الحل ليس في بناء مزيد من محطات الطاقة، بل في إعادة التفكير في طريقة الحوسبة من جذورها. راو، الذي أمضى سنوات مديراً للذكاء الاصطناعي في داتابريكس، أسس الآن شركة Unconventional AI مراهناً على أن الحوسبة القائمة على المذبذبات قادرة على خفض استهلاك الطاقة ألف مرة.

أطلقت الشركة نموذجها الأول Un-0 لتوليد الصور، مُثبتةً أن المعمارية الجديدة يمكنها محاكاة أداء نماذج الانتشار المتقدمة كنموذج Stable Diffusion مع حصة ضئيلة من الطاقة المستهلكة. قال راو واصفاً هذا الإنجاز: هذه هي عبارة Hello World لنوع جديد من الحواسيب.

تعتمد المعمارية التقليدية لمعالجات الذكاء الاصطناعي على الترانزستورات الثنائية التي تعمل في حالتي صفر وواحد. أما المذبذبات الكهربائية فتُجري العمليات الحسابية بطريقة مختلفة جذرياً تستهلك طاقة أقل بكثير في عمليات الاستدلال، أي المرحلة التي تُشغَّل فيها النماذج فعلياً للحصول على نتائج للمستخدمين.

والاستدلال هو بالضبط حيث تُصرف معظم فواتير الطاقة في منظومة الذكاء الاصطناعي اليوم. فعلى عكس مرحلة التدريب التي تحدث مرة واحدة، تُجري عمليات الاستدلال آلاف المرات في الثانية لخدمة ملايين المستخدمين. يؤكد راو أن قيود الطاقة ستصبح الحد الأساسي لتوسع الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.

تعمل شركة Unconventional AI حالياً بأقل من خمسين موظفاً، وتجري تشغيل Un-0 على محاكاة برمجية للرقائق المذبذبية بدلاً من الأجهزة الفعلية. وتخطط الشركة لنشر المخططات التفصيلية للرقاقة المادية قريباً، مع تصوّر طموح لبناء منظومة استدلال متكاملة مع بنية حوسبة مخصصة من الصفر.

لا يزال الطريق إلى التحقق التجاري طويلاً؛ فقد أعلنت شركات عديدة عن معماريات حوسبة بديلة دون أن تُترجم إلى منتجات قابلة للتوسع. غير أن ادعاء تحسين كفاءة الطاقة ألف مرة، إن ثبت تجارياً، سيُعيد رسم ملامح صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي التي تهيمن عليها حالياً شركة إنفيديا.

يستحوذ هذا التطور على اهتمام بالغ في منطقة الخليج؛ إذ تتوسع مراكز البيانات السعودية والإماراتية بوتيرة متسارعة لاستضافة أحمال الذكاء الاصطناعي الثقيلة، في ظل مناخ حار يرفع تكاليف تبريد الأجهزة إلى مستويات استثنائية. تجعل هذه المعطيات أي تقنية تخفّض استهلاك الطاقة بمقدار ألف مرة هدفاً تشغيلياً حيوياً لمستثمري التقنية الخليجيين، ولمبادرة السحابة السعودية الحكومية التي تسعى إلى خفض كلف التشغيل وتوسيع الطاقة الحسابية في آنٍ معاً.

يأتي هذا الإعلان في وقت تُعلن فيه شركات كبرى كمايكروسوفت وأمازون وغوغل عن استثمارات بمئات المليارات في توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يجعل أي حل جدي لأزمة الطاقة أكثر قيمة من أي وقت مضى في تاريخ صناعة التقنية.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

مركز بيانات أمازون لخدمة AWS في الهند

أمازون تستثمر 13 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند

أعلنت أمازون عن استثمار جديد بقيمة 13 مليار دولار لتوسيع قدرات AWS ومراكز البيانات في الهند حتى 2030، ليصل مجموع التزاماتها المتراكمة إلى 48 مليار دولار وسط سباق استثماري محتدم بين عمالقة التقنية.

TechCrunch
تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي على بيانات ألعاب الفيديو

320 مليون دولار لتدريب الذكاء الاصطناعي على ملايين ساعات من ألعاب الفيديو

جمعت شركة General Intuition 320 مليون دولار بتقييم 2.3 مليار من مستثمرين بارزين، مراهنةً على أن بيانات ألعاب الفيديو يمكن تحويلها لتدريب وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على الفعل في العالم الحقيقي.

TechCrunch
رقاقة آي بي إم تحت حاجز النانومتر بكثافة 100 مليار ترانزستور

آي بي إم تكشف عن رقاقة تكسر حاجز النانومتر وتُمدّد قانون مور عقداً آخر

كشفت شركة آي بي إم عن نموذج أولي لرقاقة إلكترونية تحمل 100 مليار ترانزستور بكثافة تتجاوز حاجز النانومتر الواحد، مع تحسين الأداء 50% وخفض استهلاك الطاقة 70% بفضل معمارية النانوستاك الثورية.

MIT Technology Review