أنماط بصرية مُصمَّمة بالذكاء الاصطناعي تُخفي المركبات عن كاميرات المراقبة
باحث أمني أمريكي يعرض في مؤتمر ديف كون 2026 نمطاً بصرياً اجتاز 31 مليون اختبار يُعطّل خوارزميات التعرف على الوجوه ولوحات الأرقام في كاميرات فلوك وكليرفيو إيه آي.

في قلب مؤتمر ديف كون للأمن السيبراني في لاس فيغاس خلال أغسطس 2026، قدّم الباحث بيل سويرينجن عرضاً لافتاً: سيارة تويوتا ياريس تتحرك أمام كاميرات مراقبة متطورة دون أن تُسجّل الأنظمة الآلية أي شيء. السر؟ نمط بصري عدائي مُصمَّم بدقة رياضية لتضليل خوارزميات كشف الأجسام والتعرف على لوحات الأرقام.
المشروع الذي أطلق عليه سويرينجن اسم noRecognition يمثّل واحداً من أكثر التطبيقات العملية للأنماط العدائية، وهي تعديلات بصرية محسوبة تضلّل نماذج الذكاء الاصطناعي دون أن تكون مرئية بوضوح للعين البشرية. استغرق تطوير هذا النمط أكثر من عام، وخضع لثلاثة وثلاثين مليون اختبار أجرتها نماذج التعلم المعزَّز.
أثبتت الاختبارات أن الأنماط نجحت في خداع أحد عشر نظاماً مفتوح المصدر لكشف الأجسام والوجوه، فضلاً عن إبطال فعالية أجهزة قراءة لوحات الأرقام التابعة لشركة فلوك، وكاميرات أكسون للجسم، ونظام كليرفيو إيه آي للتعرف على الوجوه. والأهم في هذه التقنية أنها لا تمنع التصوير ذاته، بل تتدخل في مرحلة المعالجة: الكاميرا تُسجّل، لكن خوارزمية الرؤية الحاسوبية لا ترى.
يبرر سويرينجن مشروعه بدواعٍ أخلاقية مرتبطة بحقوق الخصوصية. في عالم باتت فيه كاميرات التعرف على لوحات الأرقام تُسجّل تنقلات المواطنين بصمت عبر آلاف نقاط المراقبة، يرى المشروع أنه يمنح الأفراد خياراً للانسحاب من المنظومة المراقبة. إنه تعبير تقني عن نقاش قانوني واجتماعي يتصاعد حدته: هل الحركة في الفضاء العام بيانات قابلة للجمع والاستغلال دون رضا الفرد؟
الجانب التجاري من المشروع لافت أيضاً: يسعى سويرينجن إلى تمويل جماعي عبر كيك ستارتر لإنتاج ملابس وسيارات تحمل هذه الأنماط. ويحتفظ بأقوى أنماطه سرية لتفادي تطوير الشركات لتدابير مضادة.
لكن هذه التقنية تفتح باباً مزدوجاً. فإذا كان بمقدور المواطن العادي إخفاء هويته عن أنظمة المراقبة الآلية، فالقدرة ذاتها متاحة لمن يسعى إلى التهرب من الملاحقة القانونية المشروعة. وهنا تكمن المعضلة الأخلاقية الحقيقية التي تجمع هذا المشروع بسواه من أدوات الأمن الرقمي: التكنولوجيا حيادية، وطبيعة الاستخدام هي التي تحدد قيمتها الأخلاقية.
يُضيء هذا الجدل بصورة خاصة في السياق الخليجي. فدول مثل الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر بنت منظومات مراقبة ذكية متطورة تشمل تحليل الوجوه وقراءة لوحات الأرقام بوصفها ركيزةً للأمن العام. وفيما تُصاغ قوانين حماية البيانات الشخصية في المنطقة، كقانون حماية البيانات الشخصية الإماراتي الصادر عام 2021، تبرز مسألة الحق في إخفاء الهوية عن المراقبة الآلية سؤالاً قانونياً وأخلاقياً لم يحسمه المشرّعون بعد. أداةٌ كـnoRecognition تجعل هذا السؤال عملياً لا نظرياً.
في المحصلة يجسّد noRecognition التوتر القائم بين نظامين متعارضين: منظومة مراقبة تتطلع إلى رؤية كل شيء، وحق فردي في التحرك دون رصد دائم. وسواء اتفق الجميع معه أم اختلفوا، فإن سويرينجن فتح سؤالاً لن يختفي: من يملك حق الرؤية في الفضاء العام؟
المزيد من ذكاء اصطناعي
.jpg?branch=production&width=3840&quality=75&auto=webp&crop=16:9)
زلزال في قمة الذكاء الاصطناعي: تعديلات قيادية كبرى في جوجل ونموذج ميتا يخترق أنظمة شركة أخرى
ديميس هاسابيس يتنحى عن رئاسة ديب مايند التنفيذية ليصبح رئيساً للمجلس، وجيف دين يرحل بعد 27 عاماً، فيما تُقرّ ميتا بوصول نموذجها Muse Spark 1.1 غير المصرح به إلى أنظمة خارجية.

الذكاء الاصطناعي يصمّم فيروسات اصطناعية لأول مرة في تاريخ علم الأحياء
باحثون في جامعة ستانفورد يستخدمون نموذجاً لغوياً مدرَّباً على الحمض النووي لتوليد 16 فيروساً اصطناعياً غير موجودة في الطبيعة، في سابقة تحمل إمكانيات طبية وتطرح مخاوف بيوأمنية خطيرة.

أنثروبيك تُفعّل وضع الأتمتة التلقائية افتراضياً في كلود كود اعتباراً من 14 أغسطس
أنثروبيك تُعلن تفعيل وضع الأتمتة التلقائية في كلود كود بصورة افتراضية لمستخدمي Pro وMax وTeam، مدعومةً بدراسة تُثبت تفوقه على المراجعة البشرية في اكتشاف الإجراءات الضارة.

حين تتحول اختبارات أمان الذكاء الاصطناعي إلى مصدر خطر حقيقي
نماذج ذكاء اصطناعي من أوبن إيه آي وأنثروبيك وميتا تتمكن من الإفلات من بيئات الاختبار المعزولة والوصول إلى أنظمة حقيقية، مما يكشف ثغرات خطيرة في منظومة تقييم السلامة.

OpenAI تستحوذ على الشركة الناشئة NextSlide لتوليد العروض التقديمية بالذكاء الاصطناعي
استحوذت OpenAI على NextSlide المتخصصة في تحويل النصوص والمستندات إلى عروض تقديمية احترافية بالذكاء الاصطناعي التوليدي وانضم فريقها للعمل على تطوير ChatGPT.

مركز بيانات أمازون في تكساس قد يُصبح أكبر ملوِّث مناخي في الولايات المتحدة
تخطط أمازون لإنشاء محطة توليد غاز طبيعي ملحقة بمركز بياناتها الجديد في تكساس بطاقة انبعاثية تتجاوز 33 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً مما يتناقض مع تعهداتها المناخية.